]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغول الإيراني _ الجزء الأول

بواسطة: Ayat Jamil Melhem  |  بتاريخ: 2015-05-13 ، الوقت: 14:54:19
  • تقييم المقالة:

عندما أعلنت وسائل الاعلام العربية عن بداية "عاصفة الحزم" خالجني التساؤل التالي: لماذا لاتوجه دول التحالف فوهات مدافعها ونيران اسلحتها لقتال العدو الرئيسي "اسرائيل " بدلا من خوض حرب مع الحوثيين في اليمن؟ ، وهذا مادفعني لكتابة هذا المقال. 

وفي معرض الرد نتعرض للمحورين الرئيسيين التاليين :_

المحور الأول: خطر إيران على الدول الإسلامية العربية.

 

المحور الثاني: التقاء العدو الإيراني و الصهيوني في مصالح وأهداف مشتركة.

بداية لابد من الإشارة الى أن خطر الحوثيين و إيران لايقل أبدا عن خطر وتهديد إسرائيل ، وقد يثير هذا حفيظة البعض وإستغرابهم في بادئ الأمر وليس ذلك إلا لأننا جبلنا أن أكبر خطر في المنطقة الخطر الإسرائيلي ، ولكن يجب أن نعي وندرك أن المؤامرة الفارسية التشيعية تعرض الأمة الإسلامية لخطر أكبر فإيران تسعى لإعادة مجد إمبراطورية الفرس البائدة بغطاء شيعي، لذا فهي تثير القلاقل وتزعزع أمن دول المنطقة بإثارة الطائفية ليتسنى لها لتحقيق أهدافها وبسط نفوذها على الأمة والعالم الإسلامي.

فلا يخفى على أحد الدور الإيراني المهم في الصراع في وعلى سوريا ودعم إيران لجماعات بشار الأسد ونظامه الفاسد القذر ودعمه بالمساعدات المادية والبشرية مما أدى الى تشريد الملاين من الشعب السوري وقتل مئات الالاف منهم فهي الداعم الأول لبطش هذا النظام وإجرامه.

كما لايغيب عن بال أحد دورها الخبيث في العراق، لذا ولامغالاة في القول إن خطرها أشد من خطر الدولة الإسلامية المدعوة داعش التي من غير المستبعد ان تكون برعاية ايرانية ، حيث انها تعمل على تحقيق الأهداف الإيرانية  ،فقد شوهت مفهوم الدولة الإسلامية التي حملت مشعل النور والحضارة للإنسانية جمعاء لاكثر من ١٣٠٠ عام ، وأمعنت بقتل وتشريد وتهجير السنة والسنة فقط في العراق والشام ،وأفسحت المجال لتغول المليشيات الايرانية لتصول وتجول وتقتل وتأسر من تشاء من اهل السنة. فحولت العراق الى دوله شيعية تابعة لإيران .

وأمتد خطرها الى البحرين  عندما قامت بدعم شيعة البحرين بالسلاح محاولة إثارة الفتنة والطائفية وإغراق البحرين  بحرب أهلية ومن ثم السيطرة التامه عليها،ناهيك عن دورها الشيطاني في لبنان فما تزال تدعم حزب الله الذي هو جزء لايتجزأ من ايران واستمرت في دعم الطوائف المختلفة في الدولة.

ولم تغفل إيران عن أهمية مصر في الوطن الإسلامي العربي فحاكت لها المؤمرات ورسمت المخططات الماكرة الخبيثه لاستغلال حالة عدم الاستقرار  والضعف العام الإقتصادي والسياسي والعسكري والفقر والحاجة فمدت مخالبها  الماكرة الخبيثة تحت مسميات المساعدة الإقتصادية للدولة وغيرها من الشعارات البراقة الخداعة لتجد موطئ قدم لها تتسلل من خلاله في جنح الظلام لتنفيذ مخططاتها وتحقيق مآربها ببسط نفوذها على جميع البقاع.

وهنا يتضح لنا ان إيران مرض فتاك تفشى في أقطار العالم الإسلامي العربي وغول مسيطر على العديد من الاقطار.

 أما مايحدث اليوم في اليمن من تطاولات إيرانية تحت رايات حوثية فهو يندي الجبين،فقد عجزت الجامعة العربية كما هو الحال دائما عن اتخاذ قرار يضع حدا للتطاولات الايرانية مما اضطر دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الى إتخاذالقرار الموفق والمصيري للدفاع عن النفس في اليمن قبل ان تصبح ساحة المعركة  الخبر والقطيف وغيرها من اصقاع المملكة لا قدرالله.

إن خطر الحوثيين والغول الإيراني مازال قائما ويهدد أمن اليمن وحياة اليمنيين كما انه يشكل خطرا حقيقيا على المسلمين عامة وعلى  منطقة الخليج بشكل خاص ،حمى الله المسلمين وديارهم وحفظهم وأيدهم بنصره .

 

 

بقلم: آيات جميل ملحم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق