]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفاؤل و تخوف

بواسطة: حسن الدرس  |  بتاريخ: 2011-12-14 ، الوقت: 15:46:17
  • تقييم المقالة:

بدا لي أن الكل يحتفل بفوز العدالة والتنمية فهنا بالأحياء الشعبية منذ يوم الأحد والنساء ترقص وتغني، لم أتمالك نفسي حتى وجدتني أنصت لهن لأتبين من حقيقة ما اعتقدت لكن لما أنصت أدركت أن كلمات غناءهن لا تتناول السياسة،لكن أردت أن أتأكد أكثر فقررت أن أسأل إحداهن وسرعان ما تراجعت لأنني أعرف مدى خطورة أن تكلم عنصر نسوي بحي شعبي لا تنتمي إليه في أمر كهذا أمام الملأ،لأن الكل من العنصر الآخر سيحاول أن يستأسد وقد أتورط عن غير قصد في عراك مجاني،فأقنعت نفسي أنه مجرد تمرين روتيني سنوي ذأبت النساء المغربيات على القيام به كل محرم بعدما كان هذا التقليد يخص يوم عاشوراء ثم امتد ليشمل العشر الأولى من محرم كلها وأنه لايعبر عن أي شكل من الفرح بل بالعكس هو يعبر عن رغبتنا وحاجتنا إلى الفرح والتي تتجلى في اختلاقنا لأعياد ومناسبات جديدة رغم وفرتها أصلا وتمديد مدة الإحتفال بها.هل هذا الخلط يمكن أن يسقط فيه رجال العدالة والتنمية أم يعلمون أن التوجه العام والشعب متباعدين وأن النسبة التي صوتت كانت أقل من نصف المسجلين الذين كانوا أقلية وأنه من شارك بكثرة هم الكهول والشيوخ الذين فقدوا الحس الإحتفالي ومنهم من صارت تجارته غير مقبولة شرعيا لفقدانه الإدراك الكامل وما أكد هذا هو دعوة تنسيقية حركة 20 فبراير إلى الخروج للتظاهر وكانت الإستجابة الجماهيرية الكبيرة التي تمكن الأمن من قمعها بمدن وفشل في أخرى.وهته الأخيرة كان لها دور في حصول العدالة والتنمية على الأغلبية وتعيين الوزير الأول منها في نظري لأنه هناك احتمالين:كانت هناك انتخابات شفافة ونزيهة وذلك بشهادة الغرب المنافق المغازل نتيجة لحت المؤسسة الملكية على ذلك والتزامها بتحقيق بعض المطالب الشعبية تجنبا لأي أزمة ممكنة عل غرار بعض الدول العربية أوأن هذا كان مدبرا لكسب العطف الشعبي الناتج عن العطف الديني الذي هو الآخر مما يعطي شرعية النظام؛وكذلك بخصوص التعيين للوزير الأول من الحزب الحاكم لم يلتزم بها الملك إلا بعد الدستور الجديد أي بعد الحراك وخير دليل تولي جطو رئاسة الحكومة التي كان يفترض أن يترأسها إتحادي.في ظل بعض الصلاحيات التي كان يجب أن يتمتع بها بها الوزيرالأول الجديد تمكنه من متابعة المفسدين وتدبيرالمال العام وضبط تصرفات بعض الموضفين السامين ولم يتمتع بها فإن مهام الحكومة الجديدة ومسؤوليتها أمام الشعب لايمكن أن تكون إلا صعبة خصوصا أنها ستتجرد من إسم "حكومة صاحب الجلالة" هذا الإسم الذي كان يحميها مقابل إنتظار المبادرات والإملاءات فتكون بمتابة يد طويلة تجعل المؤسسة الملكية تسير عن بعد و كذا واقية تجنبها النقد والمسؤولية المباشرة.نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق كي يكون إعادة انتخابها بعد 5 سنوات من العمل في جو احتفالي يكون فيه انتخابها سبب الإحتفالات ولا يكون لمجرد مصادفتها لعاشوراء


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق