]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطريق إلى "الثروة" .. الإصلاح أم الثورة ؟!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-06-03 ، الوقت: 02:17:13
  • تقييم المقالة:
يخطئ من يعتقد أنّ فتح ملفات الفساد في قطاع الطاقة بما يستدعيه من إلغاء لمجلة المحروقات ومراجعة للاتفاقيات والعقود ذات الصلة هو مجرّد إجراء إصلاحي لا يحتاج إلى أكثر من إرادة سياسية ومسار تنفيذ ، لاشكّ أنّ هذا الكلام فيه الكثير من التسطيح والتبسيط المخلّ ، فنحن إزاء مطلب راديكالي بامتياز يحتاج إلى معالجة ثورية لا تستقيم إلا في سياق ثوري يستعيده الشعب بهبّة جديدة تنشد تغييرا يلامس نخاع العظم ،،ولمّا كان ذلك كذلك تبدو دعوات تعيين هذه الشخصية أو تلك في هذا المنصب أو ذاك لحلّ -"مشكلة الثروة"- ضربا من ضروب العتَه السياسي الذي يُزكّي وجود السلطة ويُشرعن فسادَها ، إذ كثيرا ما يغدو عنوانُ الإصلاح نفسُه وسيلةً من وسائل إحكام السيطرة ومطيّةً لإبقاء الحال على ما هو عليه من الاختلال والاعتلال عبر آلية الإيهام بالتغيير ..   وبهذا المعنى فإنّ الداعين إلى الإصلاح هم كمنْ يستجير من الرمضاء بالنار ؛كيف يكون موضوع العدالة أداةً لإنفاذها ؟!!! ..كيف يكون الجلاد قاضيا دون ان يتحوّل القاضي إلى جلاد؟!.. وحسبنا أن نشير في هذا السياق إلى ما تتعرّض إليه هيئة الحقيقة والكرامة من صعوبات وعراقيل حتى نقف على هوْل المشهد النكوصي الذي نعيشه بسبب وجود كائنات معادية للثورة في المراكز القيادية في الدولة بشكل نستشعر معه أنّ الأرشيف أو ما تبقّى منه في طريقه نحو جولة جديدة من الحرق والإتلاف تحت إشراف مباشر من السبسي الملقّب ب"الرئيس"، وهو مُناخ "شاذ" لا يمكن أن نرى معه ملفاتٍ تُفتح وفاسدين يُحاكَمون ، خاصةً أنّ نداء التجمّع مصمّم على إطلاق ما سمّاه"مصالحة وطنيّة" وهي في حقيقتها مهادنة لكومبرادورات الداخل الذين تركوا ثرواتنا همَلا ونهْبا لإمبرياليّي الخارج ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق