]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في نفسي شيء من الرجل الذي يثير غيرتي !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-06-23 ، الوقت: 23:38:26
  • تقييم المقالة:
    أصدر حزب التيار الديمقراطي بيانا طالب فيه الدولة بعدم غلق المقاهي أثناء شهر رمضان من بباب ضرورة احترام الجريات الفردية وما إلى ذلك من الكلام الكبير الذي لا أفهمه ..   في الحقيقة لم يفاجئني نصّ البيان بالنظر إلى الإطار المرجعي الذي يتحرّك فيه محمد عبو ، فالرجل فضلا عن مواقفه الثوريّة المشرّفة عَلماني بامتياز وديمقراطي حتى نخاع العظم..لكن ؛ أليست الديمقراطية هي حكم الأغلبية ؟!!.. فعندما تكون تونس دولة ذات اغلبية مسلمة علينا أن ننتهيَ بقياس آرسطي بسيط إلى نتيجة مفادها ضرورة غلق المقاهي والمطاعم في رمضان ..    أعرف أنّ منكم من سيقول :الديمقراطية هي أيضًا احترام الأقليات ،، فعلا هي كذلك ،لكن عليكم الاستدراك باشتراط عدم التعارض مع متطلّبات دين الأكثرية ، فللشهر المعظّم حرمة علينا عدم انتهاكها بفسح المجال لمسلمين حتى يفطروا دون مبرر شرعي ، واستفزاز مشاعر الصائمين علاوةً على ما في ذلك من مجاهرة بالمعصية وتلك الأوراق التي تغطي نوافذ المقاهي والمطاعم لا تغيّر من الأمر شيئا بل إنّها تغدو عنوانا كاشفا مشقشقا يُظهر أكثر مما يُخفي ..   ثمّ بدلا من أن نطلب من الأغلبية احترامَ الأقليّة لمَ لا نتحدّث عن احترام الأقليّة للأغلبيّة ؟!!..أليس من باب أولى وأحرى أن يتكيّف الأقليّ مع محيطه عوض أن نطلب من المحيط أن يتكيّف مع الأقليّ؟!!..والأهم من هذا وذاك أليس خليقا بنا أن نراعيَ حقّ الله تعالى ونقدّمَه على حقّ عباده وهو القائل "الصوم لي وأنا أجزي به"؟!! ..    أمّا من زاوية دستورية قانونية فنقرأ في الفصل الأول من الدستور:"تونس دولة حرة مستقلة الإسلام دينها ..."وبالتالي هناك مستند قانوني في الدعوة إلى غلق المقاهي والمطاعم في نهار رمضان شهر الصيام ،ربما تعترض بالقول ماذا لو تم استفزاز دين النصارى أو اليهود مثلا ،أليس في ذلك جريمة؟؟،هنا أقول لك يمكن تجريم المس من المشاعر الدينية لاصحاب الديانات الأخرى لكن من منطلق آخر وهو "تهديد السلم الاجتماعية "أو "تهديد الوحدة الوطنية"أو غير ذلك من عناوين "المواطنة"ومقتضياتها لكن يجب أن يبقى الشرع دائما حاكما على حركاتنا وسكناتنا فلا نحرم ما حلل الله ولا نُحل ما حرم الله [طبعا أنا أتحدث عما يجب أن يكون لا ماهو كائن بالفعل فهذا أمر آخر !!!] ؛ و لو انتهجنا منهجا مقارنا لا نعثر على ما يعضد فكرة نُصرة الاقليات ولو على حساب الأغلبية ،  فهل جرّم الأمريكيون والبريطانيون ذبح الأبقار من أجل عيون آلاف الهندوس الذين يعيشون بين ظهرانيهم؟!!! .. هل احترمت سويسرا آلاف المسلمين القاطنين بها حين منعت بناء المآذن؟ !!..ألا يُحْرم الملحدون في إيرلندا من التدريس؟ !!..   وحتى ونحن نقرأ النقطة الثانية من البيان فإنّنا نستشعر محاولة "سيزيفيّة" لشدّ العصا من الوسط ، لكن ما هكذا تورد الإبل ، أصابوا هنا وأخطؤوا هناك والصواب لا يصوّب خطأ ..   قصارى القول ؛ ما يُنظّر له الرجل الذي يثير غيرتي محمّد عبّو ومن لفّ لفّه من عَلمانيين هو حرية "متورّمة" لا ترى إلا نفسها ، فهم يزايدون على أكبر الديمقراطيات في العالم بشكل باتوا معه ملكيّين أكثر من الملك ، فلو استثاروا ما لديهم من عقل وإيمان لَطالبوا بتجريم المجاهرة بالإفطار في الشهر المعظّم أو للاذوا على الأقلّ بصمت هو أضعف الإيمان !..   ‫#‏صابر_النفزاوي‬   ‫#‏نرجعو_لموضوعنا_ويني_ثرواتنا‬ ‫#‏وينو_البترول‬ ‫#‏وينو_الفسفاط‬ ‫#‏وينو_الغاز‬ 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق