]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تريكة خط أحمر

بواسطة: وحي القلم  |  بتاريخ: 2015-05-08 ، الوقت: 08:59:19
  • تقييم المقالة:

في زمن قل فيه الرجال كان أبو تريكة, هو مثال للرياضي , مثال للمصري , مثال للإنسان الذي يشعر و يتعاطف مع من حوله, هو مصدر للسعادة لملايين من الناس في العالم كله, وصل إلي ما لم يصل إليه لاعب مصري من قبل, اجتمع علي حبه جميع جماهير الكرة المصرية, له من الأعمال الخيرية ما عظم, و ما خفي كان أعظم.

إنه محمد محمد أبو تريكة اللاعب المصري ذو الشهرة العالمية, سطر اسمه في التاريخ, له من المواقف العظيمة ما لم يفعلها أحد من السياسيين أو الإعلاميين.

إذن, فعندما يتم اتهامه و التحفظ علي أمواله, و الإساءة إليه من قريب أو من بعيد, فنحن يا سادة ما زلنا نعيش في عفن الفساد الذي لم ينتهي بعد, إلي متي ستظل هذه البلد متخلفة غارقة في الفساد, و ما ذنبنا إذا ولدنا مصريين في زمن لا مكان للمصريين فيه.

نحن نعيش في بلد إعلامها يهتم بالدجل والشعوذة و الفضائح أكثر مما يهتم بأي علم من العلوم, نحن في بلد لا يريد شعبها القضاء علي الفساد لأنه المستفيد الأول من الفساد, بأي شكل أو في أي مكان كان.

عذرا أيها المتفائلون, والفاسدون, فلقد وصلنا لنقطة الغليان, فأنا شربت من النيل حتي فسدت كليتاي, و أكلت من زرع الوادي حتي قضي علي كبدي, و شممت الهواء بما يحمل من سموم تنفسية, و ظُلِمت من أناس حتي ماتت أحلامي, لقد توفي أبنائي قبل أن يولدوا.

أجل... يتسحق أبو تريكة هذا الكلام و أكثر, فكفي صمتا و سكوتا, إلي متي نهين من لمع و من عاش نظيفا دون سوء, إلي متي نحارب و نهين من حاول النجاح و النهوض بنفسه و ممن حوله, نحن في عصر الكفتة, لقد قامت الثورة الفرنسية بسبب ملكة قالت لشعبها عندما شكوا من عدم وجود الخبز "فلتأكلوا الجاتوه".

فلنأكل الجاتوه جميعا  و لننم هانئين حالمين سعداء في كوز يتسع لنا جميعا...

عفوا لقد نفذت إنسانيتكم يرجي الانتحار في أقرب وقت ممكن.

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق