]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجتمع المعرفه

بواسطة: أ د/سحر توفيق نسيم  |  بتاريخ: 2015-05-05 ، الوقت: 17:35:08
  • تقييم المقالة:

 

مجتمع المعرفه 

أد/ سحرتوفيق نسيم استاذ مناهج الطفل 

 

مقدمة:

يكثر اليوم تداول مفهوم "مجتمع المعرفة" أو المجتمع المعرفى فى وسائل الإعلام والهيئات وتقارير منظمات التنمية البشرية ، وهو المفهوم الذى يعرفه بعض المفكرين على أنه يعنى: توافر مستويات عليا من البحث والتنمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وفى مجتمع المعرفة تحتاج المؤسسات التربوية إلى التعديل فى أدوارها وفقاً للمتغيرات المستمرة فى هذا المجتمع ، ومن ثم يمكن وضع الرؤية المستقبلية للعملية التعليمية فى مجتمع المعرفة ، وأيضاً تحديد الأدوار الجديدة للمؤسسات التربوية فى ظل هذا المجتمع.

أولاً: الرؤية المستقبلية للعملية التعليمية فى مجتمع المعرفة من خلال ما يلى:

   إن التحولات والمتغيرات الحادثة الآن فى مجتمع المعرفة سيكون لها تأثير كبير فى صياغة فلسفة وأهداف المؤسسة التربوية.

     إن الصور والتوقعات المستقبلية لمجتمع المعرفة تعرض الاهتمام وبدرجة كبيرة بالمؤسسة التربوية.

  إن المدرسة ستظل هى المؤسسة الرئيسية التى سيعتمد عليها مجتمع المعرفة فى أمر التعليم والتعلم والتنشئة والصياغة الثقافية والاجتماعية والقيمية والسياسية.

  إن المهمة الأساسية للمؤسسة التربوية هى تمكين المتعلم من "التعلم أكثر من تعليمه الحقائق والمعلومات أو تدريبه على مهارات بعينها".

     إن مجتمع المعرفة يفرض علينا ضرورة إعادة رسم مهام وادوار من يعملون بالمؤسسة التعليمية.

  إن المشاركة المجتمعية تكون أمراً ضرورياً فى كل ما يتعلق باتخاذ القرارات والسياسات التى تعمل على هديها المؤسسة المدرسية ، وكذلك فى تمويل وتقويم أنشطتها.

وفى ضوء ما سبق يمكن تحديد الأدوار الجديدة للمؤسسات التربوية فى مجتمع المعرفة فيما يلى:

أولاً: الفلسفة والأهداف:

يمكن اقتراح الإطار التالى لفلسفة المدرسة وأهدافها فى هذا المجتمع كما يلى:

1-  تدعيم قيم الحق والمساواة والعدالة والحرية والشفافية وترسيخها.

2-  تدعيم قيم العلم والثقافة.

3-  إكساب المتعلم مهارات التعلم الذاتى ، ومهارات التفكير الناقد والإبداعى ، ومهارات التعامل مع الأجهزة العلمية والتقنية.

4-  تنمية جميع جوانب شخصية المتعلم.

5-  انفتاح المؤسسات التعليمية على المؤسسات العالمية والتجارب والاتجاهات الحديثة.

6-  تعزيز المشاركة المجتمعية على المؤسسات التعليمية.

7-  التكامل بين مراحل التعليم المختلفة والتعليم  النظامى وغير النظامى.

8-  جع المدرسة مؤسسة للبحث والتطوير ، والتدريب ، والتنمية البشرية.

ثانياً: المناهج:

يمكن اقتراح بعض المؤشرات والمواصفات حول الأسس والمبادئ التى تعتمد عليها المناهج الدراسية منها:

1-التأكيد على تكامل المناهج الدراسية ووحدة المعرفة وحداثتها أو على الأقل زيادة القدر المتاح من التطبيقات الحياتية فى مجالات المعرفة المختلفة ، وتوظيف ذلك فى حل المشكلات.

2-  تقدم المناهج الدراسية الخبرات الحديثة والمتطورة التى تتمشى مع متغيرات العصر.

3-  التركيز على تعلم اللغات ومهارات الاتصال مع الثقافة والمعرفة العالمية.

4-  التوسع فى المعرفة العلمية والحديثة فى محتوى المناهج والمقررات الدراسية.

5-تنظيم المناهج بما يساعد على التعلم الذاتى والمستمر ، ويرتبط بذلك توظيف جمع المعلومات ، واستخدام المعاجم والقواميس وشبكة الإنترنت ....الخ فى جمع المعلومات والإفادة من ذلك فى إجراء بعض التكليفات.

6-  إعداد المناهج وتصميمها بما يحقق التعلم الابتكارى والتعاونى والاستكشافى للمعرفة وتطبيقاتها.

7-  إعداد المناهج فى ضوء مواصفات علمية وتربوية.

8-أن تتضمن مناهج التعليم عدداً من القضايا الخلافية ، وتلك التى تقبل إجابات صحيحة متعددة مع إتاحة الفرص للنقد والحوار ، وممارسة قبول واحترام الرأى الآخر.

9-  الاهتمام بالأنشطة التعليمية كجزء من المنهج.

ثالثاً: تقنيات التعليم واستراتيجيات التعليم:

فى هذا الإطار يجب التأكيد على:

1-  المفهوم الشامل لتقنيات التعليم والتركيز على المعلوماتية وتطبيقاتها فى المجالات المختلفة.

2-  توظيف الحاسب كأحد المعينات العامة والضرورية فى العملية التعليمية.

3-  استخدام المعامل المجهزة والمتطورة لتحسين عمليات التعليم والتعلم.

4-  التوسع فى إنتاج البرمجيات التعليمية لتفعيل المناهج الدراسية.

5-استخدام التقنيات الحديثة فى تنفيذ البرامج والأنشطة التربوية التى تمارسها المؤسسة التعليمية لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته.

6-أن تعتمد طرق التدريس على الحوار ، وجمع المعلومات ومناقشتها ، وحل المشكلات ، والعصف الذهنى ، وأساليب التعلم التعاونى ، والتجارب العلمية ، والمشروعات.

رابعاً: المنتج الدراسى (المتعلم):

هناك عدد من الكفايات والمهارات التى ينبغى للمتعلم امتلاكها وتزويد الخريج بها منها:

1-  المحافظة على الهوية الوطنية والقومية.

2-  امتلاك مهارات التواصل الثقافى والحضارى.

3-  التمكن من مفاتيح المعرفة وأساسياتها.

4-  القدرة على تحمل المسئولية وضبط الذات.

5-  اكتساب القدرة على العمل الجماعى والتعاونى.

6-  امتلاك مهارات التفكير الناقد والبناء والحوار مع الآخر.

7-  القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات والقيادة.

8-  إتقان مهارة إجراء البحوث وتطبيق البيانات.

9-  التمكن من استخدام الحاسب وتوظيفه.

10-                     امتلاك المهارات اللغوية التى تساعد المتعلم على فهم الآخر والاندماج معه والاستفادة منه.

خامساً: التقويم والامتحانات:

يعد التقويم أحد أهم عناصر المنظومة التربوية والمدخل لتطويرها ، لذلك لابد من توفير عدة مواصفات به منها:

·   التأكيد على شمولية التقوية لجوانب المعرفة المختلفة والتركيز على تحقيق الجودة الشاملة فى ضوء معايير واضحة ومحددة.

·        تقويم الجوانب الوجدانية والمهارات الحياتية للمتعلم.

·        استمرارية التقويم لجميع أنشطة التعلم ومراحله.

·        ممارسة التقويم التشخيصى وتحديد صعوبات التعلم وعلاجها أولاً بأول.

·        توظيف الحاسب فى عملية التقويم وامتحانات وتجليل النتائج والتغذية الراجعة والمستمرة للأداء المدرسى.

·        تحديد مواصفات الورقة الامتحانية بما يتماشى مع المواصفات والقياسات العالمية.

·        تأكيد التقويم على تعزيز التعلم والخبرات المكتسبة لدى المتعلم.

·        إعداد أدوات متنوعة لتقويم الجوانب المختلفة لدى المتعلم تتصف بالعلمية والمصداقية والثبات والموضوعية.

·        تدعيم فلسفة التقويم الذاتى للمؤسسة وتحسن الأداء بها بصفة دائمة.

سادساً: المعلم:

تؤدى التغيرات الحادثة فى مجتمع المعرفة إلى ضرورة توفر عدة خصائص ومواصفات لدى المعلم هى:

1-  الفهم العميق للبنى والأطر المعرفية لمادة تخصصه.

2-  استخدام تقنيات تعلم حديثة ومبتكرة.

3-  امتلاك مهارات التفاعل والتحاور مع الطلاب وإتاحة فرصة المناقشة والحوار معهم.

4-  الحرص على التنمية المهنية المستدامة.

5-  القدرة على تحقيق التواصل الفعال بين المدرسة والمجتمع.

6-  امتلاك مهارات الحاسب وتوظيفه فى تفعيل عمليات التدريس داخل الفصل.

7-  القدرة على تنشيط المعرفة واستخدام مصادرها.

8-  فهم الخصائص المختلفة للمتعلمين عقلياً أو معرفياً ونفسياً.

9-  توفر السمات الشخصية والمهنية لدى المعلم.

10-                     الالتزام بمواثيق وقيم والمحاسبية الذاتية.

سابعاً: الإدارة التعليمية والمدرسية:

هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها فى هذا الجانب منها:

1-  التوسع فى لا مركزية التعليم حتى يمكن تطوير العملية التربوية وتعزيز الاستقلال المالى والإدارى لها.

2-  استخدام المعلوماتية فى تحديث الإدارة التعليمية والتربوية.

3-  تحقيق التنمية المهنية المستدامة للقائمين على الإدارة التعليمية والمدرسية.

4-  تدعيم مبدأ محاسبية لدى المسئولين فى الإدارية المدرسية.

5-  إشراك جميع أفراد المجتمع المدرسى فى الإدارة واتخاذ القرارات بما يحقق التفاعل داخل العمل وزيادة الإنتاجية.

6-  تحديد مصفوفات بالكفايات اللازمة لكفاءات الإداريين وعلى كل المستويات الإدارية.

7-  إعادة النظر فى طرق وأساليب اختيار القيادات وتطبيق وقياسات علمية ودقيقة فى اختيارهم.

8-  تشجيع القيادة التربوية على الابتكار والإبداع والتفكير الناقد وإبعاد شبح الخوف لديهم.

9-  إشراك المجتمع المحلى فى إدارة العملية التعليمية وتمويلها للتغلب على الكثير من الصعوبات التى تواجهها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع

 

1-  http://www.elyahyaoui.org/alger_commiss_culture.htm

2-إبراهيم عبد الوكيل الفار (2001): تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادى والعشرين ، دار الفكر العربى ، القاهرة.

3-  أحمد شوقى (1999): هندسة المستقبل ، المكتبة الأكاديمية ، القاهرة.

4-محمد محمود مندور وآخرون (1996): إدخال مقرر الثقافة فى مراحل التعليم ، الخليج العربى ، مكتب التربية العربى لدول الخليج ، الرياض.

5-المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2000): مدرسة المستقبل ، وثيقة المؤتمر الثانى لوزارة التربية والتعليم والمعارف العرب.

6-  نبيل على (1994): العرب وعصر المعلومات ، عالم المعرفة ، العدد 184 ، الكويت.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق