]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبارك إنسان . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-05-11 ، الوقت: 23:11:10
  • تقييم المقالة:

  ما يقرب من الخمس سنوات تجردت فيها قلوب الجميع من الرحمة تجاه رجل بلغ من العمر 87 عاما ، أبدأ بأنفسنا نحن من يطلق علينا أبناء مبارك دائما نريد منه أن يكون الإنسان الصلب القوي المتماسك ، لا نقبل بأن نرى دمعنا في عينه ولا ضعفا في نبرات صوته ولا ايماءة تنم عن ألم وكأنه ليس بإنسان تكالبت عليه الضربات والطعنات لتضعه في بحر من الألم لا تحتمله الجبال وبرغم من ذلك كان دائما علي تلك الصورة التي أردناه أن يكون عليها .

 وكما أراد محبوه أن يكون صلبا قويا وجدنا الكارهين لا يشغلهم شئ مثل  انشغالهم بأن يروا هذا الصلب منكسرا ، هذا العزيز ذليلا ليشبعوا الحقد الدفين الكامن بأنفسهم والذي عجز التفسير عن أن يجد ما يبرره ، فراحوا يفعلون كل ما في وسعهم من سب وإهانة وتسفيه لكل ما قام به وما قدمه حتى وصل بهم  الأمر تسفيه دوره في حرب أكتوبر،  ولكنه ولأنه الرجل الذي خاض الحروب الرجل الذي يري في انكساره انكسار لهيبة وطن لم ولن يفعلها .

 كلانا أراد أن يرى مبارك بالصورة التي ترضيه ولكن هل فكرنا أن ننظر يوما بداخله ، هل تخلينا ولو للحظات سواء مؤيد أو معارض أنفسنا في مكانه ،  لاشك أننا لو فعلنا لخجلنا من أنفسنا فما الذي نفعله مع رجل صمت وصبر خوفا علي بلد وشعب عاش العمر يضحي من أجله ، ما الذي نفعله مع رجل بلغ من العمر السبع والثمانين عاما ، ما الذي نفعله مع رجل  كل ذنبه أنه عاشق لتراب هذا الوطن ؟!!

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق