]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واضعوا الأيدي في الماء البارد ..... كفاكم !! / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-16 ، الوقت: 22:23:58
  • تقييم المقالة:

- ولماذا ذهبوا إلى مجلس الوزراء ؟

- قل لنا ماذا يفيدهم الجلوس في الشارع كالمتسولين ؟!

- من قال لهم يقفون أمام جنود الجيش ؟!

- ماذا يريد هؤلاء ؟

.... كأنهم يحيون في بلاد أخرى ، وكأننا أصبحنا في دويلات متفرقة يفصلها عن الواقع الحي المعاش المباشر على الهواء مباشرة في بلاد غريبة لا نعرفها ... نزلت الشارع تغلي الدماء  في رأسي بحثا عن تخفيف ، خاصة وأنني لا أستطيع النزول للقصر العيني لظروف خاصة ، تحاملت على قدمي ونزلت لأغيب بعض الوقت عن شاشة التلفاز والكلمات المستفزة التي تتراسل مؤيدة للقاتل وكأنها غائبة عن الوعي ، نزلت وأنا أقول لنفسي ، هو الإعلام وشلة المستفيدين من الوضع الحالي ، لأجد الأسئلة تلاحقني في الشارع ، كأنهم ليسوا معنا .

هل جن الشعب ، من كمم أفواه الناس ؟ من استطاع أن يغيب الحقائق المعلنة على شاشات التلفاز عن هؤلاء ؟  من استطاع أن يجعل الجاني بريئا والمجني عليه متهما في عين العامة من الشعب ؟

قلت لعلني أحيا تفاصيل واقعة الجمل وأنني أحيا كابوسها حتى الآن ،  وأن ما حدث ليلة الأمس وما يحدث الآن ليس إلا عبثا أو احتفالا شعبيا بين قوات الجيش والمعتصمين يمثلون فيه ما كان سيحدث للثوار لولا تدخل الجيش الهمام لإنقاذ الشعب من زبانية الشرطة ، هي مسرحية عبثية احتفالية ليست إلا !!

نحن من لا يفهمون ، لايرون ، لايفقهون ... مسرحية هزلية تعاد مرارا وتكرارا وكلما مل الشعب مشاهدها من ماسبيرو إلى محمد محمود أعادها المجلس العسكري بمشاهد جديدة في موقع جديد وها هي تعاد مشاهدها مرة أخرى على مسرح القصر العيني ... بعض القتلى سيسقطهم التدافع ، ليس يهم ، مئات المصابين سيسقطون نتيجة تدافع المشاهدين .. ليس يهم ... بيانا من المجلس العسكري يعتبر القتلى ( شهداء ) ويرحب بالسادة المصابين للعلاج على حساب المجلس العسكري في مستشفيات الجيش وينتهي الأمر .... المهم نحقق السعادة للسادة الجلوس في الشوارع والسادة الجالسين في مكلمات الأزقة والمصاطب يلتقطون كلمة من هنا وكلمة من هناك ... يدينون بها المعتصمين ويحملونهم الأسباب لسبب بسيط لأنهم لا يستطيعون التفوه ببنت شفة لتوجيه اللوم لأهل السلطة ... السادة المتفرجون مازالوا يحيون في ظل الخوف الذي سيطر على العقول والقلوب والحناجر ومازال يسيطر وكل ما نخشاه أن يستمر ... السادة المتفرجون .... ارفعوا أيديكم عن آنية الماء البارد فالطقس شتاء ...!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورسين | 2011-12-18
    هؤلاء البشر الذين وضعوا ايديهم فى ماء بارد ويجلسوا فى الازقة ويلتقطون الكلمات ويدينون بها المعتصمين كما تصف ولا يستطعون التفوه بكلمة لوم لأهل السلطة ليس ضعف منهم وانما هم يحبون هذا الوطن بطريقتهم واى كلمة اوتصرف منهم تعكر مياة هذا الوطن يرفضوها حتى لوكانت فى الصالح العام هم يريدون ان يعيشوا فى هدوء فقط هدوء بدون دماء بدون شهداء بدون أى شىء المهم الاستقرار فى حياتهم لانهم ارتضوا العيش بهذه الطريقة من زمن طويل ولايهمهم اى تغير لانهم لن يشعروا به, لهم دنياهم الخاصة بهم ولاتلومهم على حبهم او تفكيرهم

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق