]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

"الحراك" .. ما يجب أن نراه ؟!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-06-19 ، الوقت: 22:44:08
  • تقييم المقالة:
مهما حاولنا ملامسةَ الكمال ومعانقة المثال لا مناصّ لنا من الإقرار بوجود مبالغات كثيرة منتشرة بين نشطاء حراك وينو البترول وجمهوره الواسع ، لكنّ حملتنا ككلّ حملة يتجاذبها قطبان : اليمين واليسار ، العقلانية والشعبوية ،الاعتدال والتطرّف ... ويبقى التحدي الأكبر هو تجاوز هذا التجاذب الحاد والحدّيّة القاسية التي تشكّل مُعيقات ذاتية تحول دوننا وما نريد ،ولمّا كان ذلك كذلك ليس أمامنا سوى محاولة الوقوف في منطقة رمادية رغم صعوبات تذويب الحدود بين الأبيض والأسود ..   وما يجب أن نقوله أيضا هو أنّ للحملة قلبا أو نواة مطلبيّة ربّما أمكن لنا اختزالها في الشفافية ومقاومة الفساد ومحاسبة الفاسدين، هذه ثوابت الحملة و عمودها الفقري ، فيما يسجِّل الاختلاف حضوره بقوّة حول دقائق الأمور وتفاصيلها ، فكلٌّ يرى مكامن الخلل وطرائق التوصّل إلى الحقائق من منظاره الخاص ومن زاوية نظر خاصة ..   حملة وينو البترول هي صنيعة الغموض المخيّم على القطاع ، وبصفتي مواطنا عاديا [لست خبيرا بقطاع الطاقة] وثقتي تكاد تكون منعدمة في السلطة فإنّي أحتاج إلى إفادة جهة تحقيقية يمكن أن أطمئنّ إليها وأصدّقها  ،، الفساد حقيقة لا شكّ فيها ولا التباس ، لكن تفاصيل هذا الفساد ودقائقه هو ما نريد أن نقف عليه ،، فعندما يطالب حزب التحرير مثلا بمناظرة علنية في الموضوع ولا يجد آذانا صاغية فذلك لا يمكنه إلا أن يعزّز شكوكنا ويغذّيَ حملتنا !!..   وحتى إفادات بعض الخبراء المتناثرة التي تؤكّد محدودية الثروات الطبيعيّة وتتحدّث عن مبالغة في تقدير نسب الفساد في القطاع تقابلها شهادات مضادة من خبراء آخرين ، ما يجعلنا أمام ضرورة الحسم ،وهذا الحسم لا يمكن أن يأتيَ في رأيي إلا من لجنة تدقيق مستقلة [غير برلمانيّة] يشكّلها خبراء ثقاة من المستقلين ، ورغم ما يمكن أن تروْه من صيغة فضفاضة لوصف"ثقاة" إلا أنّه يمكننا عمليا مقاربة هذا التوصيف وقياسه باستدعاء التاريخ الشخصي للمترشّح وسمعته الغالبة ..    وككلّ مرة لا أستطيع منع نفسي من استدعاء الحل الثوري طريقا إلى فتح ملف:-الثروة حالها ومآلها -، فدون سياق تثويري لن تكون حملتنا أكثر من "نقش على وجه ماء" كما يُقال ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق