]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أعداء الإسلام

بواسطة: احمد سيد محمود  |  بتاريخ: 2015-05-28 ، الوقت: 14:40:16
  • تقييم المقالة:

بقلم احمد سيد محمود
إن العقيدة التى يريدها العقل وواقع الحياة لا يحس صاحبها بقلق من عداوة الأعداء ، نرى المؤمنين فى ظلها أحراراً لا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله ولا يذلون أنفسهم لمخلوق سواه ، تراهم شجعاناً فى الحق ، لا يُبالون بما يصيبهم فى سبيله من متاعب وآلام ولا يهابون الموت فى سبيل عزة الإيمان والدفاع عن الأوطان بل يرون الموت والإستشهاد فى هذا السبيل هو عين البقاء ، أُثِر عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال :ـ

{احرص على الموت توهب لك الحياة}
ورحمة الله على خالد بن الوليد رحمة واسعة وجازاه عن جهاده وكفاحه فى سبيل الله خير الجزاء :فقد بلغ به الحزن ونال منه الألم وبكى حينما عرف عند الإحتضار أنه سيموت على فراشه فقال متحسراً{لقد شهدت مائة زحف أوزارها وما فى بدنى موضع شبر إلا فيه ضربة سيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وهأنذا أموت على فراشى حتف أنفى كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء وما من عمل أرجى من قول[لا إله إلا الله] وأنا متربص بها }.
وعندما يفتقد المسلم هذه العقيدة الحقة فإنه يُصبح شخصاً تافهاً لا وزن له فى الحياة ، ولأن أمتنا المسلمة الآن فى مفترق الطرق تعيش أياماً تعيسة لا تمسك بزمامها ولا تستطيع أن تفرض كلمتها ، مهزومة من الداخل والضربات والعواصف متلاحقة هوجاء والأعداء مكره والمؤامرات تُدبّر بليل لتقطيع أوصالها ، ونحن إما نائمون أو منجون !! .
يقول لورانس بروان : [إذا أرهبك عدوك فافسد فكره ينتحر به ومن ثم تستعبده] فمتى نفيق ؟ لا بد إذن من يقظة لما نحن فيه ، ووقفة مع أنفسنا حتى لاتتبلد الأفكار الصحيحة وتُبدل بفكر عقيم .
الملاحظ أن أعداء الإسلام شنوا حربهم بالفعل على أجيالنا المُفكّرة وهناك غزو فكرى وهو الأخطر من أى سلاح ، أخطر من قتل جيل بأسره ، لأن الغزو الفكرى ينفذ إلى الناس بقتل أجيال متعاقبة ، وهاهى العقوبات والحقد الغربى على الأمة الإسلامية يتزايد[أفغانستان ــ العراق ــ
فلسطينــ وتهديد واضح لإيران وسوريا] لقد كانت من قبل الحملات الصليبية على الشرق الإسلامى يقول كاهن لوبرى ريموند واجيل يصف سلوك الصليبيين حينما دخلوا القدس : [عندما استولى قومنا على القدس قطعت رؤس بعض العرب وبُقرت بطون بعضهم فاضطروا إلى القذف بأنفسهم من أعلى الأسوار وصرف بعضهم فى النار وكان لا يُرى فى شوارع القدس وميادينها سوى أكداس من رؤس العرب وأيديهم وأرجلهم فلا يمر المرء إلا على جُثث قتلاهم ، ولكن كل هذا لم يكن سوى بعض ما نالوه ، ويقول :لقد أفرط قومنا فى سفك الدماء فى هيكل سليمان فكانت جُثث القتلى تقوم فى الساحة هنا وهناك وكانت الأيدى والأذرع المبتورة تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث غريبة عنها ، وكان الجنود الذين أحدثوا تلك الملحمة لا يطيقون رائحة البخار المُنبعث من تلك الجثث إلا بمشقه] ويبكى التاريخ دماً ساعة أن يحكى هذه القصص الدموية البشعة ويحكى هذا الكاهن بكل أسى قائلاً :[إن الصلبيين عند دخولهم بيت المقدس ذبحوا أكثر من سبعين ألف مسلم حتى سبحت الخيل إلى صدرها فى الدماء] وفى أنطاكيه قتلوا أكثر من سبعين ألف مسلم ، إنه حقد خطير على أمة الإسلام ، أمة الرحمة ، عانت أمتنا ألالام أمام هؤلاء الذين تبلدت مشاعرهم وتحجّرت قلوبهم وسكن الجفاء صدورهم ، وهم مُدّعى الحضارة والتقدُّم والرُّقى ، أى حضارة راقية تلك التى تحوّل الأمن إلى خوف والطمأنينة إلى فزع ، إن مجتمع الغابة الذى تسكن فيه الذئاب والأسود والوحوش أكثر أمناً وأعلى رُقياً من هذا المجتمع الدموى ولكن فى النهاية نقول:
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (8) سورة الصف


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق