]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نهاية" إسرائيل"

بواسطة: زريول أسامة  |  بتاريخ: 2015-06-17 ، الوقت: 18:14:55
  • تقييم المقالة:

هل سوف تحتفل (إسرائيل) بالمئوية سنة 2048؟

الكيان الصهيوني المزروع في خاصرة الأمة العربية الإسلامية مند 67 سنة ,ليقوم بوظيفة عرقلة الوحدة,و رهن ممكنات النهضة,و جر المنطقة إلى سلسلة طويلة من الصراع,لإدراك قادته والمنظمة الصهيونية العالمية,بغرابة هذا الكيان عن المنطقة,واللذي ينطوي تنقضات داخلية وخارجية,ولا يتوفر على مقومات الدولة الطبيعية رغم كل محاولات تطبيعه وتطبيع علاقاته بمحيطه,لكونه وليد فكرة عنصرية,وإعتماده على دعم القوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية,التي تجمعها به علاقة عضوية ,وعلاقة إعتماد متبادل في نفس الوقت,لدرجة دفعت ببعض المراقبين للقول,بأن (إسرائيل) ولاية أمريكية من وراء البحار,ولهذا يصعب تصور إقتلاع هذا الكيان دون إلغاء الدعم الأمريكي ,أو على الأقل تحييده ,وهذا السيناريو صعب التحقق في ظل بقاء موازين القوة الشاملة على حاله,لكن في حالة تغير هذه الموازين, بتراجع القوة الأمريكية ,وصعود قوى عالمية جديدة تكون حليفة للعرب ,أو محايدة على الأقل, كالصين نكون أمام فرصة تاريخية لتحقيق تقدم إستراتيجي قبل سنة2048 ,النصر الحاسم ,والنهائي للقضية, وهو إسترجاع القدس, وكل فلسطين من النهر إلى البحر.

من المؤكد أن ما يسمى ب(عملية السلام) ماهي إلا إستسلام مقنع بشعارات السلام,وإخراج العرب من دائرة الصراع لأن(إسرائيل )لو,ولن تمنح شئ للفلسطينين دون مقابل,وهي لا تفهم سوى لغة الحديد والنار,والمتتبع لمسار التسوية السياسية اللذي بدأ من كامب ديفيد,وحتى أوسلو ,ومدريد,يستنتج أن المفاوض الصهيوني يمارس إستراتيجية المفاوضات من أجل المفاوضات بهدف كسب الوقت ,والتخفيف من الضغط الدولي لاغير, وخير مثال الإنسحاب المفاجئ من جنوب لبنان سنة2000 بفضل ضربات المقاومة الموجعة,وهو ما لم تفلح في تحقيقه مئات جولات المفاوضات على الجبهة الفلسطينية,ونفس السيناريو تكرر عند الإنسحاب من غزة,وهو ما يؤكد أن تفعيل المقاومة هو الخيار الإستراتيجي الأنجع.

من المعروف أن الصراع مع القوى الإستعمارية الإستيطانية يكون طويل ويتطلب تقديم تضحيات جسيمة,وقد يتعرض مشروع المقاومة لنكسات وتعثرات لبعض الوقت,لكن بالإصرار ,وطول النفس والإبداع في الأساليب,يتحقق النجاح الشامل,فالنضال والكفاح هو عمل يومي,والنصر الشامل ماهو إلا محصلة للإنتصارات الصغيرة ,والتي حققنا منها البعض,خاصة في الألفية الجديدة ,بعد طول نكسات,ونكبات محبطة, ومن هذه الإنتصارات كشف زيف نظرية الأمن القومي(الإسرائلية),وبث الرعب في الداخل(الإسرائيلي) اللذي طالته لأول مرة صواريخ المقاومة,كل هذه الإنتصارات وغيرها تعد تباشير النصر(بلغة الملاكمة نصر بالنقاط في حال تعذر الضربة القاضية.

هذا الكيان يملك من القوة التقليدية ,وغير التقليدية,والتفوق التكنولوجي,ويحظى بالدعم من القوى الإمبريالية العالمية مما يصعب تصور قيام جيوش عربية كلاسيكية هزمه,لكن يمكن فيما يعرف بالحرب اللامتماثلة,والإسم السابق لها حرب العصابات بواسطة تقنيات جديدة يمكن تحقيق مكاسب جيدة في الصراع,ولو من الناحية النفسية بتحطيم أسطورة (الجيش اللذي لا يقهر),في إنتظار الجولات القادمة من الصراع.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق