]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

.. هم يُدركون خطورتَها أكثر ممّا ندرك نحنُ قيمتَها !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-06-12 ، الوقت: 03:05:11
  • تقييم المقالة:
من وجهة نظر السلطة،،لا تقتصر خطورة حملة وينو البترول على دوَرانها حول سؤال الفساد الكبير ولا بارتباطها بكومبرادورات الداخل وإمبرياليي الخارج ولا حتى بطاقتها التعبوية الكبيرة ، بالنسبة إليها أخطر ما في هذه الحملة على الإطلاق هو صبغتُها التجميعية الأفقية المحلّقة فوق التلوينات الإيديولوجيّة والحزبية والجهوية وهي بذلك عملية تجاوُز فريدة لتلك النعرات التي لاطالما عمِلت قوى الثورة المضادة على تذكيتها بشكل علميّ مركّز ، ليس فقط من أجل قطع الطريق على الثورة واستحقاقاتها بل أيضا وخاصةً ضمان عدم تَكرار تلك الهبّة الشعبية الجامعة التي أخذت في البروز من سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010 لتبلغ مداها يوم 14 جانفي أمام مبنى وزارة الداخلية بما ترمز إليه من معاني الاستبداد السياسي و[التقسيم] الإداري المسيّس ؛ فغنيّ عن البيان أنّ التقسيم الإداري للبلاد التونسية إلى 24 وحدة إدارية [أو ولاية] مبالغ فيه لبلد لا تتجاوز مساحته 165 ألف كم2 .. فدولة كالجزائر برقعتها الجغرافية الممتدّة على [2381740 كم2] لا يتجاوز عدد وحداتها الإدارية 48، كما يبلغ عدد ولايات مصر [1.002.000 كم2] 27 محافظة !!!..؛وبطبيعة الحال كان الباعث على هذا التقسيم "السريالي"هو تحكيم السيطرة "الأمنية" وتيسير التدجين الحزبي  دون أن يخلوَ ذهن السلطة الحاكمة من هدف تكريس الفروق الجهوية في تطبيق فجّ لسياسة "فرّق تسدّ" !!..   ولما كان ذلك كذلك تهيّئ لنا هذه الحملة فرصة تثويريّة نادرة يُدرك أعداء الثورة مدى خطورتها لذلك هم يعملون على إجهاضها بكل الطرق ، وماعلينا سوى الوعي بأهميّة هذه الفرصة التاريخية وبذل قصارى الجهد من أجل الوصول بهذا الحراك إلى لحظة ثورية ثانية تُحدث تغييرا حقيقيا يلامس نخاع عظم الدولة ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق