]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مكتبة من الزّمن الجميل

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2015-05-14 ، الوقت: 22:54:06
  • تقييم المقالة:
فأضحت الأصالة لها عنوان. 
تجوّلتُ بين رياضها، وارتحت بين غياضِها، فوجدتني ذائدا عن حياضِها ، لأنّي شممتُ في الطروس عبق الريحان، وتضوّعت من قراطيسها السّوسن والأقحوان، ولو عاصرَها الجاحظيّ لاتّخذَها أحسنَ مكان، في ذلك الزّمان .
جمعتْ علوم العرب، وازدانت بجواهر اللغة والأدب، فلا غروَ أن يجدَ فيها الطالب المبتغى والأرَب، وسجعتْ قماطرُها بسيرةِ الأنبياء والأصحاب،كما احتفتْ بدهاقنة جمعيّة العلماء ذوي المراتب والألقاب ، ورفعتْ من قدرِ قادة الفكر والرّأي والصّواب، وبــزّتْ مكتباتِ الكرخِ والرّصافة ، لما تنشره من تنوير وثقافة، فكانت البلسم النّادرَ النّفيس، للعليل التّعيس ، فهي نِعم الأنيس، وخير جليس.
يذود عن حماها ثلاثةُ فرسان، صاروا لها الشّارةَ والعنوان، وجوههم حِسان، كأنّها الدّرّ أو قطع الجُمان، تلمع فتنير دروب الضّالِ الظّمآن، وتذكّرك بالنّشامى الصِّيدِ الفرسان، من قبائل الأوس و الخزرج وغطفان،في ذاك الزّمان، الحافلِ بالسّخاء والعنفوان.
إنّهم من البقيّة الصالحة الرّنّانة، لجمعية العلماء الطّنّانة ، بهم صارت المكتبة الحضارية مزدانة. أخلاقهم مُحمّديّة ، ومكارمهم حاتميّة، وشجاعتهم مخزوميّة، وأرومتهم قحطانية عدنانية، وأصلابهم جرهميّة، وعفّتهم عُذريّة.
استقبلوني بالأحضان، حين عرفوا أنّي مولعٌ بالبيان، وبتراث ابن باديس والإبراهيميّ وشيْبان، ووضعوني في بآبىء العيون ثمّ أغلقوا الأجفان، فما شعرتُ بالأمان، إلاّ وأنا بين هؤلاء الفرسان، فكيف لا أشدو بحبّهم في كلّ النّوادي والنّجود والوديان؟
-ملاحظة: 
المكتبة الحضاريّة طريق زمورة حي عبد المؤمن مقرّ الولاية القديم برج بوعريريج
الهاتف: 03 10 73 035
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق