]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة الفأر يتكلم عربي

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2015-04-07 ، الوقت: 17:23:40
  • تقييم المقالة:

قصة قصيرة  : الفأر يتكلم عربي

كنت أواصل أعمال الحفر بلوادي غير ذي زرع الذي رأيته في حلمي  وأنا  عاثر فيه على أعظم اكتشافات الانسانية التي غيرت كتابة التاريخ , وأحلامي لم يكذبها الواقع يوما رغم أنه لم يصدقها كذلك ...

لا يهم فلا بد من هدف في الحياة تطارده بجد حتى ولو كان سراب فإن أمنت بالسراب فسيتحقق على يديك , هذا ما أخبرني به كتاب الكنز لمؤلفه وهذا ما أمنت به

الجو جميل , معتدل ,مناسب للقيام بنزهة وسط الحقول لمطاردة الفئران , او ما تبقى من الفئران , مسكينة الفئران ضحية العلم الحديث وآخر صيحات الاكتشافات العلمية التي أثبتت أن خلاياها تحتوي على مناعة عجيبة ضد السرطان بشرط ان تؤكل مسلوقة دون ملح في مياه تحتوي على نسبة قليلة من الكبريت والطين

رجال الدين كالعادة اختلفوا في بادئ الأمر بين تحليل أكلها لأغراض علاجية وبين تحريمها و الكراهة التنزيهية والكراهة العرفية والكراهة الفطرية باعتبار أن بعض النفوس تعافها , لكن بعد اجماع الحكام العرب على أكلها وتنافسهم في تحطيم الأرقام القياسية في التهامها احتياطيا , اتفقت جميع المذاهب الاسلامية وغير الاسلامية على الترخيص بتناولها , بل العجيب أنه عثر على بعض الأحاديث التي تحث على أكلها وكان موضوع التهام الفئران قد شغل حيز كبير في باب الاعجاز العلمي للكتاب والسنة , بل أن عدد كبير من فطاحلة العلماء قد أسلموا بعد أن اطلعوا على الاشارات القرآنية والأحاديث النبوية التي تكلمت على هذا الأمر كما فسرها العلماء المسلمين

 لم أتشرف بالتهام فأر طبيعي , الذي أصبح من النادر العثور عليه , فالفئران المتوفرة هجينة أو من سلالات غير نقية أو استنسخت في المخابر , أصبح الذهب أرخس من الفأر , بل تناقلت وسائل الاعلام أن رجلا في الغرب  قايض بناته الثلاثة وزوجته بفأر واحد طبيعي رغم أنه مقطوع الذنب ومكسور الرجل وأعور

أو ذاك المجنون الذي كان مهر حبيبته  فأر , ثم اكتشفت أن وثائق تسجيل الفأر مزورة فقامت قيامتها وأصيبت بنوبة من الهستيريا انتهت بالتهامه هو بدلا من الفأر ولم تبد ندمها أمام القاضي بل أجابت بأن مذاق لحمه المسلوق لم يغادر حبيبات التذوق لديها وأن رائحته ما زالت تداعب أرنبة أنفها

كل المكاتب تتنافس من اجل تنويع الكتب على رفوفها التي تجدها تخصص جناح كامل لمادة الفأر , ومن أشهر الكتب الأكثر مبيعا تجد كتاب : أنثربولوجيا الفئران , وكتاب الوصية الأخيرة للفأر الحكيم , وكتاب مدينة الفئران  , ما بعد الفأر , عالم الفئران السري , ما لم يقال عن الفئران , التاريخ الشفوي للفئران , أسرار الجمال والفئران , الانسان بين الجان والفئران , خمسون وصفة سحرية لطهي الفئران

ويبقى الكتاب المفقود , الكتاب النفيس الذي قيل أنه مجرد أسطورة كتاب الفأر يتكلم عربي , الذي يحكي فيما يحكي بالأدلة أن الفئران كانت حيوانات عاقلة عمرت الأرض قبل الانسان وكانت تتحدث باللغة العربية

هذا هو السراب الذي أطارده منذ سنوات , حتى رأيت البارحة في المنام , أن النسخة الوحيدة من الكتاب قد كتبت على جلود  الانسان  وهي موجودة في شكل مستحثات في واد غير ذي زرع

وان الانسان حين استوطن الأرض قاتل الفئران وأفد حضارتهم وسفك دماؤهم وأن علومهم وأسرارهم ومعارفهم كتبوها في جلود أسراهم من الانس قبل أن يتدخل الجن ليتحالفوا مع الانس ضد الفئران , وأن هذا الكتاب العظيم , كان من بين أنفس كنوز النبي سليمان وقد قيل أن أحد العفاريت لذي هو اول من عرف بموت النبي سليمان خطف الكتاب وغاص به في أعماق البحار و هناك رواية أخرى تقول ن فرسان الهيكل عثروا على الكتاب وأصبح في ارثهم السري الذي يتوارثوه

مرة وحيدة فقط تحالف فيها الانس والجن , كان التحالف الكوني ضد عالم الفئران , العالم الراقي بسبب تافه ,أو دون سبب ,انها الغيرة وما تفعله الغيرة , الانس والجن يغارون من الفئران

المصطلح النفسي المشترك في العلوم النفسية بين الانسان والجان هو مصطلح واحد فقط من بين الالاف من المصطلحات , هذا المصطلح هو : عقدة الفئران .

نعم الفئران تسببت في عقد نفسية خطيرة لعالم الانس وعالم الجن , مازالت عالقة في المخيال الجمعي للبشرية وللجن , لذلك تجد ان الجن حيوانهم المفضل في حالة ماذا أرادوا التشكل هو القط , العدو اللدود للفأر .

هذا الصراع انتقل الى البرمجة اللاشعورية لضميرنا الجمعي في السلسلة الكارتونية الشهيرة التي انتجتها حضارة الجن وأهدتها لعالم الانس , متملثة في الرسوم المتحركة : " طوم وجيري "

حتى علماؤنا وقعوا ضحايا البرمجة العصبية السلبية , فكان حيوانهم المغضوب عليه الذي تتم معظم التجارب الدوائية عليه هو فأر المختبرات .

الفأر هو الحيوان الوحيد , الفريد المستثني من نظرية التطور والارتقاء الذي جاءت كنظرية خبيثة مملوءة بالدهاء المشترك بين الانس والجن من أجل طمس أثار جريمتهم الكونية

الحلم الذي راودي : صوت يقول اتجه الى الوادي , هناك تجد نفسك , هناك تحقق حلمك .

هل هو صوت الفأر الذي بداخلي , هل هو صوت تأنيب ضمير البشرية ,اختارني ليتجلى في جنوني ؟

لماذا يعبد البعض البقرة , يتشاءم من البومة , من الغراب من الحمار , من الأفعى , هل لهم علاقة في مؤامرتنا الكونية ضد الفئران

هل الشراهة الجنونية المفتوحة لأجل ابادة الفئران هي الحرب الكونية الثانية التي سيخسرونها وينتهي جنسهم بعد ان انتهى في الحرب الأولى حضارتهم ؟

لماذا انا بالذات الذي رأى الحلم وسمع الوت هل أنا هو المخلص أو المختار أو المنقذ , ومنقذ من الفئران ؟

هل تصدق ان الفئران في زمن آخر كان سادة الكون , ولهم عالم من العوالم السبعة الموازية لعالمنا هم من يمارسون فيه الخلافة وقائمين بوظيفة التعمير ؟

ربما ضربة شمس أو حمى شديدة هي التي جعلتني أهلوس وأهذي وربما هي ارهاصات نبوة جديدة يتكلم الفأر فيها بالعربي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق