]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تذكرتيّ سفر للقمر

بواسطة: احمد محمد ابو المعاطى  |  بتاريخ: 2015-04-12 ، الوقت: 13:44:39
  • تقييم المقالة:
  لا أعرف ما الذي دهاني منذ أن تلقيت رسالتك علي الهاتف..و لم أصدق عيني عندما طالعت كلماتها .." أنتظرك و كلي لهف شديد لنمنح ما بيننا قبلة حياة تعيد الروح إليه من جديد .. أحبك " .. كل الذي أتذكره وقتها هو أنني تركت كل شئ و نسيت كل شئ و قمت بقراءة الرسالة أكثر من مرة و رحت أتأملها و كأنها تذكرتيّ سفر للقمر .. كنت أظن بعد أن هرولت إليك ملبيا دعوتك أنني سأنتحي بك منهم جانبا و أراقصك علي أضواء الشموع الخافتة و أهمس في أذنيك بكثير هو ما أملك من رقيق و حلو الكلمات و أتطلع إلي عينيك فأحار و أساءل نفسي هل أتطلع إليهما حقا أم أنني أتطلع إلي السماء برحابتها و ما فيها من نجمات تتلألأ و تملأ الدنيا بأضواءها ؟!.. و تغريني شفاهك الوردية فأهم بطبع قبلة عليها فتراوغينني فتحيد عن وجهتها لتستقر علي خدك النضير .. و لكني لم أكن أظن أنني سأكون مدعوا كسائر المدعوين لم أكن أتخيل أنني سأظل أتابعك بعينين شغوفتين نهمتين في كل تحركاتك و سكناتك و فقط و أن تتعثر كلماتي علي شفاهي المترددتين كلما هممت بالنداء عليك .. لم أكن أتصور أنني لن أتمكن من الحديث معك سوي لدقائق تعد علي أصابع اليد الواحدة .. و كان هذا للأسف فيما مضي هو سر خلافاتنا .. مازلت أنت كما أنت تتمتعين بنفس الرشاقة و الحيوية و اللياقة و الأناقة و اللباقة و الجاذبية .. مازالت قسمات وجهك علي عهدها و صلتها الوثيقة بالبهاء و الحسن .. مازلت تملأين الدنيا ضجيجا و صخبا بضحكاتك و ابتساماتك التي توزعيينها هنا و هناك .. مازال حديثك حلوا مرحا و كلماتك ساحرة آسرة لكل من يستمع إليها.. و كلما تطلعت إليك تشتعل النيران بداخلي و تمزقني الغيرة.. لم أتحمل أن يطول انشغال - من أنشغل عنها بالتفكير فيها - عني كل هذا الوقت .. لم أتحمل أنها لم تلحظ حتي ما اعتراني من حزن و حيرة .. بل ما زاد من حسرتي و لوعتي أنها لم تتنبه إلي أنني قمت بمغادرة المكان بهدوء و كم كنت أتمني أن تودعني حتي .. بأهداب عينيها .. أحمد محمد..

احمد محمد الملاح التائه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق