]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المثقفون في الأرض

بواسطة: Ramdane Bouchareb  |  بتاريخ: 2015-04-28 ، الوقت: 21:52:08
  • تقييم المقالة:

 

بقلمي أنا رمضان بوشارب
===========
المثقفون في الأرض
===========

حينما يسكر ويشرب حتى الثمالة، من أحرف الفكر الذي طغت عليه عقلية دعني أصحح لك ما تكتب دعني أرى ما تكبت.
يترامى هنا وهناك، تتقاذفه جدران من الهوامش التي تحرسها الأقلام الحمراء.
يبدأ بالهذيان لتخرج الحقيقة من فمه، ضاربة بإشارات الوقف والفواصل عرض الحائط، غير أبه بجبروت قلم المصحح، قف نقطة وارجع إلى السطر.
حقيقة تخرج فتتضارب والواقع المر، الذي يتخبط فيه الفكر العربي تصادفها، فتكشف الحقيقة حقيقة الباطل، كلما ترشف أحرفا من علقم الحياة ليتذوق حنظلها.
حينما تصبح محبرة الكاتب فنجانا، مدادها قهوة يتذوقها القارئ ليعرف لذة ما أسكر المثقفين.
هنا يسكب فناجين الرمق الأخير، ويرتمي متأدبا في أحضان الأدب العربي الأصيل الذي نهل منه، ليحرر جُمَلا محبوسة، أو يضع النقاط فوق الأحرف اليتيمة، ليعود فيمد ويربط حبال جسر التواصل بين الأجيال.
هذا حال المثقف العربي، الذي يعاني بتبنيه الحروف التي ترملت لمًا تغرب الفكر العربي ومات بلسان الغريب.
مثقف صار لزوما عليه أن يلعب دور الواصل بين الأجيال، همزة وصل بين القمة والقاعدة، أو بالأحرى لغة اتصال وتواصل .
يرفض أن يصبح مجرد حرف من حروف الجر، التي تجر القاعدة نحو القمة، وأصل القاعدة ليس كالقمة.
أولئك هم المثقفون، الذين رفضوا أن يكونوا ركائز ترتكز عليها قمة الهرم، لتتربع على عرش القاعدة.
عرفوا حقيقة الأزمنة والأمكنة، حينما صالوا وجالوا، في تاريخ و جغرافية الكتاب، أولئك هم من عاشوا على الهوامش، بعيدا عن تسييس الحرف، يضعون الموازين الشعرية يتكلمون بشاعرية العاشقين، يعيشون هائمين ملهمين.
في حين نجد في قلب الصفحة، أحرفا أخرى تشكل تصنع كلمات وتشكل جملا مفيدة، أحرفا لها نقاط معروفة، لمثقفين يتقلبون بين الصفحات كلما قلبت صفحة فوق أختها، حملوا على عاتقهم مسئولية الكلمة يتحملون عذابها يتكلمون من صميم القلب، تنصلوا من الشاعرية، يفصل بينهم وبين الذين هم على الهوامش، خط احمر، من تخطاه لا يحق له أن يخرج من الصفحة، يمنع عليه أن يعود إلى الهامش، لأنه عرف سر تلك الحروف التي ترابطت فيما بينها لتصنع موضوع الصفحات،فاختر أنت إذن، إما أن تعيش على الهامش أو أن تكون في قلب الصفحة تريد قلب الصفحة.
رمضان بوشارب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق