]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السياسات الروسيه تجاه الشرق الأوسط

بواسطة: خالد الهس  |  بتاريخ: 2015-05-16 ، الوقت: 19:26:20
  • تقييم المقالة:

 

  انتهجت روسيا سياسة مختلفة تماما بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي عام 1991فلقد إهتمت روسيا  بعد هذا الحدث الجلل ببناء دولتها الجديدة والحديثة وفي تلك الفترة أختفت الملامح الروسية عن الساحة الدولية إلا أنه وفي بداية عام2012 وبعد وصول بوتين إلي الكريملين أختلفت النظرة الروسية إلي العالم الخارجي وإلي سياستها الدوليه فبدأت بتعزيز العلاقات الخارجية وتقويتها خاصة بعد تدني وتوتر العلاقات الأمريكية بالشرق الأوسط نتيجة للنهج الذي   انتهجته أمريكا تجاه دول الشرق الأوسط من  دعمها لجماعات متطرفة وتذبذب موقفها تجاه ثورة 30يونيو في مصر والتي تعتبر أهم دولة في منطقة الشرق الأوسط  كماوصفت العديد من الجهات الأمريكية والأوربية عام 2013 بعام الدبلوماسية الروسية الذي عزز دورها في الخارج كقوة مؤثرة على مسرح السياسه الدولية، خاصة بعد الدور الذي لعبته في تجنيب سورية ضربة عسكرية أمريكية تم اعتباره أحد أهم الانتصارات لدبلوماسيتها على الولايات المتحدة. فبعد أن ارتكزت وثيقتي مبادئ السياسة الخارجية الروسية والعقيدة العسكرية الروسية لعام 2000 على الاهتمام بالداخل الروسي وعدم انتهاج أية سياسة من شأنها إقحام روسيا في أية قضايادولية قد تؤثر على عملية إعادة البناء الداخلي؛ -فضلاً عن عودة بوتين إلى الكريملين عام 2012- إلى إخراج روسيا من عزلتها لتشكل ثقلاً إقليمياً ودولياً، كما سعت لإعادة تشكيل توازنات القوى العالمية بما يسمح بتشكيل نظام دولي متعدد الأقطاب ينهي انفراد قوة وحيدة بإدارة شئون العالم. ولقد مهد الطريق لموسكو تلك التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط؛ فبعد أن كانت واشنطن تهيمن على المنطقة، بدأ نفوذها في التراجع جراء سياستها العدوانية في التعامل مع بعض دول المنطقة وموقفها من بعض تلك التحولات التي رفضت أو جاءت بأنظمة لم ترض عنها. وهنا برزت روسيا كراع جديد ونشطت دبلوماسيتها في المنطقة. ولعل الانفتاح المصري على روسيا وتراجع حدة العداء السعودي الروسي وموقفها المقيد للتحرك الأمريكي حيال الأزمة السورية والملف النووي الإيراني ومساندتها للقضية الفلسطينية وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، لمؤشرات على أن المنطقة تشهد تحولاً فى علاقاتها بكل من موسكو وواشنطن، ومن ثم توازنات القوى العالمية.   إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا الآن أصحت قوة عظمى على الساحة الدولية، وإنما يمكن القول بأنها تسعى لأن تصبح قوة مؤثرة في إطار نظام متعدد الأقطاب. وهو ما يمكن ملاحظته في تطور الدور الروسي منذ مطلع الألفية، حيث بدأت كمرحلة أولى باستعادة نفوذها في الجوار الجغرافي، محققة علاقات صداقة وتعاون مع العديد من تلك الدول من خلال الاتحاد الجمركي ومنظمة الأمن الجماعي، والاتجاه نحو إنشاء الاتحاد الأوراسي، وصولاً إلى الانتصار في حربها في جنوب القوقاز ضد جورجيا –المدعومة من قبل الولايات المتحدة- عام 2008، وإجبار الولايات المتحدة على سحب قواعدها العسكرية من دول آسيا الوسطى. أما المرحلة الثانية، فهي التي انطلقت فيها نحو العلاقات الإقليمية الأوسع الذي يشمل الصين والشرق الأوسط والعالم العربي وتركيا. حيث أصبحت تعمل على بناء علاقات شراكة وتعاون مع تلك الدول، مع محاولة لعب دور "المحور" في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط للحد من التدخل الغربي في شئون دوله وتحديد مصيره بما يخدم المصالح الغربية وبما يضمن لها دوراً في مستقبل المنطقة. تلك المرحلة وهذا الدور الروسي من المتوقع أن يستمر خلال السنوات المقبلة. هذا فضلا عن دور الأسلحة الروسية التي ظهرت علي مسرح الشرق الأوسط وخاصة مصر ومنها طائرات ميج29 التي تحدثت عنها بعض المواقع الروسيه والمصرية فضلا عن منظومات -أنتاي- 2500 المضاده للصواريخ فلقد بدأ الدور الأمريكي في التلاشي من منظقة الشرق الأوسط وأستنسخت تلك الدول بديلا للجانب الأمريكي الذي أصبح يهدد الاستقرار لها . أري أن الإدارة الأمريكية إرتكبت الخطأ الجسيم في علاقاتها بدول الشرق الأوسط كما أن أوباما لم يكن الرئيس ذو الكفاءه السياسية الحكيمة بل كان أحد أهم أسباب تدني العلاقات الأمريكية بالعالم الخارجي وما كان علي روسيا إلا أن تغتنم تلك الفرصة الثمينة كمحاولة منها لإستعادة مكانتها الدولية .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق