]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بطاقة هوية

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2015-06-14 ، الوقت: 13:00:53
  • تقييم المقالة:

وفي ذاتي مسالك، ودروب، تعرفها بنّات أفكاري، تحيّا فيها وتعايش تفاصّيلها.إذا ما سلّمت بأمر الخلق والابداع فلا مجال لأي حوّاجز أو اعتبارات أو تقاليد أو تسْوِيَّات. نقيض الحرية القيود، ونقيض الحروف الأغلال، لذلك أترك كلماتي تهدر كأمواج الشّتاء، ترعد وتبرق أفكاراً، في كلِّ مكان، وتزهّر وتورق وتثمر جمالاً وخيراً واحساناً. وجب عليّ أنْ أصّرح بمكنونات النّفس وبصوت جهوري وقلمٍ رنّان. يا منْ كنتَ ولا تزال هدية وجودي،وقت السّحر يليق بك، كي أفضّ وأطلق ما وراء شغاف القلب من شوق وحب وحنين.لم أقبل بك زينتي ولن يكفيني أنك سفير فرحتي.
تعال وكن تفاصيلي شجّعني على فوضى العاطفة التي أنا فيها وقُد مركبة أحاسيسي.
كنْ لي ملاكي في منّامي وشّيطاني في يقظتي. أنت لست نصفي الثاني أنت كلي ووعائي.أنت كأسي ساعة الظمأ، وزادي ساعة الجوع. أنت دواتي وأقلامي.
لا ترض ولن أرض بك فقط فنان يرسم ابتساماتي، وينحت سعادتي. أريدك بنّاء منزلي ومربي بنات أفكاري، ومعلم قراطيسي وأوراقي ، وحتى أنّنّي أحبّك حركاتي وسكوني. أشتاق لعناقك وليديك تحضّن أقلامي، ولعينيك تضّمني الى روحك، وبعدها للسكون كي ندخل معاً في عالم من نور.ونستذكر كيف أشعلنا الشّموع وبعدها القنّاديل ومن ثم المصّابيح في الليالي العتْمات.ساعة كنت أنت النّور الذي يضىء لي وينير.
وانتقلنا الى كون فسيح. فيه جميع الكواكب شموساً وأقماراً، يتناوبون على الاشعاع، ولا مكان فيه الا للأنوار.
أبجدية النور تبْرزنا روح في جسدّين تهلل لنا ببركة الكلمات وتوسمنا رواد الأدب في عصرذهبي وماسي وياقوتي. تتوهج فيه القصّائد والأشعار وتترنّح بيْن الغزل والمديح والفخر والهجاء.
هنا القلم عربّي فصّيح وعامي ولغة تزهو بجواهرها ويعلوها تاج من حروف الهجاء، وبيدها صوْلجان من الألف المنصوبة بالشّدة وبعدها ال ...(نّا) ليكون أنا هو الصولجان وأنتَ وكلّ عاشق للضّاد وملتزم بعقد أبدي منذ الأزل والى الأبد ....
يا من أهواه طال الغياب واشتعل الشّوق معلنا وقت الاياب أظن أن البحر هائجٌ والبّر مغبّر. فما عليك الا بالجو، الطيّران خير وسيلة للاسراع بالقدوم، ومن الآن سوف تبقى عينيّ مثبتتان على مطار قلبك الى حين هبوطك ورؤيتك تنزل من الفضّاء.تشبه شمس نيْسان.
تبث في ذاتي حرارة اللّقاء وتجدّد طفولتي وشّبابي وتجعلني غرّة على وجه الأدب وقلادة على صدْر الحياة .ومرآة صقلتها أناملك لمّاعة برّاقة ترى فيها حسناؤك أجمل من كل النساء.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق