]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عبدالرحمن صلاح النجار _أكثر من اربعين فدان

بواسطة: عبدالرحمن صلاح النجار  |  بتاريخ: 2015-06-12 ، الوقت: 09:33:09
  • تقييم المقالة:
أكثر من أربعين فدان

يُحكى أن رَجل فى أواخر الأربعينيات يبدو عليه الرغد فى العيش كان يعيش فى قرية فقيرة بالريف وكلما جلس مع أحدهم ذَكرأنه يملك أكثر من أربعين فدان حتى إنتشر الخبر فى القرية كلها .

أصبح مجلسه يتعدى الخمسون بعد أن كان مقتصراً عليه وعلى القليل من الأصدقاء وكلما سأله أحد الجالسين عن مكان الفدادين يقول لن تعرفوا مكانها حتى ملوا سؤاله .

كثيراً ما عُرض عليه الزواج رغم كبر سنه فترى الرجل يعرض عليه أن يزوجه من إبنته التى فى سن السابعة عشر بدون مقابل ويرفض ! ,وفى يوم من الأيام تزوج من امرأه فى الأربعينيات أيضا .

وفى أحد الأيام سألته زوجته أن يكتب لها فدان واحد من الفدادين التى يمتلكها ,فإبتسم لها وقال سأكتب لك قدر ما أكتب ففرحت كثيراً وفى المساء أخرج قلم وكتب "وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهر" ثم وضعها على المكتب وقال لزوجته الأربعين فدان على المكتب فأسرعت إلى الورقه لتصعق بالمكتوب فيها .

ظلت أيام لا تكلمه وفى يوم إنفجرت فيه وقالت أنت كاذب ظللت كل هذه الفتره تخبر الناس بأنك تملك اربعين فدان وانت تكذب ,قال لست بالكاذب فحقا انا امتلك عند ربى اكثر من اربعين فدان بكثير وعن الناس فهم يسألوننى اين الفدادين وليس من اين هى لى ؟! .

سألته عن رغد عيشه فقال ولان شكرتم لأزيدنكم ,ثم عرض عليها ان يعوضها عن فدادين الأرض وظل يعلمها مما تعلم ,وفى يوم من الأيام سألها احد ضيوفها عن الفدادين قالت زوجى كتب لى مثلها .

بعد عشر سنين توفى زوجها وعندما فتحت وصيته وجدت فيها اثنين واربعون فدان كتبهم باسمها .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق