]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزيارة لأرمينيا جهالة والزيارة لأذربيجان ضلالة أما العمالة لأميركا فخيانة

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-15 ، الوقت: 21:57:12
  • تقييم المقالة:
نهاية الأسبوع توجه رئيس الجمهورية التركية عبد الله غُل لزيارة أرمينا تلبية لدعوة رئيسها سرج ساركسيان وذلك بمناسبة لعبة كرة القدم التي تمت بين فريقي تركيا وأرمينيا نهاية الأسبوع.

            هناك ثلاث قضايا مهمة قائمة بشكل عام بين تركيا وأرمينيا؛ الأولى: الادعاء بأن الدولة العثمانية ارتكبت مجازر ضد الأرمن خلال الأحداث التي وقعت في الفترة 1915-1916، هذا الادعاء من جانب يؤثر على العلاقات التركية-الأرمينية المعلقة شكلياً في الوقت الحالي تأثيراً مباشرا،ً ومن الجانب الآخر واستناداً لذلك تحاول الجالية الأرمينية في الشتات استصدار قوانين مؤازرة لهم ضد تركيا في برلمانات الدول الأخرى. ومن المعلوم إن القسم المسمى بالجالية الأرمينية يتشكل من مجموعات تعمل وفقاً لتوجهات الدول التي تقيم فيها، وتصرفاتها تتشكل وفقاً لتصرفات تلك الدول تجاه تركيا، ولهذا فإن السيطرة على تلك الجاليات أمر غير وارد. الثانية: قضية إقليم كراباغ التي ابتدأت عندما احتلت أرمينيا خمس الأراضي الأذربيجانية عام 1993. الثالثة: عدم اعتراف وقبول أرمينيا "معاهدة كارس" التي حددت سير الحدود الشرقية بعد الحرب العالمية الأولى، واعتبارها شرق تركيا "غرب أرمينيا" وفقاً لـ"معاهدة سِيفر" مما يدفعها للمطالبة بالأرض، وكان قد ظهر هذا الادعاء خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق ويلسون. إن تركيا حتى اليوم لم تتمكن من تحقيق نجاحات جدية في مساعيها لإجهاض نظريات المجازر ضد الأرمن، لأنها ورقة فاعلة بيد الكفار المستعمرين. واقتراحات الحكومة لتأسيس لجنة تاريخية قابلتها أرمينيا بعدم مبالاة، ولم تنفك الدولة الأرمينية عن تسمية شرق تركيا بـ"غرب أرمينيا" كما ينص على ذلك دستورها وعن ميلها للمطالبة بترابها الرسمي، وكل ما يصدر عن أرمينيا خلافاً لذلك لا يعدو عن كونه أحاديث صرفة للمسئولين. وفيما يتعلق باحتلال إقليم كراباغ فلا يوجد أي تقدم ملحوظ، ولا توجد مؤشرات على المدى المنظور لحل تلك القضية، بل إن تركيا تسعى لإسكات أذربيجان، وبعد زيارة رئيس الجمهورية التركية عبد الله غُل لأرمينيا بأربعة أيام سيتوجه لزيارة أذربيجان، وإذا ما أخذ بعين الاعتبار أن حكام أذربيجان هم أيضاً أرباب لأميركا فإن زيارة غُل لأذربيجان لا تعدو عن كونها زيارة لامتصاص الغضب الشعبي الأذربيجاني الذي نجم عقب زيارته لأرمينيا. والحاصل فإن هذه الزيارة تمت انسجاماً مع المطالب الأميركية، ذلك أن أميركا تسعى لإخراج أرمينيا من النفوذ الروسي، وذلك يفتح مدخلاً لأرمينيا من خلال تطوير العلاقات مع تركيا، وبالرغم من التنازلات المخزية التي يندى لها الجبين فإن تركيا تبذل وسعها في خدمة المصالح الأميركية، وتتملق للاتحاد الأوروبي الذي ينظر باهتمام لتطوير العلاقات مع أرمينيا ولاتخاذ خطوات لحل القضية القبرصية، علها تستطيع استئناف المحادثات والإصلاحات المتعلقة بعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي من حيث جُمدت، تلك المباحثات التي تهم السياسة الأميركية في تركيا، ففي 03 أيلول/سبتمبر 2008 صرح البيت الأبيض أنه خلال المكالمة الهاتفية التي تمت بين الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش والرئيس التركي عبد الله غُل "تم تداول الدعم الذي يبذله الرئيسان تجاه المساعي المبذولة لتطوير العلاقات التركية-الأرمينية"، إن الحكومة التركية لم تَظهر خلال هذه الزيارة بل وحَظرت على النواب الذهاب إلى أرمينيا، ورجحت إرسال رئيس الجمهورية غُل وذلك لحساسية الأمر البالغة وتحسباً من الامتعاض الشعبي الذي قد تتسبب به الزيارة قبل موعد الانتخابات المحلية التي باتت وشيكة. إن مثل هذه الدبلوماسية (وبلسان عملاء أميركا "دبلوماسية كرة القدم") التي ربطت بلعبة كرة قدم هي في حقيقتها نتاج ضعف سياسي، وهذا الضعف ناجم دون أدنى شك عن خضوع الحكام المتربعين على صدر الأمة التام لأميركا العدو اللدود للإسلام والمسلمين.


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق