]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر حصن الإسلام عبر الزمان

بواسطة: احمد سيد محمود  |  بتاريخ: 2015-05-27 ، الوقت: 14:31:24
  • تقييم المقالة:
  بقلم احمد سيد محمود أعظم معجزة قدمها الإسلام للعالم أن جمع الشعوب تحت مظلة [ إياك نعبدوإياك نستعين ] وأعظم ما قدمه الحبيب محمد [ صلى الله عليه وسلم ] أن آخى بينالقلوب وألف بين الأرواح وقد ينسى بعض السفهاء هذا الإخاء لجهلهم بهذا الدين.
عندما نذكر أن دخول الإسلام مصر فى مستهل شهر الله المحرم عام 20 من هجرةالمصطفى [ صلى الله عليه وسلم ] دخل المسلمون بقيادة عمرو بن العاص رضى الله عنهمدينة العريش المصرية فماذا تعنى مصر وماذا تعنى أرض الكنانة بالنسبة للإسلاموالمسلمين ؟
إن مدحى لمصر كمدح الأعرابى للقمر كان يمشى فى الظلام الدامس وفجأةطلع عليه القمر فأخذ الأعرابى يناشد القمر ويشكره ويقول ياقمر إن قلت جملك الله فقدجملك وإن قلت رفعك الله فقد رفعك.
إن من يذكر مصر سوف يدخل التاريخ من أوسعأبوابه وسوف يصفق له الدهر ، مصر المسلمة التى شكرت ربها وسجدت لمولاها ، مصر التىقدمت قلوب أبنائها طاعة لربها وجرت دماؤهم هادرة طاعة لنبيها عليه الصلاة والسلام ،إن لك يامصر فى عالم البطولة قصة وفى دنيا التضحيات مكاناً ، وفى مسار العبقريةكرسياً لا ينسى أبداً.
فقد دخلت مصر فى الإسلام طوعاً ودخل الإسلام قلب مصرحباً وأحب المصريون ربهم تبارك وتعالى فذادوا عن دينه وحموا شرعه ، وأحب المصريوننبيهم محمدا [ صلى الله عليه وسلم ] كأحب ما يحب التلاميذ أستاذهم فمعذرة يامصر فإنبعض السفهاء لا يعرفون هذه الوحدة التى ألفها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ،معذرة يامصر يا أرض الأزهر الوضاء ويا أرض البطولة والفداء ، أعلم أن فى الشعوبفسقة ومجرمين لا يستحقون البطولة والثناء لكن تبقى الكثرة الكاثرة من المصلينالمضحين الطاهرين وأتساءل : أى جامعة فى الدنيا تحمل الثقافة ليس فيها مصر وأىمؤسسة علمية فى المعمورة ليس فيها مصر وأى مسار ثقافى لم يشارك فيه المصريونبعقولهم وأفكارهم وبصائرهم ؟!
إننى لا أنتظر شكراً من أحد على هذا الكلام إلا منالله سبحانه وتعالى ولكننى أريد أن أرد على بعض الأقوام الذين أصابتهم لوثة الوطنيةولوثة البلد ولوثة الدم ولوثة اللغة المزعومة.
أصاب المسلمين فى عهد عمربنالخطاب قحط أكل الأخضر واليابس فى عام الرمادة وكان يقول عمر فى ذات هذه الأياموالله لا أكل سمنا ولا سمينا حتى يكشف الله الغمة عن المسلمين وبقى مهموما يتأوهليلا ونهارا ، نزل الأعراب حوله فى المدينة الإسلامية بخيامهم ، كان يبكى علىالمنبر وينظر إليهم وهم يتضورون جوعا أمامه وود لو أن جسمه خبز يقدمه للأطفال وكانيقول : ياليت أمى لم تلدنى ، آه ياعمر كم قتلت من أطفال المسلمين ، عرف أنه المسئولالأول عن الأكباد والبطون الجوعى فتذكر عمر أن له فى مصر إخواناً فى الله وأن مصربلد معطاء سوف يدفع الغالى والرخيص لإنقاذ العاصمة الإسلامية كان والى مصر عمرو بنالعاص الداهية العملاق فكتب له عمر رسالة هذا نصها : [ بسم الله الرحمن الرحيم منعمربن الخطاب أميرالمؤمنين إلى عمرو بن العاص أمير مصر أما بعد  فواغوثاه .. واغوثاه.. واغوثاه والسلام ] فأخذ عمرو الرسالة وجمع المصريين وقرأها عليهم فجاء المصريونبأموالهم كما يجود الصادقون مع ربهم وحملوا الطعام وذهبت القافلة تزحف كالسيل تحملالنماء والحياة والخيروالرزق و العطاء لعاصمة الإسلام ، ودعا لهم عمرو وحفظهاالتاريخ لهم حفظاً لن ينساه أبد الدهر.
ولما دخل التتار العالم الإسلامىفاجتاحوه ودمروه ، هدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفالوعبثوا بالأعراض بل دمروا عاصمة الدنيا بغداد وزحفوا إلى مصرليحتلوها فخرج المصريونخلف الملك المسلم سيف الدين قطز الذى يحمل لافتة [ لاإله إلاالله محمد رسول الله] وكانت موقعة عين جالوت والذى حث الناس على القتال سلطان العلماء العزبن عبدالسلاموالتقى  التتار .. الأمة البربرية البشعة التى لم يعرف التاريخ أمة أفظع ولا أقسى ولاأشرس منهم ، التقوا بالمصريين المسلمين بدين محمد عليه الصلاة والسلام ولما التقىالجمعان قام  قطز وألقى لامته من على رأسه وأخذ يهتف واسلاماه واسلاماه فقدمالمصريون المُهج رخيصة وسكبوا الدماء هادرة وانتصر الإسلام وهزم التتار هزيمة لميُسمع بمثلها فى التاريخ.
وحين أتى العدوان الثلاثى الغاشم يريد اجتياح مصر خرجالمؤمنون من المصريين يدافعون الدول الثلاث خرجوا يهتفون مع صباح مصر:
أخى جاوزالظالمون المدى
فحق الجهاد وحق الفدا
انترُكهم يغتصبون العروبة
أرضالأبوة والسؤددا
فجرد سيفك من غمده
فليس له اليوم أن يغمدا
ودحرواالعدوان الثلاثى بنصر الله ثم بجبروت المصريين.
كلنا نعلم أن العالم الإسلامىحارب إسرائيل عقودا من الزمن فكانت مصر أكثر الأمة جراحاً وأعظمها تضحية وأكثرهااتفاقا وأجلها مصيبة فقدت الآلاف من أبنائها البررة المؤمنين وقدمت الملايين وقدمتالدماء
ولله در القائل:
ولمصر فى قلب الزمان رسالة
مكتوبة يصغى لهاالأحياء
من مصر تبدأ قصة فى طيها
تروى الحوادث والعلا سيناء
ولمصر آياتالوفاء ندية
أبناؤها الوفاء والأنداء
هى مصر إن أنشدتها
طرب الزمان وغنتالورقاء
ما مصر إلا الفجر والدمع السخى
وإنها سر المحبة حاؤها والباء
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق