]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعمة أرادوها نقمة1

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2015-04-16 ، الوقت: 09:16:07
  • تقييم المقالة:
نعمة أرادوها نقمة 1

 

تتمة لما بدأناه نقول: حين بدأ انتشار التعليم و تثقيف المجتمع بدأ انخراط المرأة في المجتمع بصورة مغايرة، و فرضت نفسها في سوق العمل، و الدور المحوري الذي تقوم به سواء في المجتمع من مؤسسات خدمية أو حتى في المنزل، مما أجبر الفكر السائد آن ذاك و السلبي إلى التغيير تدريجيا، حتى باتت ( وراء كل رجل عظيم امرأة).

أما في مجتمعنا العربي، و بعد ظهور الإسلام، فقد بين مكانة المرأة و ما لها من حقوق و واجبات مما لا يدع شك أو ريب أنها أصبحت نصف المجتمع و أنها اللبنة الأساس للأسرة و القلب النابض بالأمومة و الطمأنينة لكل منزل.

للمرأة خصوصية و احترام و تقدير في الإسلام، فلا يجب أن نسمح للعولمة و التطور أن تخدش تلك الأسس التي سن لنا الشرع و السنة،.و ما نحن بصدده في حاضرنا، ليس بعيدا عما أرادوه لنا، فترى المرأة علامة بارزة في كل طرح في التلفاز أو والملصقات و المهرجانات ، أصبحت المرأة مادة إعلامية إعلانية يروّجون من خلالها المنتجات بل أصبحت و بكل أسف المنتج بذاته.كما هو الحال في الواقع الخانع، و الذي أصبح الكل له خاشع (إلا من رحم ربي).

لقد تم تصدير معتقداتهم الخاطئة عن المرأة في قالب مزخرف، فتعشقه العين، و يولع به قلب أجوف مزيف ، إنها العولمة التي لم نفهم معناها الصحيح، فضربنا  كل القيم عرض الحائط و طرحنا الفضيلة من العقول، و أجمعنا على الرذيلة في كل الفصول.

أرادوا زرع الخلاف بين الجنسين، فقالوا ( هذا خلاف أزلي) و ( الزواج شر لا بد منه) و قس على ذلك الفكر الذي لا يؤدي بنا إلا إلى الفرقة و الحرقة، مما أثر سلبا على فكر المجتمع برمته، بل أصبح المجتمع يعاني من الانزلاق الغضروفي الذي لا يمكن أن يكون مستقيما أو معتدلا.

هذا ما أرادوه لنا و نحن تقبلنا الأمر دون تردد و أصبحت أفكارنا مليئة بالمشكلات التي قد تنجم بين أي طرفين، وليس بالضرورة بين الزوجين أو الرجل و المرأة ، فكلنا نختلف في الرأي سواء كنا إخوة أو أزواج، و لكننا نرى الأشياء بنظرة وقودها المفاهيم الخاطئة عن المرأة و حتى أن المرأة ذاتها أصبحت تصدق ما قيل عنها مما جعلها تدور في فلك من الطاقة السلبية المتجددة.

في علم النفس، يقال: التفكير السلبي لا يولد إلى السلب ، فأرادوها نقمة في تفكيرنا حتى نفشل في كل نواحي الحياة، فأصبحت المرأة مجرورة و علامة جرها الكسرة، أصبح ذلك الفكر يموج على شواطئنا فتلتهم موانئنا حتى لا يهنأ لنا بال، و لا نستطيع استقبال سفن الحضارة  على الرواسي ، فأصبحنا عالم متخلف و مدجج بالمآسي.

أرادوها نقمة فنراها نعمة، فهي الأم و الزوجة و العمة، هي من أنجبت و أوصلت القادة إلى القمة، هي القلب و اللّب و هي اللمة.

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإمااراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق