]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تكن النملة أفضل منك !

بواسطة: احمد سيد محمود  |  بتاريخ: 2015-05-26 ، الوقت: 14:03:06
  • تقييم المقالة:
  بقلم احمدسيد محمود [ حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون ] النمل : 18
نملةأضعف وأضأل مخلوقات الله .. تحرس قومها وبنى جنسها .. من أضخم جيش على وجه الأرض .. جيش قهر جبابرة وملوك الأرض .. إنه جيش سليمان عليه السلام ..!!
[ إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون ] النحل : 11
نملة.. لم يمنعها ضعفها وضآلة حجمها من ان تحرس قومها فى الخطوط الأمامية المتقدمة من الخطر .. خطر جيش وجند سليمان !!
لم يخفها سليمان وجنده .. لم يخفها جيش سليمان العرمرم الذى لا يقهر من قوة على وجه الأرض !!
نملة.. لم تفكر ــ على طريقة الأنانيين الإنتهازيين ــ بنفسها .. كيف تنجو بنفسها من الخطر .. وليكن بعد ذلك لقومها ما يكون .. لا .. هى لم تفعل شيئاً من ذلك .. كما يفعل ذلك كثير من بنى البشر !!
بل جعلت نفسها وروحها دون قومها .. وكأنها تقول لا نجوت ان لم ينجُ قومى .. لا عشت ان لم يعش بنو قومى .. وأى حياة اعيشها وبنِ قومى وأهلى قد تحطمت بيوتهم .. وهم صرعى كالذر تحت أقدام جنود سليمان .. لا نجوت إن لم ينجُ بنو قومى وجنسى !!
ثم هاهى ما إن ترى طلائع جيش سليمان قد ظهرت .. واقتربت من المنازل .. لم تنتظر ان تأتى قومها لتخبرهم خبر الجند والجيش .. فالوقت ليس لصالحها .. وجيش سليمان أسرع اليهم منها .. فما كان منها إلا أن صرخت بملء فيها : ياأيها النمل : النجاة النجاة .. ادخلوا حصونكم ومساكنكم .. فإن لم تفعلوا .. يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ..!!
تأمل حرف المد ومجئ الهمزة بعده فى { ياأيها } مما يوحى بنداء .. ومد فى النداء .. وبكل ما أوتيت من قوة { يا .. أيها النمل } .. لكى يسمعها قومها قبل أن يستشرفهم خطر جيش سليمان ..!
نملةلا قيمة لها ولا وزن فى ميزان القوى .. لا تخشى أكبر قوة على وجه الأرض !!
نملةلا قيمة لها ولا وزن فى ميزان القوى .. تفعل كل هذه الأفاعيل .. تفعل مالا يفعله كثير من الناس الإنتهازيين الأنانيين فى عصرنا !!
كم من انسان يفر من مواجهة العدو .. ولا يبالى بما يصيب أهله وإخوانه من بعده .. فهو فى السلم والحرب لا يعرف إلا نفسه .. ولا يعرف مصلحة إلا مصلحة نفسه ؟!!
كم من حارس يؤتى اخوانه من جهته بسبب إهماله وتقصيره .. كم من حصن أو مدينة تنتهك حرماتها من قبل العدو بسبب إهمال وتقصير الحراس ؟!!
أتكون هذه النملة .. خيراً لقومها منهم لقومهم وإخوانهم ؟!!
هذه النملة ــ على ضعفها وضآلة حجمها ــ تعطى درساً كبيراً لاولئك الذين يؤثرون الراحة والدعة ، والفراش الوثير .. لا يهمهم من أمر العامة شئ إلا أنفسهم وذواتهم !!
هذه النملة ــ على ضعفها وضآلة حجمها ــ خير من أولئك الذين يقولون : الحمد لله أنها جاءت على أخى وجارى .. ولم تجئ علىّ .. وقد نجوت منها وإن هلك الآخرون ..!!
أبيت شبعان .. وهذا المهم .. وإن بات جارى وأطفاله وهم يتضورون جوعاً ..!
إعلم ياأخى أنك مهما قل شأنك فأنت لست أقل شأناً من تلك النملة .. فأقل ما يمكنك القيام به أن تفعل فعلها مع قومك وأهلك .. فتنذرهم الأخطار التى تداهمهم من كل حدب وصوب .. وصباح مساء !
إعلم ياأخى أنك على ثغرة عظيمة من ثغور الإسلام .. فاحرص أن لا يؤتى الإسلام من جهتك وقبلك !
وإنى لأعيذك أن تكون هذهالنملة خيراً لقومها منك لإخوانك وأهلك وأمتك..!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق