]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

متى ينفذ حكم التاريخ ؟ . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-04-17 ، الوقت: 20:02:00
  • تقييم المقالة:

 وسيحكم التاريخ كلمات قالها الرئيس مبارك عندما غابت كلمة الحق والعدل وتوالت عليه الاتهامات والافتراءات ، ولم يتوان التاريخ أو يتخاذل فراح يصدر أحكامة العادلة في حق رجل سطر صفحات التاريخ المشرقة بعرقه وكفاحه وتفانيه من أجل الوطن .

  نظر التاريخ في سجلاته فوجد رجلا من خير أجناد الأرض قدم روحه فداء للوطن عندما خاض حروبه الواحدة تلو الأخري  حتى حقق له نصره الأكبر ومحى عار الهزيمة وإعاد إليه عزته وكرامته، نظر التاريخ في سجلاته فلم يجده مجرد شخصا عاديا بل قائد مظفرا منتصرا شهد له كل من عرفه بالكفاءة والانضباط والقدرة علي تحمل المسئولية فاصدر حكمه بإن من يحاكم ويحاسب هو رجل صاحب تاريخ عسكري مشرف وجب أن يدرس ليكون القدوة والمثل لكل إنسان شريف يقدر قيمة الوطن ، ولكن وبرغم حكم التاريخ العادل لم ينفذ الحكم فوجدنا اسم مبارك يمحى من الكتب ويتم تجاهله في انتصارات الوطن التي كان جزءا رئيسا فيها .

  نظر التاريخ في سجل مبارك كرئيس تولى الحكم لما يقرب من الثلاثين عاما وراح يعقد مقارنته بين مصر وقت أن تولاها مبارك ووقت أن تركها فلم يملك إلا أن يسلم بأن مبارك فعل في الثلاثين عاما ما لا يمكن أن يفعله غيره في ستين عاما فما من مشروع ضخم وما من إنجاز عملاق إلا ويحمل بصمته فقد استطاع وبحق أن يترك بصماته علي كل شبر من أرض مصر ولم يفوت التاريخ أن يقارن بين مصر وقت أن تركها مبارك ومصر بعد أن تركها مبارك فكان يكفيه أن يري الدماء ويستمع لصرخات الأمهات الثكلى والأطفال الأيتام ليقدر معني أن يظل مبارك محافظا علي مصر من بشاعة هذا المصير طوال فترة حكمه فراح يقر بأن مبارك ومقارنه بكل ما سبقوه بل ومن جاءوا بعده هو الأفضل ورغم ذلك لا زلنا نستمع لنفس الكلمات التي تلغي كل ما قدم الرجل عندما تختزل ثلاثين عاما من الانجازات في كلمة واحدة وهي ثلاثين عاما من الفساد .

نظر التاريخ وتأمل في رجل بلغ من العمر ما يزيد علي السته والثمانين عاما تعرض  لما يفوق طاقات البشر من أبناء وطنه الذين ظل محافظا عليهم واضعا مستقبلهم أمانه بين يده لا يفرط فيها أو يخونها يوما ورغم ذلك ما من مناسبة إلا ويذكرهم بالخير ويتمني لهم الخير ، وجد رجلا يأبي أن ينكسر أو يضعف خوفا منه علي انكسار صورة المقاتل المصري،  رجلا رفض الهروب وتحمل الإهانات حتى لا يترك نقطة سوداء في تاريخ مصر عندما يقال عليه يوما الرئيس الهارب رجلا احترم الجميع وقدر الجميع من أساءوا قبل من أحسنوا رجل أثبتت مواقفه أنه مثال للوطنية والاحترام فاصدر حكمه بأن من يفعل كل ذلك لا يمكن أن يوصف الا بكلمة البطل الوطني ورغم ذلك لازلنا نستمع إالي كلمات كالفاسد والمخلوع .

  لقد جاء حكم التاريخ علي الرئيس مبارك حكما عادلا ولم يطل التاريخ الانتظار ليصدر الحكم لم يحتاج إلى سنوات كما فعل مع غيره فالأحداث جاءت مسرعة لتشهد بكلمة حق أبت أن تؤخرها أو تؤجلها أو تصطبغ بطباع البشر من نكران وجحود فتلونها بالكذب والنفاق ، لقد جاءت أحكام التاريخ ومازالت تتوالي وتتأكد بأننا أمام زعيم وبطل ووطني ندر أن يتكرر ورغم ذلك يمنعنا ظلمنا من أن نعيد الحق لأصحابه بل إننا نتمادي في الظلم والجحود محاولين لى الحقائق وتزييفها لنمحى من سجلات الوطن أنصع صفاته وأكثرها نقاء وإخلاصا ووطنية والسؤال إلى متى سيظل صوت الباطل هو الأعلى ؟ متي يفرض الإنصاف نفسه محاربا الظلم والجحود ؟ متى ينفذ حكم التاريخ !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق