]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحوّل نوعي في خطاب السبسي !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-06-27 ، الوقت: 00:14:52
  • تقييم المقالة:
اكتفت منابر إعلام البنفسج بالحديث عن تحوّل نوعي في العمليات الإرهابية ،  وتغاضوا عن رصد التحولّ الأهمّ وهو ذاك الذي صبغ خطاب السبسي ، فقد تخلّى الرجل الرجل الملقّب بالرئيس عن المصانعة والمداهنة وبات مُكاشفا مُصارحا  ليتوعّد على رؤوس الأشهاد أنّ  خصومه السياسيين وجزءا كبيرا من شعبه كل جريمته أنّه يطالب بفتح ملفات الفساد ، الباجي ذكر حملة وينو البترول بالاسم وتوسّع ليقول "...وغيرها من الحملات من هذا النوع" بما يعني أنّ كل دعوة إلى الإصلاح هي دعوة إلى الفوضى من وجهة نظر منظومة الحكم التي يمثّلها ،، بل إنّ سيد القصر توعّد الداعين إلى إسقاط الحكومة بالويل والثبور بما يبدو رسالة مشفّرة للأذرع الأمنية للانطلاق في الملاحقة على الهُوية السياسية !.. وفي سياق متّصل لمّح فخامته إلى المُضيّ قُدُما في طريق استهداف حزب التحرير عبر استنكاره رفع"الأعلام السوداء"ودعا رئيسَ الحكومة صراحةً إلى مراجعة الرخص (الممنوحة للأحزاب) ،وهو مسار استشعرنا إرهاصاته منذ مدة ونبّهنا إليه في مقالات سابقة،، فالحاكمون بأمر السفارات يُماهون حقيقةً بين حملة وينو البترول وبين الحزب الإسلامي المسالم الذي يرونه عنصرا "ثوريا خطيرا" يجب قتله مجتمعيا وفصله عن عامة الشعب فكريا وحتى نفسيا ..   فالعملية الإرهابية التي شهدتها سوسة لم تكشف بقدر ما أكّدت نزوع السلطة إلى استثمار الدم بتعلّة أنْ "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضدّ الإرهاب" ليطغى بذلك سؤال "الدولة" على أسئلة "الثورة" وتتراجع الدعوات التحررية وتنحسر احتياجات العوام في المستوى الثاني من هرم "ماسلو"، وما علينا في القرن الحادي والعشرين إلا استحضار ما قاله بنيامين فرانكلين منذ القرن الثامن عشر:"من يضحّي بالحرية من أجل الأمن فإنّه لا يستحقّ أيًّا منهما" !..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق