]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الجبان الوحيد//قصة قصيرة

بواسطة: الان صباح  |  بتاريخ: 2011-12-15 ، الوقت: 22:01:40
  • تقييم المقالة:

برز محارب قوي وضخم الجثة من بين صفوف جيش الاعداء حاملا" سيفه البتار ملوحا" به امام جيش المملكة وصاح بصوته الجهوري: ((هل من مبارز؟)) فلم يخرج له احد.. كرر الدعوة للمبارزة للمرة الثانية قائلا": ((هل من مبارز يا جبناء؟!))وايضا" لم يخرج له احد.
انزعج قائد جيش المملكة لانه لم يخرج احد من محاربيه لهذا المحارب الوقح فسأل مساعده:
ـ ماهذا؟.. الايوجد بين العشرة الاف من رجالنا محارب واحد يجرؤ على الخروج لهذا الاحمق؟!.. اهذا هو الجيش الذي قلت لي بانك اعددته اعدادا" جيدا"؟!.
ـ ليس الامر كما تظن ياسيدي ..هل انتبهت جيدا" الى ماقال؟..لقد قال((هل من مبارز ياجبناء)) من الطبيعي ان لايخرج له احد لان الدعوة موجهة للجبناء ولايوجد في جيشنا جبناء.. لقد اعددت الجيش جيدا" وانتقيت خيرة الرجال له وكما طلبت مني .. لاجبناء ياسيدي!.
كان محارب العدو الضخم قد كرر الدعوة للمبارزة لخمس مرات اخرى اث...ناء جواب المساعد لقائده..وما ان انتهى من كلامه حتى برز له احد محاربي جيش المملكة قابلا" التحدي بعد ان قال لرفاقه بانه سيبارز العدو انقاذا" لسمعة المملكة .. فلقد كرر العدو دعوة المبارزة لسبع مرات ومن المعيب ان يقال انه لم يجرؤ على مبارزته احد.
ـ وهذا الذي خرج.. اهو جبان؟!!! .. سال القائد مساعده.
ـ قد يكون هو الجبان الوحيد في جيشنا..ان انتقاء عشرة الاف شجاع امر عسير جدا" ولي العذر ان اخطأ ت في تقدير واحد فقط من عشرة الاف ياسيدي.
ـ بالله عليك لاتفقدني صوابي!.. الوحيد الذي يجرؤ على قتال محارب شرس كذلك الثور تصفه بالجبان؟!!.. كيف يعقل هذا؟!!!.
ـ لانه الجبان الوحيد وسط جيش من رفاقه الشجعان اصبح لا يحتمل هذا الشعور.. فقرر ان يهرب من نظرات احتقارهم له بالموت!!!.
همس مرافق القائد في اذن زميله مرافق المساعد متسائلا": هل سيدانا احمقان؟
اكتفى مرافق المساعد فقط بان بالابتسام.
بدأت المبارزة.. كان قتالا" ضاريا" بين الاثنين.. كان المحارب الضخم يقاتل (الجبان الوحيد) بلا هوادة.. اصابه في ذراعه .. ثم شج راسه..كانت الدماء تسيل من (الجبان الوحيد) الا انه لم يستسلم وظل يقاتل حتى قتله المحارب الضخم.
التفت القائد لمساعده وقال له:
ـ لقد تمكن العدو من جندينا.
ـ لاباس ياسيدي.. لقد تخلص جيشنا من الجبان الوحيد الذي كان فيه..الآن استطيع ان اقول وبكل ثقة ان كل جبشنا من الشجعان!!!.
بدأت المعركة بين الجيشين..اشتبك فرسان ورماة جيش المملكة مع جيش الاعداء فيما كان الرماة يرمون نبالهم دون اكتراث ان كانت تصيب الاعداء ام رفاقهم.. لم تاخذ المعركة وقتا" طويلا" فسرعان ما شق جيش الاعداء جيش المملكة لشقين.. والتفت كتيبة من فرسان العدو حول رماة جيش المملكة وقتلوا نصفهم ولاذ النصف الاخر بالفرار..ثم تم تطويق جيش المملكة بالكامل.. قتل من قتل واسر من اسر.. وهرب من بقي من العشرة الاف من اعدائهم الثمانية الاف.. كان المساعد من اوائل الذين اسروا.. اما القائد فلقد كان ممددا" على الارض جريحا".. كان يحتضر.. قال لمرافقه(( امتط جوادا" وفر من هنا بسرعة.. اريدك ان تقابل الملك وان تقول له بان سبب الهزيمة كان ذلك الجندي الجبان الذي تسبب باضعاف معنويات الجيش!!!.. لابد ان يوصم اهله بالعار الى الابد.. اما انا وكقائد للجيش فلقد بذلت حياتي فداء" للمملكة وللملك!)).
قال المرافق في نفسه(( لم ار في حياتي مثل هذا القائد.. انه يذود عن الكذب حتى اخر قطرة من دمائه!!!)). 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق