]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرب العراق حرية ام لعبة دولية

بواسطة: Reyam Karem  |  بتاريخ: 2015-04-27 ، الوقت: 15:45:05
  • تقييم المقالة:

على رغم من مرور اكثر من احد عشر سنة على احتلال العراق الا ان الشعب العراقي ما زال يدفع ثمن تلك الحرية المزعومة حرية لبست ثوب الدم لتغيير تاريخ بلد جذوره امتدت لالاف السنين بلد عرف بعراقته عاش في تعايش سلمي لمئات السنين فلم يكن يعرف الجار من هو جاره ومن اي دين او عرق او طائفة .....

في احدى صباحات الفاجعة يصحو العراق على خبر سقوط محافظة نينوى تلك المحافظة التي كانت ارضا لكثير من الانبياء وجذورها غرزت وكتبت في تاريخ البشرية العديد من الحضارات فرق عسكرية بعدة وعتاد تترك مواقعها لتسلمها لمسلحين لم نعرف من اين خرجوا وكيف جاؤوا سلم العراق على طبق من ذهب انقسم الشعب من هو مع ومن هو ضد لم نعرف كيف تسلم سبع فرق عسكرية محافظة كاملة لمسلحين هل هي لعبة سياسية ام شعب يثور ....

كان الموضوع في بادئه وتصويره على انها ثورة شعب ثار ضد الظلم والتهميش شعب ثار على حكومة قتلت الطفولة بتشريدها وقتلت الحرية بسجن شبابها وقتلت المستقبل بأغتصاب نساءها ....

لكن ما حدث في الخفاء كان اكبر صفقة عسكرية سياسية تمر من تحت الطاولة حاكم (المالكي ) كان على استعداد على نقل المعركة في ارض الطائفة السنية وابعاد الانظار عن عاصمة الرشيد ونقل جهاد الفتاوي الى عقر دار السنة 

معارضة عراقية تحاول استرجاع هيبة القائد المرحوم (صدام حسين ) فمنهم من كان بعثي من حزب البعث اليميني ومنهم من كان من انصار القائد عزت الدوري (جماعة النقشبندية ) ومن جهة اخرى الجماعات الاسلامية التكفيرية التي تدعي الاسلام بتطبيقها الاسلام بصورة بشعة مع تنظيم الدولة السلامية وهكذا تعددت الفصائل المشاركة في اصعب مسلسل دموي يمر في تاريخ العراق

حيث قامت الجماعات المؤيدة للنظام العراقي السابق التي تحمل الفكر السياسي المحنك والخطط العسكرية بوضع خطط محكمة لفتح المناطق ودخولها وتسليم ما تم تحريره الى يد ابناء العشائر لحمايتها من الغريب بغية الوصول الى عقر الدولة الايرانية في بغداد ...

لكن ما حدث لم يكن في الحسبان انقلب السحر على الساحر عندما قامت الجماعات التفكيرية بالانقلاب ومسك السلاح وبدء بتهجير الطوائف والاقليلات من مناطقهم فبدءت المجازر والقتل وضاع الحق واصحابه وبدء الفتاوي اللاشرعية بتشجيع الشباب للذهاب والقتال ضد من اسمتهم داعش 

لكن الموضوع كان اكبر من ذلك المسلسل حرب اقتصادية طائفية بحتة جرت العراق الى حروب ومعارك بلا نهاية 

من المستفيد هل هي حرية الثورة ام الشعب ام الحكومات 

تجهيزات عسكرية تقدر بملايين دولارات تصرف على الارض يستخدمها العراق وتمولها امريكا مقابل نفط صار نقمة على العراق وانقسم الشعب بين معارض ومؤيد بين مظلوم ومسروق وهو لا يدري ان اختلافه هذا لا يدفع ثمنه سواه 

فما بال الحكومة المالكي الذي ارتكب ابشع الجرائم اين هو الان هل حاسبه القانون هل تمت مساءلته اين ذهبت ميزانية العراق واين هم باقي سياسي العراق هل تمت محاسبتهم كلا لان مايجري على الارض ماهو الى خدعة لسرقة العراق وتدميره تدمير كامل وجعله مديون وممنون للدول الكبرى وهو يحارب اصعب الحروب الحرب الداخلية ....

اخ يقاتل اخاه من اجل ماذا فقط من اجل الحكومات يصور لي حالنا كالكلب وسيده شعب يلهث خلف الحكومات وينازل كلب مثله فقط من اجل سيد ليغدو هذا السيد بالاخير محملا بملايين دولارات هاربا الى احدى الدول التي منحته هويتها 

معركة ثقافة قبل ان تكون حرية طائفة معركة كرامة قبل ان تكون تحرير حرب اقتصادية دينية استهدفت عقول الشباب 

ووصلت لما كان مخطط له  فهي موجودة الان في عقل كل عراقي حتى لو لم يكن في ارض المعارك الى اين ستنتهي وهل ستنتهي فعلا ....


كتابات شخصية 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق