]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغرب وتاريخ التضييق على المؤلفين ومنع الكتب

بواسطة: Amine Belmaalam  |  بتاريخ: 2015-05-03 ، الوقت: 18:56:44
  • تقييم المقالة:

لا يمكن حصر ظاهرة التضييق ومحاربة الكتب في بوتقة معينة لها علاقة بثقافة وسلوك ونمط حياة أمة أو شعب دون غيره من التجمعات البشرية ، وذلك لأن سياسة الإقصاء وإخماد وهج الكلمة وإعدام الفكرة تعتبر بمثابة قانون سير لدى أغلب صناع القرار قديما وحديثا .
فهذا الغرب ـ بقده وقديده ـ سقط هو الآخر في مستنقع محاربة الفكر بالتضييق والتشهير بالكتّاب عن طريق إعداد قوائم طويلة بالكتب والمنشورات الممنوعة ، بعد أن عمل على سن قوانين وتشريعات تخدم مصالح الجهة المتضررة من اطلاع وقراءة عموم الناس لتلك المؤلفات التي أحاطت من جهتها بشتى مجالات المعرفة والفنون .
ولعبت الكنيسة دورا محوريا ـ باعتبارها الواجهة الروحية للكاثوليك واليد اليمنى لبطش ملوك وأمراء الإقطاع ـ في تنظيم الساحة الفكرية في أوروبا من خلال إشرافها المباشر على مراجعة الكتب وإعطاء صكوك حسن السلوك للمبدعين الملتزمين بالضوابط التي تتماشى مع توجهات دفتي الحكم السياسية والدينية .

دليل الكتب المحرمة

يرجع الفضل في إصدار دليل الكتب المحرمة (Index librorum prohibitorum) لبابا الفاتيكان بولس الرابع في عام 1559 م ، وذلك بتوصية من جهاز محاكم التفتيش ـ تأسست في القرن 12 ـ التي تسهر على محاربة واستئصال كل مظاهر الهرطقة والبدع الدخيلة على الإيمان الكاثوليكي ، عن طريق ترصد ومعاقبة كل المخلين بالعادات والأعراف المتفق عليها .
ويضم دليل الكتب المحرمة قائمة بالكتب التي لا يسمح للروم الكاثوليك قراءتها  باعتبارها كتب ضارة :غير أخلاقية وتتعارض مع الإيمان .
ومن الشخصيات المشهورة التي تم الزج بها في هذه القائمة السوداء نذكر : روسو ، ديكارت ، فولتير ، بالزاك ، ميكيافيلي ، كالفان ، فيكتور هوغو ، سبينوزا ، كانت ، سارتر وغيرهم الكثير .

الرقابة على الكتب في الغرب

إذا كان الكتاب هو أفيون الغرب كما يؤكد أناتول فرانس ، فإن كل كتاب يحرق ينير العالم يجيب رالف والدو إمرسون .
سجل التاريخ ضيق أفق السلطات الغربية في تعاطيها مع مسألة حرية التأليف بعد منعها ـ لفترات متفاوتة من الزمن ـ تداول مجموعة كبيرة من الكتب لاعتبارات سياسية ، دينية وأخلاقية ، وهو الأمر الذي نجده مستهجنا وغير مقبول من طرف تلك الجهات إذا تم تطبيق نفس الشيء في دول لا تستمد موروثها الثقافي من جذور مسيحية ـ يهودية ، وهنا نقصد بالخصوص المجتمعات العربية والإسلامية .
ولأخذ نظرة موجزة عن لائحة بعض الكتب التي كانت ضحية الرقابة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية يمكننا الحديث عن :
* أزهار الشر ـ بودلير
* روبن هود
* توارة العهد الجديد
* الجنس الآخر ـ سيمون دي بوفوار
* هاري بوتر ـ المجلد الأول ـ جي كي رولينغ
* مدام بوفاري ـ فلوبير
* الأوديسة ـ هوميروس
* الفلسفة في المخدع ـ ماركيز دي ساد
* أمير الذباب ـ ويليام غولدنغ
* عالم رائع جديد ـ الدوس هكسلي
* كانديد ـ فولتير
* نداء البرية ـ جاك لندن
* الأعمال الكاملة ـ كوبرنيك
* عناقيد الغضب ـ جون ستاينبيك
* كوخ العم توم
* عشيق الليدي تشاترلي ـ ديفيد هربرت لورانس


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق