]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العراق ضحيه الشرق الاوسط الجديد

بواسطة: رويد احمد  |  بتاريخ: 2015-04-16 ، الوقت: 10:30:58
  • تقييم المقالة:

 

الكل يريد شرق اوسط جديد بشروط ومواصفات وقواعد لعبه جديده ومختلفه عن السابق لكن لمن ستكون الغلبه للمشاريع الامريكيه والاستعماريه ام للحركات الوطنيه وللمقاومه. عندما طرحت الاداره الامريكيه مشروع الشرق الاوسط الكبير عام 2004 فانها رفعت شعار التنميه كمتطلب اساسي للديمقراطيه وعندما طرحت وزيره الخارجيه الامريكيه فكره الشرق الاوسط الجديد فانها تسعى الى القضاء على حركات المقاومه في المنطقه حتى لو تم ذالك من خلال التحالف مع انضمه سياسيه سلطويه وغير ديمقراطيه وهذا يعني ان الديمقراطيه لم تعد هدفا للسياسه الخارجيه الامريكيه بل هي اداة من ادوات السياسه الخارجيه المريكيه .ان الشرق الاوسط في الكتابات الغربيه عباره عن منطقه تضم خليطا من القوميات والسلالات والاديان والشعوب واللغات فالقاعده فيه التنوع والتعدد والاستثناء هو الوحده .ان المشرع على الصعيد السياسي ما هو الا برنامج سياسه خارجيه للاداره الامريكيه وهذا يثير علامات استفهام كبيره بشان مصداقيه وجديه الاداره الامريكيه في تصوراتها للديمقراطيه في العالم العربي بعباره اخرى فان الاداره الامريكيه غير جاده في توجهها لدعم الديمقراطيه في الشرق الاوسط وقد جاء هذا المشروع لتحقيق جمله اهداف سياسيه منها ايجاد مبرر سياسي لشرعنه الحرب على العراق ولارهاب دول الجوار بهدف عدم التدخل في الشان العراقي وتحييدها بل وتجنيدها لمحاربه القوى السياسيه المناهضه والمقاومه للوجود الامريكي في المنطقه .ان القوى التي تقود امريكا(من اليمين المحافظ حتى الفريق البيروقراطي ) متفقه على اهداف الولايات المتحده الرئيسيه تحقيق المصالح الامريكيه بعيده المدى في اسيا واوربا عبر التحكم بالنفط العربي والعراقي وعبر خلق قواعد عسكريه امريكيه شرق اسيا واسيا الصغرى او اوربا ضرب قواعد الارهاب من خلال خلخلخه الوضع السياسي لبعض الدول العربيه ان مشروع الشرق الاوسط الكبير او الجديد ما هو الى اجنده خاصه لليمين المتطرف داخل الاداره الامريكيه يهدف الى اعاده صياغه الشرق الاوسط وفق المصالح المشتركه التي يتطلبها التحالف الاستراتيجي بين اسرائيل وامريكا وان المحرك الاساسي وراء المشروع هو حمايه اسرائيل كهدف حيوي من خلال تفكيك العراق ودول اخرى وبالتالي ضمان هيمنه اسرائيليه مطلقه ومنفرده على المنطقه .لقد قلبت احداث "11 ايلول" الموازين فاين وكيف يتم ترويج الديمقراطيه صحيح ان الحرب على الارهاب رفعت من شان الديمقراطيه كقضيه سياسيه الا ان ذالك اوجد تناقضين رئيسسن فالحرب على تنضيم القاعده يتطلب التخلي عن القيم والمعايير الديمقراطيه والتعاون مع انضمه سلطويه غير ديمقراطيه في الشرق الاوسط واسيا .ان الاطاحه بنضام صدام وتحويل العراق الى نموذج للديمقراطيه في المنطقه فرضيه مظلله وبدات تضهر بوادر زيفها وعدم صدقيتها في نقل العراق الى ديمقراطيه امر لا يزال بعيد المنال وغير مؤكد ان اهتمام الاداره الامريكيه بموضوع الديمقراطيه يبقى محكوما بسقف المصالح السياسيه والامنيه ثم ان تحويل مفهوم الديمقراطيه الى مجرد وسيله او ذريعه للوصل الى نتائج سياسيه تخدم المصالح الامريكيه فيفقد المفهوم شرعيته وقيمته .لقد كان العراق هو الضحيه لسياسه امريكا في الشرق الاوسط لتطبيق الديمقراطيه ان العراق كان فئر تجارب لسياسه امريكا وكما يقول المثل العراقي "شافنا سود عباله هنود "على ابو ديمقراطيه والحريه صار تاليها اخرب من اولها .  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق