]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة الى أولي أمر الجزائر

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2015-05-09 ، الوقت: 20:15:47
  • تقييم المقالة:

رسالة الى أولياء أمر الجزائر : المجتمع الجزائري الى أين ؟

 

           هناك قاعدة في الاستراتيجية , تقول : أنه لا توجد قرارات اعتباطية , و القرارات الادارية في تنوعها مثل الغرس , البعض يثمر مباشرة والبعض الاخر يثمر بعد حين

والمتأمل في الساحة الجزائرية يجد أن هناك حزمة قرارات قد تبدوا اعتباطية غير مدروسة نابعة من عقدة  نقص شخص أو رغبة انتقام آخر أو جهل مجموعة , لكن لو دققنا جيدا في تعديلات قانون العقوبات في الشق الذي يمس المرأة والدعوات لتغيير قانون الأسرة وقرار تحرير تجارة الخمور وقرار الغاء الوسم باللغة العربية على المستورد , وتصريحات سلعنة المرأة الجزائرية للصينين , ثم قرار تجميد جمع التبرعات لبناء المساجد

كل هذه القرارات تصب في مجرى واحد وهو الانتقال الى المرحلة الثانية من تدمير المجتمع , ( وأنا أصر هنا على لفظة تدمير المجتمع وليس تفتيته أو زعزعته أو هدمه )

 ان الضامن الأوحد لاستمرار النظام هو استقرار المجتمع , قد يتعرض المجتمع لهزات تؤثر على استقراره , لكن مهما اشتدت هذه الهزات فإنها لا تدمره

فالاستعمار الفرنسي أقوى هزة تعرض لها المجتمع الجزائري , ثم تلته العشرية السوداء , لكن للمجتمع مناعة جعلته يتجاوز هزاته ويعالج نفسه بنفسه ململما جراحه

والنظام لن يسقط إلا اذا دمر المجتمع , وهذا ما تؤكده  ثورات الربيع العربي حتى بعد سقوط الأنظمة مازالت تعمل على تدمير المجتمع , وقد قسمت خريطة العالم العربي بين ثورات الربيع العربي و تنظيم داعش , هي تدمر شق من المجتمعات و داعش يتكفل بتدمير الشق الآخر تحت الرعاية الامريكية والغباء الأعرابي

لنعد الى مرحلية تدمير المجتمع , فالمرحلة الأولى التي مررنا بها وكانت مرحلة ناجحة بامتياز هي مرحلة  تدمير المنظومة التعليمية , محاربة اللغة العربية , نحن اليوم أمام المرحلة الثانية والأخيرة في تدمير المجتمع وذلك بزرع أصابع الديناميت في جدار المجتمع , لتنطلق بعد ذلك سلسلة التفجيرات المتتالية المتتابعة فينهار على اثرها جدار المجتمع

وبالتالي فان هذه القرارات التي تظهر متتالية حينا بعد حين هي عبارة عن أصابع ديناميت غرست في جدار المجتمع لتنفجر غدا وان غدا لناظره قريب

والحل الوحيد هو أن يقف كل انصار الأحزاب الوطنية وأتباع الاحزاب الاسلاموية وكل شريف حر غيور وكل متدين وفعاليات المجتمع المدني وجمعية العلماء المسلمين وائمة المساجد وشيوخ الزوايا ومريديهم و أساتذة الجامعات ومنتسبي التنظيمات الطلابية والمثقفين والنخب أن يقفوا وقفة رجل واحد للحفاظ على ثوابت الأمة ومقوماتها ومكوناتها من اسلام وعروبة و امازيغية التي القاسم بينها مقصد واحد وهو العرض , عرض المجتمع الجزائري الأبي وشرفه , فان سقط عرض المجتمع سقط المجتمع وان سقط المجتمع انهارت الدولة

وليس أمر يخفى على أحد أن الدولة الجزائرية مستهدفة , بعد سقوط دول عربية وانهيار أخرى  , لذلك أهيب بكل صاحب ضمير حي في دوائر القرار وكل رجل أبي وكل امرأة حرة من رجال وحرائر المجتمع أن يقفوا في وجه هذه الموجة التدميرية التي وان كان ظاهرها تدمير المجتمع فان باطنها اسقاط نظام وتقسيم دولة , انهم يحاولن بقراراتهم هذه تخريب مجتمع وان تخرب المجتمع سقطت الدولة , فلا يقل أحدكم هو حر يثقب في جهته من السفينة المهم لا يثقب في منطقتي أو ناحيتي , فان أخدنا بيده نجونا كلنا وان تركناه غرقنا كلنا كما جاء في الحديث "مثل القائم على حدود الله، والواقع فيها، كمثل قومٍ استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين فى أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على من فوقهم فآذوهم، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا فى نصيبنا خرقاَ ولم نؤذِ مَنْ فوقَنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاَ ، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوْا ونَجَوْا جميعاً

ودعوتي هذه ليس لقامت حدود الله الشرعية , بل الحديث استشهدت به ودللت من أجل المحافظة على السنن الاجتماعية للمجتمع , الذي جاءت القرارات كبالونات احتبار او تمهيدا لتدمير المجتمع ولا يعلمون او هم على علم ان أساس قيام الدولة هو المجتمع فان دمر المجتمع سقطت الدولة   .

                                                         بوقفة رؤوف

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق