]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدرسة بلعام بن باعوراء

بواسطة: Dr. Baybars  |  بتاريخ: 2015-06-28 ، الوقت: 18:55:14
  • تقييم المقالة:
مدرسة بلعام بن باعوراء     قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) } ثلاثة يحفظون التوراة أحدهم هذا المذَّكر بلعام وصاحب مدرسة البلاعمة تلك الفئة التي تشرعن الظلم للطغاة والمتجبرين *** إن لم تقل الحق فلا تصفق للباطل *** مدرسة أبو لهب في ديار الحرمين أسم ضخم لمدرسة تنشِّئ التلاميذ عندما تمتد اليد لقبول المال الحرام ويتغذى الجسد بالحرام لن يوفق اللسان بقول الحلال ولن ولم تبني يداه صروح الحلال ولا حول ولا قوة إلا بالله مدرسة بن باعوراء؛ وطابور البلاعمة: كمثالٍ علماء السلطان الجبري في بلادنا, وعلماء الاجتماع والسياسة والاستراتيجيات في الجامعات والمعاهد المتخصصة, والتي تمد أمد الشيطان وشركه؛ وقوته الظلامية في الأرض؛ بعيدا عن الحيادية والعلمية التي يتظاهرون بها؛ مقابل نفعية متدنية حقيرة, تعطيهم فتاتٍ من الحياة الذليلة؛ لتُشرعن لهم الظلم والظلام؛ وتخلط بين القوتين اللتين منحهما الله لأتباع دينه “الإسلام” الذي رضيه لِخلْقه على خطى سنة رسوله محمد “صلى الله عليه وسلم” “صورة؛ وسيرة؛ وسريرة” .. تخلط بين القوة الخلقية في الميدان السلمي والدعوة إلى الله, وبين القوة الغضبية في ميدان القتال والجهاد العسكري, ولا يجوز استعمال القوة الخلقية في ميدان الجهاد ودفع الظلم في الميدان العسكري والقتال؛ بحجة أن الدين حض على الرحمة والرأفة, وأنه من خصائصه السماحة والتسامح والعدلية والإعتدال؛ وأنه جاء ليوقف القتل والموت والعنف والإقتتال, وبينما نرى الظالمين يقتلون ويدمِّرون ويحتلِّون الأرض, ويسترقِّون العباد وينهبون خيرات البلاد منذ سنين وسنين.. ولا يجوز التعتيم والخلط على عوام المسلمين, وعوام الناس في هذا العالم المُستعبد بآلتهم الإعلامية وما يسمونها العلمية في الجامعات والمعاهد المتخصصة؛ والتي تبث السم بالدسم العلمي وبالثقافة والحضارة العالمية, فمن يريد تسويق القوة الخلقية والعلمية للمعتدين الظالمين القاهرين للبلاد والعباد من صليبين ويهود وتجار ومنتفعين؛ والاستسلام لهم والدفاع عنهم وعن ظلمهم بحجة أن دين الإسلام يملك القوة الخلقية التي أمر بها وحض عليها هذا الدين العظيم “في ميادينها”؛ انها منهجية المثل السيء “بلعام بن باعورا”؛ منهجية وقوف العالم الموهوب؛ ذو قوة التأثير الجماهيري؛ ويقف مع الظالمين وفي صفهم يشرعن ظلامياتهم؛ وقلبٌ الحقائق.. وإن قلب حقائق هذا الدين عن طريق علماءه؛ تُخرجهم من الملة والدين وربما تُدخلهم عتبات الكفر ودهاليز الدجال ومنهاجيته, وتجعل من الهيئات والمنظمات والدول الظالمة تستكمل تحقيق الأهداف الفاسدة التي عجزت عنها القوة العسكرية والميدانية.. ظلما أسمتها علماء دين, علماء دراسات وهيئات وجامعات؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.. ح1 ص4.. ميدان القوة الخلقية والدعوة إلى الله, وميادينها الفسيحة من المعاملات والتعاملات والمعاشرات في السلم, يخلطونها في ميادين تطبيق حدود الله, وعند مجابة قوى الظلام في ميدان القتال العسكري والجهاد في سبيل الله, ففي تطبيق حدود الله على المجرمين بالمستوى الفردي أو الجماعي أو الدولي, فالأمر فيه شدة وغلظة ولا تأخذكم فيهم رأفة أو شفقة, ففي تطبيق العقاب على المجرمين في حدود الله, “وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ “.. وأمَّا أثناء الحرب والقتال وجهاد القوة الغاشمة التي احتلت بلاد المسلمين وقسمته ونهبت خياراته واعتدت على أعراضه وقتلت وحزَّبت واسترهبت الأمة منذ عشرات السنين؛ واعتدت على شريعة الله, هنا لا بد للقوة الغضبية أن تدفع ظلم الظالمين, وتدفع قهرهم للبلاد والعباد “فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)” لا بد من إرهاب واسترهاب لقوى الظلم والشر في العالم؛ بالجهاد العسكري بالقوة المستطاعة, وذلك بالإعداد والاستعداد بكل ما نملك ونستطيع من قوة, تستعدُّ بالحديد والنار, ونشحن القلوب بقوة الغضب على الطغيان, “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)” ولا بد من شحن القلوب بالإيمان بالله رب الأنام؛ وإعداد القوة بأقصى ما تستطيع, لا بد من قوة تسقي الأرض جاما أحمرا, وتشتعل نيرانها متأججةً لترهب القلوب المجرمة وتصهرها مع الحديد الذي فيه منافع للناس وبأسٌ شديد, نارٌ تزمجر بيدٍ رجالٍ أشداء ؛ بالوصف الموصوف “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5)” اعداد الرجال أولي بأسٍ شديد, نجدهم حيثما أُعتديَّ على أرض الله وخلقه وشريعته؛ فلا بد من تطهير البلاد من رجسهم وسوءاتهم التي أركست الأرض من العفن ورجس إبليس وأتباعه, تعفنت الأرض منهم بتقسيم البلاد والعباد إلى “كنتنات” متناحرة, كل “كونتيين” عليه وكيلٌ مجرم يحكم المسلمين وأرضهم بغير ما أنزل الله, فلا بد من الحجة والبيان, وشريعة الرحمن تحكم الأرض, ولا بد من القوة التي تحمية وتجعل منه نصوصا مقدسة تمشي على الأرض؛ نستخرجها من بطون الكتب والكسل لتصبح حقائق على أرض الله.. ح1 ص5.. نعم القوة الغضبية والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس؛ تشحن القلوب بقوة الغضب لله؛ على أعداء الله الذين استباحوا أعراض وأرض وخيرات المسلمين؛ وقبل ذلك اعتدوا على شرع الله بالمنطق والبراهين العلمية والعلمانية؛ بأحزابٍ وطنيةٍ وقومية فاسدة؛ وبعلماء سوءٍ حفظوا نصوص القرآن الكريم, وأحاديث رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وحفظوا كل منطقٍ وحكمة جميلة؛ ليقلبوا حقائق هذا الدين, ويبيعوا منطقهم وما أعطاهم الله من قدرات ومواهب, ليعيدوا سيرة “بلعام بن باعوراء” والذي شبهه الله بالكلب؛ قال تعالى في سورة الأعراف : “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ* وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”.. فمن طغى وظلم وتجبر في الأرض فإن قوى الرأفة والرحمة التي استخلفها الله على الناس وجعلها”خير أمة أخرجت للناس” “تتقنع بقوة الغضب لله ولدين الله” وتستعين بالله على اجتثاث أعداء الله.. تستأسدُ كالغضنفرَ في عرينه, وتستعدُّ بكل ما استطاعت من قوة, لإرهاب الظلم والظالمين, مهما كان جنسهم ودينهم ومعتقداتهم, فلا بد أن تقمعه وتزيله من الوجود بكل ما أوتيت من قوة.. ولا تأخذنها بهم رحمة ولا رأفة, سواء على مستوى العقوبات والحدود أو ميدان القوة وحماية الأرض والعرض وتحرير البلاد والعباد من حكم الشيطان وحزبه, ورد الناس إلى الحرية التي فطرهم الله عليها, تستنشق ربيع الحياة في رياض شرع الله, ولا نسيمٌ يُستنشق من الرحمة والرأفة والرفاه إلا بعدما أن تُزال قوى الشر من أرض المسلمين وأرض الله.. فملئت الأرض اليوم ظلما وجورا, وخصوصا بلاد المسلمين والعرب والعالم, فلا بد من تطهير الأرض من الظلم والجور؛ سواء ما هو واقع على المسلمين, ومن ثم على غير المسلمين, وستُملأ الأرض بالعدل والنور كما ملئت ظلما وجور..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق