]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عصبة الأمم

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2015-04-16 ، الوقت: 09:18:48
  • تقييم المقالة:
عصبة الأمم

 

تلبية لرغبة الأمم، عقدت عصبة الأمم، قمة من أعظم القمم و بعد فرقة منذ القدم، أخيرا أتانا اللمم. مع كل إشراقة فجر ليوم جديد ، ننظر إلى السماء داعين الله الهداية و السداد  و أن يحمي أوطاننا من أي مكروه،  و في كل اجتماع للقادة العرب، كنا نتطلع نحن الشعوب العربية، إلى إعادة ما فقدناه من أمجاد الماضي، و عزنا و كرامتنا المسلوبة، و بعد طول انتظار أتانا الفرج بتوفيق من الله و تكاتف القادة العرب حتى نتوحد و لو بشكل جزئي، بعد أن تقسم المقسم و تمزق الممزق، و تبعثر ما هو مبعثر فأصبحنا دويلات، تفترسها القوى العظمى و الإقليمية، تماشيا مع مطامعها و القضاء على العرب.

في منبرنا هذا لم نتطرق يوما إلى السياسة (و نحن كذلك) إلا أننا نعكس فرحة الشعب العربي على خلفية الأحداث الأخيرة و مخرجات القمة العربية، بتشكيل قوة عربية تحجم المطامع الإقليمية في ممتلكات شعوبنا، و التي أدخلت الطمأنينة في قلوب الشعوب، و سعادتهم لإحياء العزة و الكرامة التي طالما كانتا محبوستين في العقول و القلوب، و إعادة خيول المجد و قليلا من الفخر و الاعتزاز بعروبتنا التي سلبت منا زورا و بهتانا.

يتفق معي الكثيرون أننا كنا و لقرون عدة في سبات مع الخارج، و استنفار في الداخل، لا لحماية الشعوب، و إنما ضد الشعوب، و ما يحدث في بعض الدول من قمع و قتل و تهجير، خير دليل.

(أن تأتي متأخرا، خير من ألا تأتي أبدا)، ها نحن خطونا الخطوة الجريئة التي حركت المياه الراكدة وأزالت الأتربة من على المعدات العسكرية التي لدينا قبل أن تتلف، خطوة حركت الدم العربي بعد أن تخثر في أوردة العلاقات العربية ، حركت ما بقي لنا من نخوة و غيرة على شعوبنا العربية و على أراضينا التي أصبحت صعيدا زلقا، فلم نثبت على أرضنا حتى لا نتقدم، و لم نثبت على كلمة حتى لا نتفق و نتوحد.

بدأنا نرى النور الذي ينير لنا الطريق الذي يعيدنا إلى مكانتنا بين الأمم ، و نكمل كتابة تاريخ أجدادنا المليئة بالأمجاد و الحافل بالانتصارات، نعيد تاريخنا العربي المشرق الذي بات بين طيات الكتب و لم يظهر منذ أن كُتِب، و من كتبه لا يستطيع أن يعيد كتابته لأنه ترك لنا الخيار، إما أن نقرأ التاريخ و نبكي على الأطلال، و إما أن نكون جزأ من الحدث حتى نسطر لأبنائنا تاريخا يحاكي ما كُتِب بحروف من ذهب.

خطوة إلى الطريق الصحيح، (لا تلبي طموح الشعب العربي)، و لكنها بداية لعهد جديد للقومية العربية، و مصالحة الشعوب و توحيد الصفوف و لملمة الوطن العربي الكبير.

خطوة أخرجت خيولنا العربية الأصيلة من ساحة الشطرنج إلى ميدان العز و الكرامة والذود عن الأرض و العرض.

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق