]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعمة أرادوها نقمة

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2015-04-16 ، الوقت: 09:09:20
  • تقييم المقالة:
نعمة أرادوها نقمة

 

كانت و لا زالت المرأة الجدل الذي لا ينتهي، المرأة لدى الغرب مادة دسمة منذ القدم، فقد أسهب الفلاسفة و المفكرون و الكتاب في الحديث عن المرأة بفكر سلبي مقيت و نظرة دونية لا تنم عن الحضارة الفكرية و لا الأدبية و كانت المرأة أساس لبناء مسرحياتهم و قصصهم و هي أساس كل الروايات المسرحية أو حتى الدرامية، مما أدى إلى صياغة الفكاهة  في جلّ أعمالهم، و ما أن ذكروا المرأة في رواياتهم، حضرت السخرية و الاستهزاء حتى تكون الرواية محبكة بطريقة مبالغ فيها.

على الرغم من ارتباط اسم المرأة بالحب والجمال والمودة والخيال الا اننا حين نتأمل ما قاله فلاسفة الغرب في المرأة نجدهم يعاملونها كأنها مخلوق اخر وغالبا بلا عقل. تحكمها  العواطف وتدور حولها الاهواء فالبعض تذرع بحجة ان عاطفة المرأة تطغى على عقلها في حين يرى البعض ان المرأة لا يمكن ان تصل الى درجة النضج والكمال كما هو الحال مع الرجل ، ومن جملة ما قالوا نذكر منها (المرأة : طفل كبير ) سقراط.. وايضا : (المرأة : اخر شيء يمكن ان تصل اليه الحضارة )) جورج ميرديت.

متناسين أن لولا تلك العاطفة، لأصبح أطفال العالم أيتاما، و لما استمرت الحياة الزوجية أكثر من يوم واحد، فمن يستحمل ذلك الرجل الفذ و الصلب؟

في الغرب بدأ تسليط الضوء على المرأة من خلال الشكل الخارجي وبهرجتها و أنوثتها وكل ما تحمل من مفاتن تهيج الغرائز و تكبت الركائز.

و أصبحت المرأة لا تملك فكراً أو فكرة، ولا رأي و لا رؤية، فهي خلقت فقط للرجل، و هي الخائنة و التابعة و ليس لها حقوق و إنما عليها واجبات يجب الإيفاء بها (في نظرهم)حتى أنهم ابتدعوا شائعات من شأنها التقليل منهن في المجتمع الواحد.

لقد ارتبط اسم المرأة بالصفات السيئة البعيدة عن الواقع فنجد مقولات لا يقبله العاقل، إلا إذا جن، فجاءت في كتب الغرب ( مهما كان البحر خائنا . فان المرأة اكثر خيانة) و ( لا تجد امرأة تقول الصدق تماما) و وصل بهم الحال بربط اسم المرأة بالشيطان حيث قالوا ( قلب المرأة يخدع الناس لان الشيطان يموج فيه) و أيضا (اذا حكمت المرأة في مكان كان الشيطان رئيسا للوزراء فيه).

ومن الطريف أن نقرأ في التاريخ انه في عام 586هـ عقد في فرنسا مؤتمر للبحث في ان( المرأة انسانة ام لا) وبعد مباحثات طويلة قرروا أن المرأة انسانة ولكنها خلقت لخدمة الرجال.

هكذا قالوا عن المرأة وصدروا لنا  ذلك المفهوم ، إنه الفكر الذي أرادوه لنا للتحطيم و التعتيم، و الانفصام بيننا و التقسيم، الأمر الذي أدى إلى عدم الوفاق بين الطرفين، فأصبح هذا ينفخ ثم يسلخ ، و هي تنفعل حتى  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق