]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخليج واليمن

بواسطة: اقبال ولي  |  بتاريخ: 2015-03-31 ، الوقت: 15:22:40
  • تقييم المقالة:

مفروض ان ايران لا تُلام لانها دولة توسعية لها مصالح في المنطقة ومفروض ان يُلام العرب لانهم ناموا وغضوا ابصارهمعن افعال وتخطيطات ايران لسنوات. فاليوم ايران تعتبر كدولة لها ثقلها السياسي في المنطقة وجميع دول العالم تكمن لها احترام وتسعى ان لا تتدخل في شوؤنها . اما دول الخليج تعتبرمجرد كبئر نفط للعالم وحكوماتها وشعوبها ليست لها حول ولا قوى على مجريات الاحداث في المنطقة. ايران كونت نفسها رغم العقوبات المفروضة عليها وظهرت كقوة نووية لها هيبتها فاعترفت اوروبا بها وجلست معها على طاولة الحوار الماراثوني تسمع شروطها وبينما ضربت نداءات الدول العربية ضد ايران عرض الحائط. وفي عيد النيروزيخرج الرئيس الامريكي من كل القيودات والضغوطات اللوبي اليهودي فتخاطب الشعب الايراني بكل الاحترام والتقدير لا اعتقد ان هناك رئيس في العالم خاطب الشعوب العربية بهذا القدر من الاحترام.

 

اطماع ايران لا تنحصر في منطقة الشرق الاوسط فقط بل تتعداها الى غرب افريقيا فنرى في نيجيريا حركة التشيع تنتشر واصبحت الاف اهل السنة من اتباع الاثنا عشرية وكما هو الحال في نيجر وانجولا وسنغال وغانا فلا نستغرب ان نرى بعد بضع سنوات ان تخرج جمعات مؤيده للنظام الايراني ومستعدة ان تضحي من اجل اهدافها التوسعية. بينما كانت الشعوب الخليجية تلهو في مشارق الارض ومغرابها كانت ايران تعمل ليلا ونهارا وتخطط وتنفذ وتبحث عن حلفاء كالحوثيين وغيرهم  في جميع انحاء العالم لتكون سندا وجندا لها وتكون اوطانهم بساط كلعبة الشطرنج فتحركهم حيث ما تشاء.

 

الشعب الايران شعب واعي وحي وعلى ادراك تام لمجريات الاحداث وحذر من اغراءات الغربية ولهذا السبب لم نشاهد المعارضة من قبل الشعب ضد الحكومة بينما في الدول العربية بائع خضروات يشعل ثورة وتطيح حكومات عربية وحدة تلو اخرى. فاذا نظرنا الى تاريخ الشعب الايران نرى فيه نضال دائم مع القوى العظمى تارة مع البريطانية وتارة مع روسيا وتارة مع امريكا. ففي خمسينات القرن الماضي نرى رئيس الوزراء محمد مصدق كان من عامة الشعب تقود نضال ضد شركة انجلو- فارسي والمعروف حاليا بBP

لترجع حقوق استخراج النفط الايراني الى الشعب وتحاول بريطانية (القوى العظمى) منعه وتتحالف مع روسيا ضد مصدق فتختلط الاوراق فيخرج الشعب مؤيدا لمصدق.

 

اليوم بعد ان تيقنت السعودية ان الغرب وامريكا لا تاخذانها على محمل الجد فلجأت الى مغامرات صبيانية فملأت الاسواق بالنفط لتضرب اقتصاد الايراني بانخفاض اسعار النفط. فكانت نتائجها عكس التوقعات السعودية  ولم تتأثرايران فتأخذ الامور بجدية اكثر وتبحث لنفسها حلفاء من العرب اما باغراءات النفطيه او بتمويل مشاريع انشائية في هذه الدول. فالحرب في اليمن لها تاثيرات سياسية خطيرة في المنطقة وتكون طويلة الامد وتدفعها الى مزيد من عدم الاستقرارية التي بدأت بغزو العراق عام ٢٠٠٣م. الدول المشاركة في الحرب على الحوثيين ليست لها اقتصادات قوية او اقتصادها تعتمد على النفط (كالدول الخليج) او على معونات الخليجية (كمصروالسودان) فأي اضطراب في اي دولة خليجية يكون له اثار سلبية على اقتصادها وبالتالي على اقتصاد المنطقة.

اقبال ولي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق