]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنانية السعادة

بواسطة: عبدالرحمن  |  بتاريخ: 2015-06-15 ، الوقت: 17:20:04
  • تقييم المقالة:
أنانية السعادة

 

يقول الفيلسوف شوبنهاور " إنني أرى كيف الجميع تقريباً يعيشون حياة ؛ هدفهم منها هو الحصول على تقدير الآخرين .. و إننا نوليها عناية فائقة .. و هذا لا يثبت سوى عنفوان الكبرياء و الحمق الإنسانيين ؛ ذلك أن التشبث الشديد برأي الآخرين و منحه قيمة ( كيفما كان درجتها ) , يعتبر من بين الخرافات المتداولة بيننا , و التي تجد أصولها في طبيعتنا الإنسانية ... و من المعلوم أن قوة انتشارها هذا , قد كان له تأثير على سلوكنا و سعادتنا ... "

 

السعادة هي الغاية القصوى لمسعى الإنسان , و المعلوم أنه لا يوجد طريق واحد نحو السعادة بل عدة طرق عديدة و متشعبه و لا يمكن حصرها ,و كل انسان يرى و يعرَّف السعادة من جانبه و بحسب ما يراه انه يسعده ... و لكن هناك الكثير من الناس من يترك طريق سعادته الشخصية .. ليتجه إلى الطريق الذي يريده الناس منه أن يسلكه , و ذلك لمجرد الرغبة في الحصول على تقدير و احترام الناس و طلب استحسانهم , كمن يستهويه دراسة تخصص معين و يجد نفسه قد يبرع فيه , و لكن يتركه و يتجه إلى تخصص آخر لا يجد فيه مبتغاه و لا يرضي طموحه الداخلي , و لكنه لجأ إليه بحكم القيمة العالية التي وضعها الناس له .

لذلك فإن من يسلك هذا المسلك ربما سيحصل على احترام الناس و تقديرهم بعد طول عناء و كدح و تعب دون استمتاع في رحلته مع فقدان الشعور أنه يحقق ما تتطلع إليه نفسه , ومع ذلك قد يخسر احترامه لنفسه و قد يخسر سعادته و الادهى و الأمر ان تقدير الناس قد ينقلب على قدح و ذم و ازدراء بسبب زلات بسيطة ... لذلك فإن كل إنسان يعلم تماما أين يجد سعادته ولو ألقى الأعذار بأنه لا يعلم طريقها (بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) }سورة القيامة : 14 {, و لكن الغالب من الناس قد قهرتهم اغلال ما يريده الآخرون منهم , و ما يريده المجتمع ان يكونوا عليه , فيجب الوعي أن السعادة شأن شخصي ,فعلى الإنسان أن يكون أناني في اختيار الطريق المؤدي إليها .

و هذا الحديث لا يعني التمرد على الدين و تعاليمه .. كلا ,و لكن يعني أن على الشخص أن يختار  طريقه وفق رغباته و ما يحب ؛ ليصل إلى سعادته دون ان يقع في شباك " الحرام"  .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق