]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشموع

بواسطة: حسن الدرس  |  بتاريخ: 2011-12-14 ، الوقت: 15:50:57
  • تقييم المقالة:

قد نحب الشمعة اعترافا لتضحيتها بنفسها من اجل إنارة دربنا!!وقد نحبها لأننا نرى فيها أنفسنا حين نحب الناس ونكون مستعدين للتضحية من أجلهم!!وعليه فهذا الحب يعبر عن حالة من الحالات التي نحبها في ذاتنا وبذلك لا يكون غير شكل آخر لحب النفس وقد يكون مجرد رياء نبتغي من خلاله إيهامها لتواصل عطاءها لنا ولو على حساب حياتها...الشمعة تصدر تلك الأشعة الخافتة التي لا تتجلى إلا بوجود ظلام كثيف،كشعاع الأمل وسط دياجير الهم والغم وربما الفشل والملل...أشعة لا ترقى إلى مستوى إنارة السبل لكن تبقى رمز وبشرى تعدنا بالفرج باستمرار.تم اختراع المصباح واستبشرنا به ظانين انه صار بإمكاننا أن نحصل على نور دون احتراق،لكن بعد مدة احترق سليك التنغستين فوثقنا انه مقابل اي نور هناك جسم يحترق فتذكرنا الشمعة وعدنا إليها إخلاصا لها لأنها كانت السباقة...سألت شمعة لماذا تبكي حين تضئ؟هل سبب ذلك كونها مجبرة على الإحتراق لأجلنا؟؟ وكون عمرها رهن بأيدينا؟؟فاجابت بأنها تبكي لأنها ترى عمرها ماض ولن تستطيع خدمتنا بعدها فتتمنى عمرا آخر لاجلنا.فقلت وما رايك فيمن اتهموك بالتآمر علينا وإظهار نورك مقابل حياتنا؛فأنت تأخذين حينها حياتنا(الأوكسجين).فقالت لا والله انا وضعت عمري رهنا بأيديكم وما يهمني قتلكم إن كنت سأموت قبلكم ولأجلكم.فقلت لهذا أنا الآن احببتك أكثر وأصبحت لي دوافع واقعية بعدما كان أعمى كحب الفراشة الإنتحاري لك واريدك دوما بمشواري فقالت يائسة لا يمكن فعمري قصير!!لاتربط حياتك بي فهذا خطر عليك ساتركك بعد ساعات وتبقى هائما في الظلام،يكفيك ان تحب خصالي فليس من الضروري حبي شخصيا.فقلت لا تخافي ستبقين معي و  نحرق شموع أخرى غيرك لأجلي و إياك،فقالت عجبا لكم أيها الناس تحبون لخصال وتطلبون منا التحلي بعكسها للبقاء معكم!!!...لكنها هي الأخرى تحرق الفراشات التي تأتيها هائمة بلا شفقة،ولما يحرقها حبها لنا من أجلنا نقبل نحن ايضا الوضع؛إنهما عدل القدر وضريبة العشق.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق