]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغول الإيراني_الجزء الثاني

بواسطة: Ayat Jamil Melhem  |  بتاريخ: 2015-05-21 ، الوقت: 22:58:32
  • تقييم المقالة:

لقد تطرقنا في الجزء الأول من المقال في الرد على التساؤل  :لماذا لاتوجه دول التحالف فوهات مدافعها ونيران اسلحتها لقتال العدو  الرئيسي "إسرائيل" بدلا من خوض حرب مع الحوثيين في اليمن؟.

وفي هذا الجزء نستعرض بعص الشواهد المتعلقة بالمحور الثاني للجواب وهو : التقاء العدو الايراني والصهيوني في مصالح مشتركة .

إن التاريخ الإيراني مع اسرائيل وعلاقة الدولتين السرية في معظم الاحيان (وهذا يتفق مع عقيدة التقية الايرانية) وما  ينسجمان فيه من اهداف و مصالح استراتيجية مشتركة  يخفيها الطرفان تحت غطاء الصراع والعداء المتبادل الوهمي ، فقد اعلنت الدوله الفارسية عداءها الكاذب لإسرائيل لكسب ثقة عموم المسلمين المتعطشين للنهوض من كبوتهم والرازحين تحت شتى أنواع الظلم في فلسطين وغيرها ،فارتدت الثورة الإيرانية  لباس الاسلام وأتخذت شعارا لها تحرير القدس لتتمكن من  التوغل داخل العالم الإسلامي وبسط نفوذها على أهله لتحقق حلم الإمبراطورية  الفارسية البائدة، كما ان إسرائيل تهذي بادعائها المزعوم الخاص بهيكل سليمان، فكلا الدولتين تعيشان حالة جنون العظمة والنزعة النازية مستحقرين باقي الامم والشعوب.

ومما يجهله الكثيرون عن حميمية العلاقة بين إيران وإسرائيل من ايام كورش الحاكم الفارسي الذي  حرر اليهود المسبيين ، وان إيران كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة اسرائيل الهالكة بإذن الله_ وذلك كان بعد سنتين من قيام الدولة ، والأن إيران وإسرائيل تربطهما علاقة اقتصادية سياسية عسكرية قوية فإسرائيل شكلت ضغط كبير على أمريكا لإجبارها على بيع السلاح لإيران ، وقامت بعقد صفقات بالمليارات لبيع الاسلحة لإيران وفي المقابل  قامت إيران بتصدير النفط لإسرائيل مما يدل على إنسجام كبير بين دولتين تدعيان العداء ،ومن جهة عسكرية ففي حرب العراق وايران صرح شارون ان تقوية ايران من شأنه ان يضعف العراق فكانت حرب إيرانية على العراق تحت رعاية صهيونية خبيثة،والشواهد كثيرة وهذا غيض من فيض غير الكثير من الصفقات المشبوهة والسياسات المشتركة المحاكة لمصلحة الطرفين وذلك يوضح لنا ان إيران وإسرائيل يسعيان لمشروع توسعي ضخم لبسط نفوذهم على المنطقة وأهداف أخرى وإن اختلفتا في بعض الاحيان ،فالمصالح والسياسة مهد كل خلاف إلا أن في النهاية يتفقان بدوافعهم واهمها الحقد والحسد،فحقد يهود ان محمدا صلى الله عليه  وسلم لم يكن نبيا من اليهود وحقد الفرس الذين خالد وسعد والمرضيين من أمثالهم من ابطال المسلمين قوضوا عرش كسراهم الى الأبد  ، ثم الدافع الاقتصادي و هكذا يلتقي العدوان الصديقان في هدف واحد وهو أن لا تقوم للإسلام قائمة والإبقاء على المسلمين شراذم متفرقين في كيانات هزيلة متناحرة فيما بينها كي يسهل ابتلاعها وهضمها دونما عناء، الم يقل الحبيب صلى الله عليه وسلم "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت".  

هكذا تتلاقى الأهداف وتتوحد المؤامرات والخطط الكيدية والمكر للإبقاء  على الأمة الإسلامية أشلاء ممزقة هنا وهناك يحرم عليها التفكير بالوحدة وضربت حول كياناتها الهزيلة الحصون المنيعة على الوحدة من منظمات دولية او محلية باسم المواثيق والدساتير وغير ذلك،  فأمريكا خاضت حروبا طاحنة ازهقت فيها ارواح الأبرياء قبل المحاربين بإسم توحيد الولايات المتحدة ،وهي تستمد قوتها وجبروتها من هذا الإتحاد واوروبا أيضا تحاول تحقيق الإتحاد لما تستشعره من ضعف تأثيرها في السياسة الدولية كدول متفرقة رغم ان هذه الدول هي دول عظمى وقوية ،فالحل الوحيد هي الوحدة  للتصدي للعدوين المشتركين وكل من والاهم ،توحيد الأمة الإسلامية كما هي أصلا بحكم الله وأمره الصريح بكونها كالبنيان المرصوص ليس أحجارا متناثرة هنا وهناك ،آن الاوان ان ننفض الجهل عن العقول ونتخلي عن الأنانية النرجسية والمصالح الفردية،فما جلبت الفرقة لهذه الأمة  غير الاسى والسوء الذي نعيشه والذل الذي تتجرعه الامه حكاما ومحكومين ،لكن لم شمل  الامة ورص صفوفها وترك النزاعات الداخلية والفردية  وإعلاء الهمة والسمو بالاهداف والتفرغ للتصدي لما يهدد وجود العالم الاسلامي والعربي هو الضامن بإذن الله لحياة كريمة لكل مسلم بل وإنسان على وجه الارض، وهو الذي يحبط كيد إيران الفرس ويهود خيبر وغيرهم ويضع حدا لغطرستهم.            

 

 

 

 

 

    رابط الجزء الأول من المقال :http://www.maqalaty.com/63099.html

 

  آيات جميل ملحم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق