]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البرقُ ضرب من؟ قصّة أخلاقية؟

بواسطة: حسيب شحادة  |  بتاريخ: 2015-04-15 ، الوقت: 10:27:43
  • تقييم المقالة:

البرقُ ضرب من؟ قصّة أخلاقية
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


حافلة مليئة بالركّاب كانت مسافرة وعلى حين غرّة تغيّر الطقس، أمطار غزيرة ورعد وبرق. لاحظ الركّاب أن البرق يبدو وكأنه يأتي نحو الحافلة ثم ينتقل إلى مكان آخر. بعد طلبين أو ثلاثة، أوقف السائق الحافلة على بعد خمسين قدمًا من شجرة وقال: ’’معنا في الحافلة شخص كُتب له الموت اليوم وبسببه كل الآخرين سيقتلون؛ أريد من كل  واحد أن يذهب الواحد تلو الآخر، يلمس جذع الشجرة، ويعود إلى هنا. الشخص الذي كُتب له الموت سيلتقطه البرق ويموت أما الآخرون فسينجون‘‘.
أُجبر الراكب الأول على الذهاب ولمس الشجرة والرجوع. نزل من الحافلة على مضض وذهب ولمس الشجرة. قفز قلبه من الفرح عندما رأى أنه لم يحدث له أي سوء وبقي حيّا. وهكذا حدث بالنسبة لسائر الركّاب إلا واحدا. عندما جاء دور الراكب الأخير رشقه الجميع بعيون متهمة. كان ذلك الراكب خائفا جدا وممانعا إلا أن الجميع أرغموه على الخروج من الحافلة والتوجه للمس الجذع. بهلع شديد، خطا ذلك المسافر الأخير نحو الشجرة ولمس جذعها.
صوت رعد شديد جدا وبرق هبطا وضربا الحافلة، نعم البرق ضرب الحافلة وقضى على كل ركّابها. البرق لم يضرب الحافلة ويقضي عليها من قبلُ بسبب هذا المسافر الأخير.
أحيانا نحن نحاول أن ننسب رصيدا أو فضلا ما لإنجازاتنا ولكن ذلك قد يكون أيضا بفضل شخص بجانبنا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق