]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها الدواعش هل كل هذه الآيات منسوخة بأية السيف ؟ ( 3 )

بواسطة: رأفت المحمدي  |  بتاريخ: 2015-04-11 ، الوقت: 15:00:26
  • تقييم المقالة:
- ما هي شروط النسخ ومتى نلجأ إليه ؟ يضع علماء الأصول مجموعة من الشروط للنسخ من أهمها :- 1- أن يكون المنسوخ شرعيا، لا عقليا. أي لا يجوز النسخ بالقياس ولا بالإجماع لان الإجماع لا يكون إلا بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم والنسخ لابد أن يكون في زمن النبي مما نستنتج منه أنه لا إعمال للعقل في النصوص الناسخة والمنسوخة سواء بالقياس أو مفهوم  ولا غيرها من أدلة  المعقول 2-أن يكون الناسخ متراخياً عن المنسوخ، منفصلاً عنه، فإن كان مقارناً له، كالشرط، والصفة، والاستثناء، فلا يعتبر نسخاً، بل تخصيصاً. أي لابد أن يكون النص الناسخ متأخرا في تاريخه عن النص المنسوخ – و منفصلا عنه أي في الحكم أي يأتي الناسخ بحكم جديد غير مسبوق يخالف حكم المنسوخ فلو كان مبينا له لا يكون ناسخا مثل قوله تعالى ( وَأَقِيموُا الصَّلاَةَ  وآتُوا الزَّكَاةَ) فتأتي النصوص الأخرى فتبين كيفية الصلاة ومقدار الزكاة وهي ليست ناسخة و إنما مبينة و كما في قوله (وَلِلَّهِ عَلىَ النَّاسِ  حِجُّ البَيْتِ )، ثم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم فيقول خذوا عني مناسككم – وان كانا شرطا لا يكون ناسخا فلا نستطيع أن نقول أن الطهارة نسخت الصلاة فالطهارة شرط للصلاة لا ناسخا لها وهكذا . 3-   أن لا يكون المنسوخ مقيداً بوقت ، فإن كان مقيداً بوقت، ثم انتهى ذلك الوقت، لا يعتبر انقضاؤه نسخاً له، كقوله تعالى:)ثم أتموا الصيام إلى الليل(فانتهاء الغاية لا يعد نسخا لان الغاية محددة من الشارع سلفا . 4- أن يكون المنسوخ مما يجوز نسخه، فلا يجوز نسخ أصل التوحيد، ولا مقاصد الشرائع وهي الحفاظ على الدين كم في قوله تعالى (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) وقوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) الحفاظ على النفس مثل قوله تعالى (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) والحفاظ على المال مثل قوله تعالى( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) والحفاظ على العقل كما في قوله تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وقولة تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) والحفاظ على النسل و العرض فحرم الزنا وحث على الزواج  . 5- يشترط في الخاص ـ إذا ورد بعد العام ـ حتى يكون ناسخا، أن يُعمل بالعام، وإلا بأن ورد قبل العمل بالعام، فإنه تخصيص لا نسخ، وإنما اعتبرناه بعد العمل نسخاً لا تخصيصا، لأنه لو كان تخصيصاً لوجب بيانه قبل العمل بالعام، وإلا كان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة، وهو غير جائز. والعام هو حكم عام شمل جميع أفراده مثل قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) وقد خصص هذا العام بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا قطع إلا في ربع دينار ) هذا تخصيص لأنه لم يعمل بالعام من دون شرطه ولو افترضنا جدلا أنه قد عمل بالعام أولا فكان كل من يسرق تقطع يده دون الشرط الوارد في الحديث سالف الذكر فيكون في هذه الحالة نسخا وليس تخصيصا لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلو كان هناك حكما يخصص العام لأخبرنا به وبينه النبي قبل العمل بالعام ووقت الحاجة هي وقت العمل بالحكم    6-   أن يكون المقتضى للمنسوخ غير المقتضى للناسخ، حتى لا يلزم البداء . أي الحكم الوارد في الدليل الناسخ يخالف الحكم في الدليل المنسوخ من مثل قوله تعالى: ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) وقد نسخ هذا الحكم بوجوب الصمود لاثنين فقط في قوله تعالى ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ). 7- يشترط في النسخ أن يكون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فلا نسخ بعد وفاته واستقرار التشريع. 8- ورود تعارض فيما تعنيه نصوص الناسخ والمنسوخ ( ومن وجهة نظري أن هذا الشرط اعتمد عليه المغالون في النسخ ومنها ما يطلق عليه أية السيف فظن المغالون في النسخ وجود تعارض بين هذه الآية وغيرها من الآيات ثم رجعوا إلى تاريخ النزول وقالوا أن المتأخر نسخ المتقدم دون بحث السياق وإمكانية الجمع بين النصوص ثم قالوا أنها نسخت قرابة أل مائة أيه دون الرجوع للشروط الموجودة في هذا البحث المنقولة عن علماء الأصول إما استسهالا أو مظنة التعارض وعدم إمكانية الجمع من وجهة نظرهم أو تدخل الأهواء الشخصية   9-تعذر الجمع بين الناسخ والمنسوخ وهذا أيضا من أهم الشروط فلا يسار إلى القول بالنسخ متى أمكن الجمع بين الأدلة بوجه من الوجوه والتسرع والمغالاة بالقول بالنسخ هو ما يؤدى إلى الذلل -      ما معنى النسخ عند المتقدمين من الصحابة والتابعين الأوائل وما معناه عند المتأخرين ؟ اعتمد بعض المغالين في النسخ الى اقوال بعض المتقدمين من اهل العلم ولم يرجعوا الى دلالة ومفاهيم اقوالهم وما هو المقصود من بعض عباراتهم  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المعني في مجموع الفتاوى (13/ 273) ( وَالْمَنْسُوخُ يَدْخُلُ فِيهِ فِي اصْطِلَاحِ السَّلَفِ - الْعَامِّ - كُلُّ ظَاهِرٍ تُرِكَ ظَاهِرُهُ لِمُعَارِضِ رَاجِحٍ كَتَخْصِيصِ الْعَامِّ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ فَإِنَّ هَذَا مُتَشَابِهٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُجْمَلُ فَإِنَّهُ مُتَشَابِهٌ وَإِحْكَامُهُ رَفْعُ مَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ مِنْ الْمَعْنَى الَّذِي لَيْسَ بِمُرَادِ وَكَذَلِكَ مَا رُفِعَ حُكْمُهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ جَمِيعِهِ نَسْخًا لِمَا يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ ) وقال الإمام الشاطبي في الموافقات الجزء الثالث صفحة 108 وذلك أن الذي يظهر من كلام المتقدِّمين أن النسخ عندهم في الإطلاق أعم منه في كلام المتأخِّرين، فقد يُطلِقون تقييد المطلق نسخًا، تخصيص العام بدليل متصل أو منفصل نسخًا، وعلى بيان المبهم والمجمل نسخًا، كما يطلقون على رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر نسخًا مما سبق يتضح ان من اعتمد علي م\كلمة النسخ عند المتقدمين لابد وان يبحث عن المقصود بهذه الكلمة عندهم هل يقصدون تخصيصا لعام أم مبينا لمجمل أم هو رفع الحكم مطلقا لابد من الدراسة قبل الحكم على أقوالهم الباحث رأفت المحمدي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق