]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسافر ... مقاطع من أغنية / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-13 ، الوقت: 20:24:13
  • تقييم المقالة:

( 1 )   الأم 

---------------  

كان ..... 

يغضب حين تغضب ، يعض شفتيه حين تبكي . دم بكى حين ماتت .

طيبة كانت ، تضمه إلى صدرها وتبكي حين تلهب ظهره عصا أبيه لما يعود إلى المنزل ممزق الملابس ،مجروح اليد وبيده وردة ، وبالأخرى ورقة رسمه فيها ديكا أصلعا له شارب كبير وحوافر .

كان .....

يضم يديه إلى صدره ، أمام المنزل يجلس ، يسمع صوت أبيه الواهن ولا يرد ؛ يصمت .... يصرخ حين يزداد صراخ أبيه : 

- كفى ... هي قد ماتت ، وأنت مازلت تسعل !!

--------------

جميلة طفلة أخته الصغيرة كانت ، تعض كفيه حين يشعل لفافة تبغ ..... 

أماتت كل فروع الورد بينهما ، وأسقطت أوراقا كانت تحمل أسمه في بطاقاتها حين كبرت .... وشمت رائحة الخمر المعتقة تفوح من فمه .

---------------------- 

داعبته النوارس والكوابيس ،

زلزلته أحلامه المهدرة ،

اختنق ......

------------------------------------

( 2 ) السفر 

------------

هناك ....

في فضاءات رمادية كثيفة ، ومساحات واسعة من الأضواء  ، بين تكتكات الأجساد وبرودة المساحيق .

يترجل وحيدا ، يرمق السيارات العامة ويضحك ...

هنا ..... 

كان يحلم بفردوس من الضحكات على الشفاه ، يكتب ما تتلوه دفاتر نفسه عليه ، يتلو ما تيسر من آيات حلمه .. 

انكسر الحلم على بوابة مطار فيينا ، الوحدة وحدها رفرفت أعلامها في الساحة الرمادية بجوار قلبه ... 

هش عنه تعب الترحال ونام ... قضت مضجعه أنوار المدينة ، ترجل .... بكى ما تيسر من آياته ونام باكيا ....

عصفور من شوق أبيض اكتسى بالثلج أكمل صورة كان قد بدأها في القاهرة حلما .... في منتصف اللوحة كانت نقطة سوداء ؛ عمر الزهرة التي أحبها .... وماتت  ؛ في الطرف الأخير من اللوحة رسم رجلا شرقيا منحول القد وامرأة غربية تبصق ... 

أربعون يوما أحاط بقدميه الرصيف ، مترجل عرف المدينة ....

ركب الترام إلى الضواحي قبل إيغال الظلام على الحلم !!

------------------   

هنا القاهرة  

تحياتي ... ماذا عن النساء والخمر ؟  ماذا عن الحلم ؟ عن البنايات الشاهقات والبرودة ؟

------------

إلى القاهرة 

الساقية والساقي ، أحببتها .... فض قلبي على مظاريفه هناك ، ختم بشموعها قلبي ....   البرودة توجعني !!

-------------------- 

لونك كان رماديا ، أحببتك حين سافرت .... القاهرة تدثر بعباءة من دخان يتكاثف ، يخنق أنفاسها الأخيرة ... يفرد جناحيه يخبيء ماردا ... رمادا وبقايا شرر !!

--------------------------------------  

حلمي الآن رماديا ... 

أرسم جيدا ... بنايات وزحام  ، وفي زوايا لوحاتي مئذنة  .

أرسم ... عصافيرا سوداء طائرة في فضاءات ملونة ...  

أرسم عنكبوتا يمسك بذبابة تتلذذ بالإمتصاص ، بتكاسل يمتصها ، في الزاوية رسمت عود ثقاب تمسكه أصابع غليظة بصماتها واضحة ، تركتها في الحديقة ؛ تناثر الثلج على أطرافها .... أطفأ الثقاب وأمات الذبابة .

وماذا عنك ؟ !!ِ

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق