]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إعلان حالة الطوارئ .. قطعة بازل جديدة في لوحة النكوص !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-07-04 ، الوقت: 18:15:19
  • تقييم المقالة:
  إعلان حالة الطوارئ يُخفي أهدافا خبيثة وخطيرة فهو يُعبّد الطريق للملاحقة على الهُويّة السياسيّة وتخويف الشعب حتى لا يفكّر مرة أخرى في الخروج عن الحاكم وتوطيد أركان الدولة البوليسيّة -"بوْلسة الدولة"- بحيث تتعاظم المخاوف من"الإرهاب"ومن "البوليس" معا بشكل متواز وطرَدي ،، ونحن لا نقول ذلك اعتباطا بل بوحيٍ ممّا رأيناه من تفاعل سلطوي مريب مع الحادثة الإرهابية الأخيرة إذ طفق السبسي الملقّب بالرئيس يهاجم خصومه السياسيين بصفاقة لافتة ، متوعّدا نشطاء حملة وينو البترول وموجّها رسالة مشفّرة إلى حزب التحرير تكشف أكثر ممّا تُخفي ، وبطبيعة الحال هناك نيّة واضحة لوأد كل دعوة إلى الإصلاح ، كلّ هذا تحت غطاء "ثوري"[ما] توفّره حركة النهضة بمجرّد وجودها في الحكومة !!..   يخطئ من يعتقد أنّ فتح ملفات الفساد في قطاع الطاقة بما يستدعيه من إلغاء لمجلة المحروقات ومراجعة للاتفاقيات والعقود ذات الصلة ومحاسبة الفاسدين والمتستّرين عليهم هو مجرّد إجراء إصلاحي لا يحتاج إلى أكثر من إرادة سياسية ومسار تنفيذ ، لاشكّ أنّ هذا الكلام فيه الكثير من التسطيح والاختزال المُخلّ ، فنحن إزاء مطلب راديكالي بامتياز يحتاج إلى معالجة ثورية لا تستقيم إلا في سياق ثوري يستعيده الشعب بهبّة جديدة تنشد تغييرا يلامس نخاع العظم ،،ولمّا كان ذلك كذلك تبدو دعوات تعيين هذه الشخصية أو تلك في هذا المنصب أو ذاك لحلّ -"مشكلة الثروة:الحال والمآل"- ضربا من ضروب العتَه السياسي الذي يُزكّي وجود السلطة ويُشرعن فسادَها ، إذ كثيرا ما يغدو عنوانُ الإصلاح نفسُه وسيلةً من وسائل إحكام السيطرة ومطيّةً لإبقاء الحال على ما هو عليه من الاختلال والاعتلال عبر آلية الإيهام بالتغيير أو "التنويم بالتأجيل" بتعلّة تنامي الخطر الإرهابي رغم أنّ تغلغل الإرهاب هو نتاج طبيعي لفسادٍ[ما] ثاوٍ في عُمق المؤسسات السياديّة ..   وبهذا المعنى فإنّ الداعين إلى الإصلاح هم كمنْ يستجير من الرمضاء بالنار ؛كيف يكون موضوع العدالة أداةً لإنفاذها ؟!!! ..كيف يكون الجلاد قاضيا دون ان يتحوّل القاضي إلى جلاد؟!.. وحسبنا أن نشير في هذا السياق إلى الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء مرسوم المصادرة وما تتعرّض إليه هيئة الحقيقة والكرامة من صعوبات وعراقيل حتى نقف على هوْل المشهد النكوصي الذي نعيشه بسبب وجود كائنات معادية للثورة في المراكز القيادية في الدولة بشكل نستشعر معه أنّ الأرشيف أو ما تبقّى منه في طريقه نحو جولة جديدة من الحرق والإتلاف تحت إشراف مباشر من السبسي الملقّب ب"الرئيس"، وهو مُناخ "شاذ" لا يمكن أن نرى معه ملفاتٍ تُفتح وفاسدين يُحاكَمون ، خاصةً أنّ نداء تونس مصمّم على إطلاق ما سمّاه"مصالحة وطنيّة" وهي في حقيقتها مهادنة لكومبرادورات الداخل الذين تركوا ثرواتنا همَلا ونهْبا لإمبرياليّي الخارج فتحت عنوان "مقاومة الإرهاب" البرّاق سيحاولون تمرير جميع الأجندات الداخلية والخارجية التي تتحدّد نقيضا وضديدا لمصلحة البلاد والعباد ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق