]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

واختلفت الغايــات

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2015-06-24 ، الوقت: 09:11:43
  • تقييم المقالة:
واختلفـت الغـايــات

     الناس لا يستوون .. لكلّ هدف وهوىً .. ولكلّ رغبات .. ولكلّ وجهات نظر .. هكذا هم البشر ، وهذه هي خلقة الله سبحانه وتعالى وحكمته وهذا أمر طبيعي ، ولكن أن يختلف الناس عن بعضهم البعض في أمر إلهيّ أو عبادة أو تشريع ، فهذا أبداً غير مقبول .

     فما يحصل وللأسف أن كلّ مسلم في حاضرة أيامنا هذه تجده له مأرب وغاية وهـدف من حلول شهر رمضان الفضيل : فهناك من ينتظره بفارغ الصّبر حتى يروّج تجارته ويكسب المال الوفير ، وهناك من يعتبره شهر النوم والراحة والكسل والبعد عن العمل ، وهناك من ينتظره ليتسلـّى بلياليه بالسّهرات والسّمر والخيام الرمضانيّة والكوفي شوبـّات وصالات الفنادق الفخمة الفارهة ، ليصادق طوال الليل الأرجيلة ويأكل ويشرب ما لـذّ وطاب ، وهناك من ينتظره ليبدأ قبل بفترة طويلة من حلوله بالتحضير والشـّراء والتكديس ما استطاع من اللحوم والدّجاج والمواد التموينيـّة .. فهو يعتبر أنّ هـذا الشهر هو شهر الموائد والولائم والتفنن بالأطعمة والحلويات ، وتحضير الأصناف المتعدّدة على مائدته ، ومنهم من ينتظر حلوله ليلتصق ليلاً ونهارا بشاشة التلفاز ليتابع وبشغف ما يعرض على فضائياتها المختلفة من مسلسلات ومسابقات وفوازير..الخ عرض متواصل ولهو متتابع .. و والله أن هذا مخطط  له من أعداء الأمّة الإسلامية بكل عناية ودراسة .. ليضيّعـوا على الأمّة المسلمة العبادة والمغفرة والرّحمة .. والغاية التي فرض من أجلها رمضان الكريم .   

      نعم هي حرب من خلف ستار غير معلنة ، فانتبهوا يا أمّة الإسلام !! ، وهناك أيضاً أصناف ومآرب أخرى كثيرة للناس يبتغونها من مناسبة حلوله ، فنقول هنا : ما لهذا فرض شـهـر رمضان .. فـقد كان الصّحابة والخلف الصّالح رضوان الله عليهم ، ينتظرونه طوال ستة أشهر قبل حلوله وهم يدعون ويتضرّعون إلى الله سبحانه وتعالى ، أن يبلـّغهم رمضان ويمكـّنهم من صيامه وطاعته ، وكانوا يغتنمون كل ساعة بل كل دقيقه منه في الصلاة والتلاوة والقيام والاستغفار والذكر والعمل والصدقة وفعل الخيرات ما امنكنهم ذلك .. وكانوا أيضاً وبعد انقضاء شهر رمضان المبــارك يستــمرّون بـالــدّعاء والتضرّع لله تعالى ستة أشهر بعده ، بأن يتقبـّل منهم صيامهم وقيامهم الــذي منّ الله عليهم بـه ، فأين نحن يا إخوة من عباد الله السّابقين الصّالحين !! ولا نفلح إلا بأن ندعوه سبحانه بعلاه .. بألسنتنا فقط  .. بأن يلحقنا بهم في جنـّات النـّعيم دونما عمل وعبادة وطاعة حقـّه وكما يجب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق