]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معتقلون في سجون الطغاة

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2015-05-23 ، الوقت: 05:28:39
  • تقييم المقالة:

معتقلون في سجون الطغاة:

علمنا آبائنا وأجدادنا على حب العراق,وحفظ وحدته , وقول الحق ,وحب الشعب , وحفظ الحقوق .

           علمنا العرف الأجتماعي على أن لانتخلى عن عروبتنا وحفظ أعراضنا , وحفظ مال الشعب وممتلكات العراق, وحفظ الكرامة والدفاع عنهن بكل ماأملك ,وأن  نكون غيارى على ما تعلمنا .

          علمننا ديني على نصرة المظلوم ونصرة الحق والحكم  بالعدل وأثبات الدليل .أين نحن من هذا الخلق الذي       جعلناه طوقا في أعناقنا .

المليشيات المسلحة :تعتقل جمعا من الشباب بسبب مخالفتهم لمعتقداتها الدينية والسياسية  وتزج بهم في سجون وحدات الأجرام التي هي بدورها تحزبت للمليشيات طلبا للمصالح الخاصة لها .

قائد مليشاوي يقول لضابط وحدة الأجرام ((أستلم هؤلاء الأرهابيون وأحذر جاهدا أن لايعلم بهم أحدا وسنعود أليك لنأخذ منهم كل مرة وجبة لنتخلص منهم  رويدا رويدا ويجب أن يكون الأمر في غاية الكتمان )).

ضابط وحدة الأجرام في كربلاء::(بعد الأستلام يحدثه ضميره عن ماسمعه من رجل المليشيات من كلام غريب يوحي الى أن في الأمر قضية مبطنة فيتوجه من المعتقلين ليعلم منهم النبأ اليقين وبعد أن قصوا عليه القصص أخبرهم بما سيحوك لهم رجال المليشيات فقرر أن لايتحمل وزر هذه المظلومية ولابد من أن يخرج بمخرج لأنقاذ هؤلاء المعتقلين المظلومين).

وجهاء العشائر:تجتمع لتحدد موقفها من أبنائها :

أحد الوجهاء :أعلن عن برائته من أبناء عشيرته قائلا لو كان أخي أتبرأ منه أنا أستلم راتب شهري ولا يمكن التفريط فيه.

الوجيه الآخر: أنا في رأيي نهدر دمائهم حتى ترضى عنا السلطة الصفوية.

الوجيه الثالث: أنا أقول الحق أن أبنائنا أناس مسالمون ولانفرط بهم ولا أسمح بهدر دماء أبنائنا .

رجل المليشيات بعد يومين لضابط وحدة الأجرام : ( ماهي التطورات الحديثة : قال الضابط لقد تجمع أهالي المعتقلين صباح الأمس وعلموا بوجود أبنائهم (شاهد عيان ) وأخبروا القضاء بوجودهم والآن لن أتحمل مسؤولية تسليمهم اليكم لأنه سيطبق العرف العشائري ولن تخلصني السلطة منه لأن العرف العشائري أقوى من السلطة ,أقوى من السلطة أقوى من السلطة وأنت تعلم هذا ....فينسحب رجل المليشيات غاضبا من الموقف الذي أتخذه الضابط وفي اليوم التالي تم أستبداله .

عناصر الأجرام بدأت بعملية التعذيب بشتى أنواعها وألفاظها البخسة (أعترفوا بأنكم قاتلون أعترقوا بأنكم أرهابيون أعترفوا بأنكم عملاء لداعش أذا لم تتعترفوا بمانريده نحن منكم سيكون مصيركم الأعدام أو المؤبد هذا قرارنا النهائي) لمح المعتقلون عناصر ملثمة من المليشيات هي التي تدير عملية التعذيب والأنتزاع من المعتقلين مايريدونه من أجل تبرير أقرار مادة 4 أرهاب عليهم وتنفيذ ها قصرا أمام القضاء .

المعتقلون : أحتجاج مدوي ضد تدخل المليشيات في التحقيق القانوني(أين القانون ,أين القضاء , أين نفوذ السلطة ,لماذا المليشيات تفعل مايحلوا لها وتغييب القانون والسلطة هل العراق أصبح ولاية لدول الجوار ,وأي دليل أعتمدتموه في أعتقالنا هل المخالفة في الرأي أو العقيدة أو المبدأ السياسي جرم يعاقب عليه القانون وأين المادة القانونية التي نص عليها الدستور وهل تعتقلون كل الطوائف العراقية المخالفة لكم وهل أسلامكم يختلف عن أسلام محمد وآله وصحبه عليهم الصلاة والتسليم) كماوشمل الأحتجاج أضرابا عن الطعام لعدة أيام فاضطر ضابط الوحدة الأجرامية الى الأستنجاد بالقضاء وتم تحويل أوراق المعتقلين الى القضاء .

القاضي: يطلع على أوراق المعتقلين وأستجواباتهم لن يجد أي مخالفة قانونية ضدهم فيقع في حيرة من أمره (أيدسه في التراب أم يواجه المليشيات بأعلان البراءة) وفي هذا الوقت يدخل أليه مسؤول مليشاوي.

الرجل المليشياوي: يعرض عليه(على القاضي) ماجاء به أما أن ترتب عليهم حكما صارما (بين الأعدام والمؤبد) وأما تسرح من منصبك أما معنا وأما مع المعتقلين .

القاضي:ماذا نقول للقانون؟ ربما تنعكس علينا هذه الفتنة ويفتضح أمرنا.

الرجل المليشياوي: لاعليك نحن من وضعنا الدستور يمكننا التلاعب به كيف نشاء ومتى نشاء.

القاضي :بعد المداولة الهاتفية مع مسؤولي المليشيات والقضاة من أجل الخروج بنتيجة ترضي الطرف المليشاوي وتهدأ الطرف المعتقل بعض الشيء وبعد الأتفاق على حل جزئي وهو الحكم على العناصر المهمة بالمؤبد وأخلاء البعض الآخر بطريقة تعسفية وتأخير وتلفيق أتهامات في مناطق أخرى لهم من أجل التعذيب النفسي .

المعتقلون :أمام القضاء بعد أن صدر الحكم عليهم بلا أستماع لرأيهم, هذا باطل وهذه خيانة للمهنة ولماذا القضاء العراقي مسيس من قبل المليشيات الأيرانية من أجل أستبداد رأي المليشيات الطائفية والمستبدة أين شرف المهنة أين اللحمة الوطنية أين حرية الرأي والمعتقد الديني أين حرمة الأنسان في الأسلام المحمدي الذي تدعون تطبيقه أين حق أخوتنا الذين قتلتهم المليشيات وأحرقوا جثثهم وسحبوها في الشوارع أين أنتم من الأسلام المحمدي ؟

القاضي : يهمس بصوت منخفض للمعتقلين أخواني لقد فرض علينا هذا القرار من جهة دينية متنفذة في السلطة .

المعتقلون :الله أكبر ألله أكبر ألله أكبر ناصر المظلومين ومبير الظالمين .                                        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق