]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأدوار المهنية لمعلمة رياض الأطفال: إن معلمة رياض الأطفال هي العنصر الأساسي في برنامج التعليم في هذه المرحلة, حيث تتطلب أن تلعب أدواراً مخ

بواسطة: أ د/سحر توفيق نسيم  |  بتاريخ: 2015-05-05 ، الوقت: 07:06:53
  • تقييم المقالة:

الأدوار المهنية لمعلمة رياض الأطفال:

أد/ سحر توفيق نسيم محمد  استاذ مناهج الطفل

        إن معلمة رياض الأطفال هي العنصر الأساسي في برنامج التعليم في هذه المرحلة, حيث تتطلب أن تلعب أدواراً مختلفة في تحقيق النتاجات التربوية الخاصة لهذه المرحلة, فلا تستطيع الروضة المزودة بأحدث وسائل التعليم وأرقى الإمكانات أن تحقق أهدافها بدون معلمة متخصصة ومؤهلة تأهيلاً علمياً في جميع المجالات المهنية والأكاديمية والثقافية, وبدون أن يواكب ذلك برامج الإعداد أثناء الخدمة, بشكل يتضمن أن تستمر معلمات هذه المرحلة في الإطلاع على المعارف, واكتساب الكفايات الخاصة لتعليم الأطفال في سن الروضة, ليتسنى لها القيام بعملها بشكل سليم وفاعل (أبو حمدة, 2007).

كذلك هناك أدوار مهنية يتوقع من معلمة الروضة القيام بها, وتتمثل بما يلي:

·        الاستعداد للمهنة:ويشمل قوة الشخصية ووضوح الصوت والملامح المعبرة لتحقيق الاتصال التربوي. ·   اتخاذ القرار فيما يتعلق بالتخطيط والتحضير:حيث يتضمن ذلك التخطيط للنتاجات التربوية المناسبة للمرحلة والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتوافرة في الروضة, والتخطيط للأنشطة المناسبة لتحقيق أهداف البرامج والتخطيط للاحتياجات الفردية لكل طفل بناءً على ملاحظة المعلمة وتفسير كل الملاحظات. بالإضافة إلى تنوع البرامج التي تحققها للأطفال بحيث يتم عرضها داخل حجرة الصف وبعضها خارج الروضة ولا بد لمعلمة الروضة أن تمتلك معرفة وأصول التخطيط للدرس وآليات تغييره (أبو حمدة, 2007). ·   تشخيص قدرات الأطفال: من خلال مراقبتها وتقويمها للنمو الفردي للأطفال حيث يتضمن ذلك إلمام المعلمة بقوائم الملاحظة ومقاييس النمو للأطفال بمقاييس الذات والقوائم اللغوية والإدراكية وقوائم الملاحظة وما لديها من الوسائل. ومن المهم هنا التدريب الجيد للمعلمة على استخدام هذه الوسائل, وذلك لتنمية وتحسين مستوى الأداء, لتمتلك القدرة على تشخيص الصعوبات التي يواجهها الأطفال, وإيجاد الحلول المناسبة لتقييم أداء الأطفال, والاعتماد على النتائج لإيجاد الطرق الكفيلة لتحسين نوعية التعليم والتعلم (علي, 1993). ·   إدارة العملية التعليمية التعلمية:بحيث توفر بيئة تهتم في توفير خبرات تعليمية لجميع الأطفال, حيث يتضمن ذلك تقديم أدوات ومواد تعليمية مناسبة لها ومساعدتهم في استخدامهم لها, كما يتوجب على المعلمة أن تحدد مراحل النمو لدى الأطفال بحيث تكون الأنشطة والأدوات المقدمة لهم مناسبة لمستويات النمو المختلفة وتتناسب مع إمكانات الطفل في هذه المرحلة بحيث يتعلم كل منهم وفق قدراته وبطريقته الخاصة. ·   مساعدة ناجحة في بيئة التعلم:حيث لا بد أن تكون البيئة التعلمية المعدة من معلمة الروضة بيئة غنية بالمثيرات والوسائل والمعدات والألعاب, وذلك لإثراء خبرات طفل الروضة وتوضيح رؤية الأطفال للاختيار, وبلورة تفكيرهم من خلال أنشطة معدة مسبقاً لهم في نموهم العقلي, والاجتماعي الانفعالي, والجسمي, وأن يكون هناك تنوع في هذه الأنشطة كالرسم والأشغال اليدوية والرحلات والأنشطة الرياضية والألعاب المسلية. فطفل الروضة يتعلم من خلال اللعب. كما لا بدّ للمعلمة أن تمتلك القدرة على طرح الأسئلة بطريقة فاعلة والاستجابة لأسئلة الأطفال والقدرة على استخدام مصادر التعلم المختلفة بالطريقة التي تتناسب مع الموقف التعليمي, والقدرة على توظيف استراتيجيات التدريس المختلفة, بالإضافة إلى القدرة على توفير بيئة مناسبة وآمنة للأطفال. (راشد, 2005) ·    الإرشاد والتوجيه:يتم ذلك من خلال مساعدتها لأطفالها بصورة فردية وجماعية لاكتساب السلوك المقبول اجتماعياً, ولاكتساب القدرة على التفاعل مع الآخرين والتعامل مع مشاعرهم الذاتية, والعمل كنموذج وقدوة لسلوك الأطفال ويتضمن ذلك استخدام إجراءات وقائية إيجابية لمعاونته على التخلص من السلوك السلبي والتدخل بطرق إيجابية لمعاونة الأطفال في السيطرة على سلوكهم السلبي. بالإضافة إلى استخدام أساليب التعزيز الإيجابية لمعاونة الأطفال على تعلم السلوك السليم. فمعلمة الروضة تستطيع أن تساعد الأطفال على التخلص من أنانيتهم وعدوانيتهم وتوجه إحساسهم بالثقة بالنفس, وعلى إقامة العلاقات الاجتماعية وتطويرها, وتحولهم من اتجاه التركيز حول الذات إلى ممارسة الأنشطة التي تتطلب المشاركة, بهدف غرس مبادئ السلوك السوي لديهم, وهنا لا بد للمعلمة أن تمتلك الاتجاهات كأن تكون قدوة حسنة في مظهرها ومسلكها وقدرتها على توظيف استراتيجيات تحسين السلوك للأطفال. (عبد السميع, 2007)

كذلك فإنه لابد لمعلمة رياض الأطفال أن تراعي كافة الجوانب لدى تقييمها المنهاج ومعرفة تطور الطفل والحاجاتالاجتماعية والعلمية والبيئة، بالإضافة إلى معرفة القيم الثقافية للمجتمع الذي تعيش فيه وأن تكون لديها القدرة على تصميم منهاج جديد يتلاءم مع احتياجات الأطفال الخاصة ،وتقوم على التجربة الذاتية لهم بحيث تتوفر لهم الاستمرارية في الخبرات التي تميزهم في الروضة إلى المدرسة, بالإضافة إلى أنه يجب على المعلمة أن تأخذ بعين الاعتبار مشاركة الطفل في أنشطة المنهاج. والمعلمة كمنظمة لعملية التعلم من خلال تقويمها لحاجات الأطفال وملاحظتها، والإنصات لهم وتسجيل الملاحظات الخاصة بتفاعلات الأطفال مع الأنشطة والاستجابة للأطفال وهم يعملون ويلعبون ويتفاعلون وتوفير البيئة المناسبة والإرشاد المناسب.

ويمكن للمعلمة اكتشاف قدرات الأطفال ومواهبهم والسماح لهذه المواهب بالنمو والظهور, وذلك عن طريق تزويدهم بمهارات معينة منبثقة عن حاجاتهم بحيث يشعر الطفل بحريته وقدرته على العمل وتقتضي عملية الملاحظة أن تحتفظ المعلمة بسجل خاص لكل طفل لتكون ملاحظتها عنه أثناء مراقبتها لسلوكه بأوقات متعددة. وهنا لا بد في هذا المجال القدرة على مراعاة الحاجات الفردية للأطفال وتلبيتها والقدرة على إثارة الدافعية للأطفال لتنظيم الاتصال الفاعل مع الأطفال (خوري, 2002).

القدرة على إثارة دافعية الأطفال وجذب انتباههم وذلك بربط الموضوعات بحاجاتهم ورغباتهم بتحريك دافع حب الاستطلاع والرغبة في النجاح وتجنب الفشل، واحترام الذات. هذا بالإضافة إلى إرضاء حاجاتهم إلى تحقيق الذات وتنمية القدرات وإشباع الحاجة إلى الجمال والترتيب والتنظيم واستخدام أسلوب المكافآت المادية والمعنوية والمناقشة بين الأطفال والقصة المثيرة وأساليب الثواب والعقاب.

أن المناهج التربوية مهما بلغت من تطور, ومهما كانت نوعية التعليم الذي يقدم لأطفالنا, فإن العامل الرئيس الذي كان وسيبقى مترجماً حقيقياً لهذا التعلم والتطور هي المعلمة. وإن أهم الخصائص التي ينبغي أن تتوافر في معلمة رياض الأطفال: أن تكون محبة لهم Fondness for Children, فعليها أن تكون حنونة ودودة وحازمة وثابتة ومتفهمة لكل طفل. إن شعور الطفل بأنه محبوب, وآمن, ومصون عاطفياً, يساعده في تطوره العقلي والانفعالي. وأن تمتاز بالصبر Patience, فالأطفال الصغار يحتاجون في كثير من الأحيان إلى وقت إضافي لإنجاز المهمات, كما أنهم بحاجة إلى منحهم فرصة لإعادة تنفيذ المهمة, وإن الكثير مما يتعلمه الطفل يتأتى نتيجة التكرار, وبالصبر تكون المعلمات قد ساعدن الأطفال في النمو والتعلم, وبناء احترام الذات في الوقت نفسه. وأن تكون عطوفة Compassion, وذلك بأن تشارك الطفل مشاعره وتتصرف بناءً على ذلك, وهي بهذا المعنى حساسة تجاه مشاعر الطفل الإيجابية والسلبية على السواء. وعلى المعلمات أن يبدين عطفهن بالإطراء وامتداح الأطفال على نجاحات حققوها. بالإضافة إلى تجنب الأفعال التي تجعل الأطفال يشعرون بأنهم غير ذي قيمة, كإنزال العقوبات بهم أو تجريهم. وأن تكون واثقة بقدراتها Confidence, مما يجعلها قادرة على اتخاذ القرارات بعقلانية. وكذلك لا بد أن يكون لديها الرغبة الشخصية في العمل مع الأطفال الصغار Personal Desire.

يمكن إجمال دور معلمات رياض الأطفال فيما يلي:

تقوم مربية رياض الأطفال بأدوار عديدة و تؤدي مهاماً كثيرة و متنوعة تتطلب مهارات فنية مختلفة يصعب تحديدها و تفصيلها ، فهي مسئولة عن كل ما يتعلمه الطفل إلى جانب مهمة توجيهية حول نمو كل طفل من أطفالها في مرحلة حساسة من حياتهم ، و تبدأ هذه المرحلة بالتخطيط و تستمر بالتنفيذ و تنتهي بالتقويم والمراجعة كما أن للمعلمة دوراً رئيسياً في تطوير العملية التربوية لأنها متواجدة دائماً مع الأطفال .و يمكن ذكر أدوار معلمة الروضة فيما يلي: 

1-دور معلمة الروضة كبديلة للأم: إن دور معلمة الروضة لا يقتصر على التدريس و تلقين المعلومات للأطفال بل إن لها أدواراً ذات وجوه و خصائص متعددة فهي بديلة للأم من حيث التعامل مع أطفال تركوا أمهاتهم و منازلهم لأول مرة و وجدوا أنفسهم في بيئة جديدة و محيط غير مألوف لذا فإن مهمتها مساعدتهم على التكيف و الانسجام. 2-دور المعلمة كخبيرة في التربية و التعليم: كما أن دورها يجب أن يكون دور المعلمة الخبيرة في فن التدريس ، حيث أنها تتعامل مع أفراد يحتاجون إلى الكثير من الصبر و التنظيم والتوجيه والإلمام بطرق التدريس الحديث. 3-دور المعلمة كممثلة لقيم المجتمع (قدوة): وعليها مهمة تنشئة الأطفال تنشئة اجتماعية مرتبطة بقيم و تقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه و تستخدم الأساليب المناسبة لإكساب السلوك المقبول اجتماعياً. 4-دور المعلمة كقناة اتصال بين المنزل و الروضة:  فهي القادرة على اكتشاف خصائص الأطفال و عليها مساعدة الوالدين في حل المشكلات التي تعترض طريق أبنائهم في مسيرتهم التعليمية. 5-دور المعلمة كمسئولة عن إدارة الصف و حفظ النظام فيه:  من أساسيات العمل التربوي للمعلمة توفير النظام المرتبط مع الحرية في رياض الأطفال و تعد الفوضى من أكبر المعوقات في العمل والمعلمة الناجحة هي التي تقوم بالجمع ما بين انضباط الطفل و حريته و تشجع الطفل على التعبير الحر الخلاق في روح من حب الطاعة. 6-دور معلمة الروضة كمعلمة و متعلمة في الوقت ذاته: على معلمة الروضة أن تطلع على كل ما هو جديد في مجال التربية و علم النفس و أن تجدد من ثقافتها و تطور من قدراتها متبعة الأساليب التربوية الحديثة وتتبادل الخبرات مع زميلاتها . 7-معلمة الروضة كمرشدة وموجهة نفسية وتربوية: تقوم معلمة الروضة بتحديد قدرات الأطفال و اهتماماتهم و ميولهم و توجه طاقاتهم و بالتالي تستطيع تحديد الأنشطة و الأساليب و الطرائق المناسبة لتلك الخصائص. كما لابد لمعلمة الروضة من تحديد المشكلات التي يعاني منها الطفل و القيام بالتعاون مع المرشدة النفسية في علاج تلك المشكلات و اتخاذ التدابير الوقائية للطفل قبل ظهور مشكلات نفسية أخرى مثل تنمية تقدير الذات والثقة بالنفس.
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق