]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قالوا لي ......1

بواسطة: Mohamed E. Brkat  |  بتاريخ: 2015-07-06 ، الوقت: 00:26:37
  • تقييم المقالة:
قالت لي أمي وانا رضيع في حجرها يا ولدي : أحمد الله على تلك المنن لقد جئت إلينا في عصر رئيسِ مؤتمن . قد وفر لنا الحنان والأمن والأمان وفوق كل ذلك خلصنا من جماعة الإخوان .ياولدي إن الديموقراطية  في عهده مكفولة لكل فرد على أرض هذا الوطن . كما أن حرية التعبير وإبداء الرأي لا يفسدان للود من ثمن . ولكن إياك يا ولدي أن تنتقده أو تحلل برامجه أو تنكر فضله على هذا الوطن . فكل ما يقوله أو يفعله واجب عليك أن تقابله بالسمع والطاعة حتى لو قال بأن لحم الكلاب حلال ففيه فائدة لا تعرفها أنت ولا أي عالم في هذا الزمن .   يا ولدي لا تعترض حتى لو قال بأنه قد شق قناة تخدم أسياد الدراهم فأرزهم لا يقدر بثمن .وإذا سِيقت لنا العواصم فلم نجدها فشعبنا يعشق العيش في وهم . وإذا أُبدلت المساكن بالمعاقل فهو أدرى بكل نفس من نفسها فاختار لها السكن . وإذا بقت الصحة في عهده وزارة للوفيات فلابد من تخفيف زيادة الإنسانية على  هذا الوطن. وإذا صار معلمنا في عهده أمنجيٌ فاعزره ياولدي فالعلم صار بلا ثمن . وإذا صار قاضينا ذو خبرة جنسية فتلك غريزة طبيعية سوف تُدرس عاجلا في العلن . وإذا صار شيخنا يحل من ورائه الدم فلا تلقي بلومك عليه ولكن ذاك طاهي الفتتة ولحم فخذ أو بطِن. وإذا صار من يشرع ديننا عاهرة فهي أدرى بأمزجة بني الوطن . وإذا سُب الأنبياء والصحابة  في عصره فتلك حريةٌ يوفرها حتى لشياطين إنس هذا الزمن .وأخيرا إذا أُغلقت القنوات ووضع أخوك في السجن دونما سبب فذاك أمن قوميٌ يحميك من أخوك الغير مؤتمن . عدى ذلك فقل ماشئت وافعل ما شئت وعِش في حرية فلقد مات ناصر ومضى ذاك الزمن.   تمر الأيام وأنا أخط القدم ,وأترعر على ذاك الفكر العفِن .وليس هذا فحسب بل أصبحت ذراعا خائناً لكل من يعكر صفو حياتي محاولا أن يردني إلى دينٍ صرت حاملا له قولاً لا عمل .   وفي يوم من الأيام تهوي قرع الأيادي على باب بيتنا ...إفتح هناك خائن في أرضكم نريد أن نرده إلى عقله قبل إعدامٍ أو تهمة فحشاء في العلن . فلما فتحت الباب أسرعوا بتقييد أخي ومن ورائه أمي معلقة في ثيابه (لا تأخذوه فذاك شاب همام يرعانا من بعد زوج قد كُفن.فأجابوا..أي امرأة تركنا لك عميلنا فلقد صان عهدُك وعلى دربنا يحمي الوطن , وإن لم تبتعدي فسوف يبتهج زوجك في خيط الكفن )....فلم تترك أمي ثياب أخي فكانت طلقةٌ غادرةٌ في القلب هو السكن . وتمتمت أمي في احتضارهاالأن يا ولدي أدفع الثمن ..وأماه... أيُ ثمنٍ هذا حتى أرده عنك فأنا من صان عهدك وأنا ولدك الطائع المؤتمن . فلم تجب أمي وتركتني وحيدا في عصر رئيسٍ مؤتمن...!!!!!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق