]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيادة المشير .... هل يقرصكم الجوع ؟ / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-16 ، الوقت: 15:44:37
  • تقييم المقالة:

سيادة المشير .....  ليست تحية طيبة الآن وفي هذه اللحظة  بالذات .... أما بعد ،

هل سيادتكم تستمتعون برائحة شواء لحم شباب مصر الحي ، هل يسجل السادة المحللين للمشهد الحالي في مصر أنها أصبحت طبق من لحم حي يشوى على صفيح ساخن من صراعات أنتم صانعوها ، أم أنهم يرسمون الطبق مزيل بأوراق زاهية خضراء ترتص فوقها قطع من الياقوت المتنعم فيه الشعب المصري ؟!

هل يبلغكم مستشاريكم أن الشارع المصري بات يعض النواجذ غيظا وكمدا وأن الشارع المصري بات يكفر بفكرة أنكم تعملون لصالحه وصالح أبنائه ، وأن الكل في الهم سواء ، كلما عاونكم فيما تذهبون إليه وكذب ما يراه بنفسه ورمى بصفحة أحدث الأيام السابقة خلف ظهره ونظر إلى ما تقومون به بعين التصديق بأن في ذلك خير ، يجد رجالك ورجال الشرطة يلعبون في ملعب آخر ، تقولون أن هناك طرف ثالث ويتغاضى الشعب المصري عن مسئوليتكم عن وجود الطرف الثالث في أحداث محمد محمود ، يخرج علينا الجنزوري المعترض على وجوده في الأصل بعدة لجان وعدة تفاصيل جديدة فيكذب الشعب رغبة المعتصمين أمام مجلس الوزراء ويفض الإعتصام بالتحرير انتظارا لما ستسفر عنه الأمور ولا جديد ، ينتهك رجال من القوات المسلحة اعتصام المعتصمين ويبدأ ضربهم وسحل النساء منهم يسبقها حادث تسمم ، يلحقها ظهور واضح لرجالكم على شاشات التلفاز يقفون لحراسة مدنيين أعلى مبان حكومية ... ماذا تتوقعون سيادتكم من الشعب المصري بعد ذلك ؟!

هل تراهنون سيادتكم على أن الإعلام قادر على إحداث فجوة في رؤية الشعب المصري لما يحدث تنتهي فيها الأحداث على وجود طرف ثالث ، أم أنها رسالة واضحة المعالم بأن هذه هي سياستكم القادمة ؟ .. لن يحدث فالشعب إذ يصدق إنما يتغاضى فقط .

هل تعتمدون سيادتكم على الفرقة التي حدثت بين التحرير والإخوان الفائزين حتى الآن بمقاعد مجلس الشعب ، هل تعتمدون على تخلي الإخوان عن أصوات ناخبيهم والمساعدة في التخلص من ثوار التحرير ؟! هذا لن يحدث ... فللإخوان مصالح لو تعارضت مع توجهاتكم عارضوكم ووقفوا لكم بالمرصاد 

هل تباينت الرؤى لصالح الشعب حتى أصبح الأمر أن الصالح العام يقضي بالتدخل المشين هذا لفض الإعتصام أمام مجلس الوزراء ؟ أم أن الأمر تعدى الى الوضوح في أن توجهكم الآن صار لفرض كلمة المجلس بالقوة ، واستخدام قوات من الجيش لفرض هذه الكلمة ؟ لو صح ذلك لنجحت السياسة العقيمة تلك في وقف ثورة 25 يناير .

هل استلمت قوات الشرطة العسكرية مهمة الأمن الوطني ، بحيث أصبح لزاما على كل مصري إعطاء كل عسكري شرطة عسكرية التحية العسكرية حينما يفتح عينيه ليجده بجوار سريره يسأله عن تحركاته اليومية ؟... لن يحدث فجثث الشهداء تسكن في كل شبر على أرض مصر وأوجاع المصابين توقظ ضمير كل مصري فلن يعاود الخضوع لسلطة مادامت لا تعمل لصالحه .

أين أنتم الآن ؟ كم عدد أعضاء المجلس العسكري المتابعون للأحداث حاليا ؟

كم هم عدد من اشتركوا في المجلس الإستشاري ، هل تعتقدون سيادتكم أن هؤلاء قادرون على لعبة الإعلام المساند لسياستكم ؟  بالطبع لا ، فغالبيتهم يلعبون لمصالحهم الشخصية وسينحاز غالبيتهم للشعب حين يزداد الصراخ ولن يتبقى منهم سوى من لفظه الشعب ومن سيبقى سيلفظه العقل الجمعي للشعب .

سيادة المشير .... مصر الآن تفوح برائحة شواء لحم أبنائها الحي على فحم الصراع على السلطة .. فهل يقرصكم الجوع ؟

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق