]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وزارة التعليم العالى فى مواجهة الرذيلة والفساد فى الجامعات

بواسطة: د. محمد عبد الله غنيمى هيكل  |  بتاريخ: 2015-05-09 ، الوقت: 00:22:41
  • تقييم المقالة:

إن الجو الجامعى فى عصر فخامة الرئيس السيسى ملبد بأخبار مريبة  تثير القلق وتشغل البال وتكدر العقل وتعجزه عن تفسير وتأويل ما يحدث, فالبحث العلمى فاشل كما هو وسعر الكتاب الجامعى باهظ الثمن, والدرجات العملية والشفوية فى يد أستاذ جامعى دون رقيب, بل حتى الدرجات النظرية فى يده يصحح ورقة الإجابة وهو متكئاً على أريكته فى بيته ويفعل فيها ما يشاء, فأصبح إبن الأستاذ معيدا كما أصبح إبن المستشار مستشارا وابن الضابط ملازما والتركة تبددت فلم يعد للشعب المسكين منها نصيب . الأستاذ الجامعى كلمة كبيرة حملها كثير من هم ليسوا  أهلا لها فقد تخلى الكثير منهم عن المصداقية والأخلاق والضمير وأصبح منهم من يبتزون الطلاب وباحثى الدراسات العليا ماديا ويستدرجون الطالبات وباحثات الدراسات العليا مقابل النجاح فى الإمتحانات العملية والشفوية والتوصية عليهم فى المواد الأخرى .

وما سأذكره الآن هو غيض من فيض من جملة أحداث تعصف عصفا بالتكوين العقلي والأخلاقى بالجامعات المصرية,  فها هو أستاذ جامعى يدرس بإحدى كليات الطب  بجامعة إقليمية يستدرج طالبة طمعا فى توصية لرفع درجاتها ويستدرجها بمكتبة فى يوم عطلة رسمية, فقام أفراد الأمن بالإرتياب فى الأمر وقاموا بضبط الأستاذ والطالبة بمكتبه وتم إحالتهما إلى مجلس تأديب الذى أدان الواقعة بعد الإطلاع على محاضر التحقيق الوافية, ولكن تمخض الجمل وولد فأرا, فقرر مجلس التأديب عقوبة ما  لا تتناسب إطلاقا مع هذا الجرم وهذا الإبتزاز . ثم تطلعت العيون إلى سيادة رئيس الجامعة عسى أن يأخذ قرارا بإحالة التحقيق للنيابة العامة أو بوقف الأستاذ عن العمل وحرمانه من أعمال الإمتحانات حفاظا على هيبة الجامعة وأخلاقياتها خصوصا أنها فى محافظة يمتاز أهلها بالطيبة . وكانت المفاجأة أن أصدر رئيس الجامعة قرارا تنفيذيا بإلغاء العقوبة فى مشهد أذهل كل الأساتذة والعاملين بالجامعة, وكأنه يقول لكل أستاذ جامعى : إن طالبات الجامعة هن ملك يمينك .

وقد أسمعـت لـو ناديت حيا : ولكن لا حياة لمن تنادى

ونار لو نفخت بها أضاءت : ولكن أنت تنفخ فى رماد

هذا ليس غريبا على رئيس الجامعة الذى إختاره  فخامة الرئيس السيسى  إستثنائيا بعد طول تمحيص بقرار جمهورى لفترة قصيرة خروجا على المعتاد . إن رئيس الجامعه هذا هو نفسه يغض الطرف عن حالات الغش الجماعى بصورة لم يسبق لها مثيل فى التاريخ فى التعليم المفتوح فمثلا فى كلية الحقوق المستوى الثالث لم يحرر أى محضر عش لأى طالب من هذه الآلاف . إن أكثر ما يؤلمنى أن هذا التهريج المنظم  أو ما يسمى بالتعليم المفتوح سيؤدى إلى ترقية أمناء الشرطة إلى ضباط شرطة ومحامون بهذا المستوى العلمى والأخلاقى .

يا سيادة وزير التعليم العالى : عليك أن تثبت أهليتك لهذا المنصب  وتعيد التحقيق فيما تم ذكره من مخالفات وأيضا تقوم بتعديل القوانين لتصل إلى الفصل النهائى لأى أستاذ أو معيد أو طالب يتجاوز فى حق بناتنا الطالبات فى الجامعة حتى لو كان برضا الطرفين حفاظا على أخلاقيات الجامعة وسمعتها . وأن تضع آلية لرقابة صارمة على  الامتحانات العملية والشفوية  كما هو الحال على الامتحانات النظرية, وأن تمنع قبول دفعات جديدة من التعليم المفتوح إلا بعد توافر الضوابط  الصارمة  للعملية التعليمية والإمتحانات .

يا فخامة الرئيس السيسى إن حاشيتك وأهل ثقتك يرشحون أصاغر القوم لمناصب القيادات فى الجامعات وهم أناس لا يعنيهم إلا جمع المكافآت ولا يعنيهم علم ولا أخلاق ولا ضمير, هؤلاء هم الذين إستأمنتهم على بناتك طالبات الجامعة وعلى المسيرة العلمية للنهوض بالبلاد, فانظر فى أمرهم وأرهم كيف يبطش فخامتك بالمخالفين, فنحن نأمل أن يصلح الله حال البلاد على يديك . اللهم ولى أمورنا خيارنا ولا تولى أمورنا شرارنا .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق