]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل الشاعر يشعر بما يقول في كل حين ؟؟؟

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2015-06-30 ، الوقت: 22:34:30
  • تقييم المقالة:

هل الشاعر يشعر بما يقول   في كل حين ؟؟؟

     يقال بان فلانا  شاعر والشاعر هو من اذا اراد ان يوصف شخصا او يمدحه يجعله في القمة ان اراد  واذا اراد ان يهجي احدا يذمه ويجعله في الحضيض  ...  ويحكى ان احدهم قد اتته ضيوف وقد استقبلهم بحفاوة وقال لهم :  اهلا بالاحرار ورحب بهم فنزلوا عنده  وبعد جلوسهم رحب بهم ثانية وقال لهم  :  اهلا بالاسارى  واكرمهم وفي اليوم الثاني عند التوديع رحب بهم ثالثة وقال لهم :  اهلا بالشعراء والمطربين  فتعجب القوم من اقواله المتناقضة وقالوا له لقد وصفتنا باوصاف في كل حال لا يشبه الاخر  فماذا كنت تعني يا ترى ؟

قال نعم كنتم احرارا من قبل ان تنزلوا عندي  كنت تشاءون ان ترحلوا او تنزلوا عندي  وبعد الاستضافة اصبحتم اسارى كنت اشاء ان اطعمكم ما اشاء انا وانتم صامتون . وبعد الرحيل فانتم كالشعراء والمطربين سوف تمدحونني  او تهجونني وتتكلمون عنما رأيتم في مجلسي .  وفي مضيفي  فقا لوا له :  صدقت .

وهكذا الشعراء بامكانهم ان يقولوا  بما يشاءون  وليس ما في قلوبهم شيء من ذلك  . فقد يصف امرأة ذميمة ويمدحها ويجعلها في القمة  والعكس بالعكس  بامكانه ان يجعل حسناء في محل  قبح من الاعراب .

وهذا كان حال الشعراء مع الملوك والامراء على مرّ التاريخ .

قد يصف حبا وحنينا ويتباكى في قصيدة  وهو فارغ الشعور وليس في قلبه شيء مما كان على لسانه فالشاعر فنان بحق يستطيع ان يأتي بما لا يستطيع غيره الاتيان به . وتعتمد قابليته  على قوة شاعريته

و في قصة جميلة معروفة  ان احد التجار  اشترى خمارا سودا وذهب بها الى بلدة ولم تباع حاجة واحدة من حاجاته فقال له :  شاعر أتريد ان ابيع لك كل حاجاتك على ان اكون شريكك بالمناصفة فوافق التاجر  . فنظم الشاعر قصيدة  وغناها كانت القصيدة  مطلعها  :  (   قل للمليحة في الخمار الاسود  ماذا فعلت بناسك متعبد ..قد كان شمّرا للصلاة ثيابه  لما وقفت له بباب المسجد ... ردّي عليه صلاته وصيامه  بحق دين محمد ... ردّي عليه ردّي بحق عيسى واحمد ..........) . فباع الحاجات في فترة قصيرة .

وتناصفا الربح ثم رجع الى بلده .

خالد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق