]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للسيسي كلامك هو الذي سبب الأذي . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-05-08 ، الوقت: 23:18:53
  • تقييم المقالة:

  جاء حديث السيسي خلال الندوة التثقفية ال17 للقوات المسلحة والتي عقدت في إطار الاحتفال بالذكري ال33 لتحرير سيناء استكمالا لمسلسل الظلم الذي يتعرض له الرئيس مبارك  منذ الخامس والعشرين من يناير علي يد المسئولين في الدولة الذين يبادرون بتعليق الفشل في أي أمر والتعثر الذي يتعرضون له والمشكلات التي يعاني منها الشعب علي شماعة الماضي .

  جاء الخطاب ظالما من بدايته إلي نهايته خلا من الإنصاف ووجعل من الباطل منهجا بداية من تأكيده علي رأي فاروق جويدة الذي يري أن سبب ما تتعرض له سيناء هو إهمالها وعدم تنميتها الأمر الذي أكده السيسي متجاهلا كل ما تم في سيناء من مشروعات  منذ 82 وحتى اليوم ، مرورا بحديثه عن مشكلة البوتاجاز والكهرباء التي ذكر إن معاناه الشعب منها تمتد لسنوات سابقة وأن الجديد في الأمر إنها تفاقمت في السنوات  الأربعة الأخيرة متناسيا أننا لم نعرف تلك المشكلة إلا في هذه السنوات الأربعة وأن ما سبقها من سنوات كنا قد وصلنا لمرحلة نسينا فيها انقطاع الكهرباء .

   تحدث السيسي عن هذه الأمور وغيرها لكن كانت أقسي العبارات إيلاما للنفس هي تلك العبارة الظالمة التي ذكرها السيسي مخطبا الشعب و مستنكرا حالة الاستياء والقلق التي بدأ يشعر بها البعض جراء معاناته من بعض المشكلات كغلاء الاسعار وعدم توافر الخدمات  بقوله "  أنتم متصورين إن الأذي والمشاكل اللي تمت في أربعين سنة مين يقدر يخلصها في سنة أوأتنين أوثلاثة أوأربعة أوعشر سنين " !!!

عبارة ظالمة صادمة تدعونا إلي التساؤل أي أذي الذي الحقته بنا الأربعون عاما وتلك التي حَمل من خلالها  الرئيس مبارك والسادات أخطاء ومشاكل أغلبها يعود إلي نكسة الخامس والعشرين من يناير التي يمجدها ؟! أي أذي حملته العشرة سنوات فترة حكم السادات والتي  استمر فيها منذ توليه وحتى حرب أكتوبر 73  يجهز لعودة الأرض المحتلة حتي كان النصر ليستكمل من بعده منوراته لاسترداد سيناءالتي  سقط شهيدا برصاص الغدر قبل عودتها  ؟!! أي أذى فعله مبارك في الفترة المتبقية وهي ال29 عاما والتي استكمل فيها ما بداه السادات حتي عادت سيناء في عام 82 ثم استكمل الجهود حتى حرر أخر شبر فيعام  89 ؟!! أي أذى فعله بعد أن أعد جيشا من أقوى الجيوش في المنطقة جيش يدافع بيد ويبني بالأخري وينجز المشروعات التي تحتاج لسنوات في سنة أو شهور ؟!!أي أذي وقد أنشأ شكة الطرق والكباري التي يبني عليها ويستكملها السيسي الآن ؟!! أي أذي وقد قد استلم بلد بلا مرافق بلا بنية تحتية فتركها كما تعيش نراها اليوم  ؟! أي أذي فعلته الأربعون عاما والتي يكفييها أنها حققت نصر أكتوبر وحررت الأرض ؟!!

  لقد تجني السيسي علي الرئيس مبارك والسادات بتلك العبار لكن  شاءت إرادة الله أن يبين السيسي بكلماته و دون أن يقصد أن الأذي الحقيقي لم يكن السبب فيه الأربعين عاما بل الفترة الناصرية التي لم يدنها يوما وربما راها أفضل فترة مر بها  الوطن، فقد تحدث السيسي للشباب عن 67 عن الأرض التي ضاعت واللحظات  المريرة التي عاشها الشعب تحدث عن القلوب والعيون التي كانت تبكي دما ، عن الكرامة المجروحة عن  المستحيل الذي تحقق  بنصر أكتوبر !!

  إن إلقاء اللوم وتعليق الإخفاق علي شماعة الماضي لن يبني مستقبلا  ولن يحل مشكلات ولن يستمر تأثيره في تغييب الناس وتلقينهم الباطل وإخفاء الحقائق  ، شماعة الماضي لو لجأ إليها السادات لما كانت حرب أكتوبر ولو لجأ إليها مبارك لما كانت التنمية والبناء وتحرير كامل التراب المصري ، علينا أن نواجه التحديات ونبحث عن حلول للمشكلات بواقعية بعيدا عن البحث عن مبررات والهروب من مواجهة  الأسباب الحقيقية لما نعاني منه ونعيشه اليوم  .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق