]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل في ذلك معصية؟

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-12-15 ، الوقت: 20:00:29
  • تقييم المقالة:

 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  "

 

                            

ج 1 / في إصلاح النفس  :

* مقصد الهداية.

ج 2 / في إصلاح الأسرة:

* مقصد العفة.

ج 3 / في إصلاح المجتمع.

ج 4 / في إصلاح العالم.

ج 5 / في إصلاح الكون.

 

 

 

 

هل في ذلك معصية؟             إنصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس وبقي شاب لم يبرح، فقال له ابن عباس: هل لك من حاجة؟ قال: نعم أردت أن أسأل مسألة فاستحيـيت من الناس، وأنا الآن أهابك وأجلك. فقال ابن عباس: إن العالم بمنزلة الوالد، فما كنت أفضيت به إلى أبـيك فأفض إليَّ به، فقال: إني شاب لا زوجة لي، وربما خشيت العنت على نفسي، فربما استمنيت بـيدي، فهل في ذلك معصية؟ فأعرض عنه ابن عباس ثم قال: أف وتف نكاح الأمة خير منه، وهو خير من الزنى، فهذا تنبـيه على أن العزب المغتلم مردد بـين ثلاثة شرور أدناها نكاح الأمة، وفيه إرقاق الولد، وأشدّ منه الاستمناء باليد، وأفحشه الزنى، ولم يطلق ابن عباس الإباحة في شيء منه لأنهما محذوران يفزع إليهما حذراً من الوقوع في محذور أشدّ منه، كما يفزع إلى تناول الميتة حذراً من هلاك النفس، فليس ترجيح أهون الشرين في معنى الإباحة المطلقة ولا في معنى الخير المطلق، وليس قطع اليد المتأكلة من الخيرات وإن كان يؤذن فيه عند إشراف النفس على الهلاك، فإذن في النكاح فضل من هذا الوجه، ولكن هذا لا يعم الكل بل الأكثر، فرب شخص فترت شهوته لكبر سن أو مرض أو غيره فينعدم هذا الباعث في حقه، ويبقى ما سبق من أمر الولد. فإن ذلك عام إلا للممسوح وهو نادر، ومن الطباع ما تغلب عليها الشهوة بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة فيستحب لصاحبها الزيادة على الواحدة إلى الأربع، فإن يسر الله له مودة ورحمة واطمأن قلبه بهن وإلا فيستحب له الاستبدال، فقد نكح علي رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة عليها السلام بسبع ليال، ويقال: إن الحسن بن علي كان منكاحاً حتى نكح زيادة على مائتي امرأة، وكان ربما عقد على أربع في وقت واحد، وربما طلق أربعاً في وقت واحد واستبدل بهن، وقد قال عليه الصلاة والسلام للحسن: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وِخُلُقِي» . وقال : «حَسَنٌ مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيَ» ، فقيل إن كثرة نكاحه أحد ما أشبه به خلق رسول الله ، وتزوج المغيرة بن شعبة بثمانين امرأة، وكان في الصحابة من له الثلاث والأربع، ومن كان له اثنتان لا يحصى، ومهما كان الباعث معلوماً فينبغي أن يكون العلاج بقدر العلة فالمراد تسكين النفس فلينظر إليه في الكثرة والقلة.

إحياء علوم الدين / أبو حامد الغزالي

ج: 4   /  ص : 30

 

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر " / 2011
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق